شهدت القاهرة في نهاية شهر سبتمبر انعقاد أول مؤتمر عربي فرنسي حول مجالات التكنولوجيا الجديدة في المعلومات والاتصالات. المؤتمر شهد مشاركة عربية واسعة من الامارات العربية المتحدة وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان والسعودية.. واستمر المؤتمر علي مدى يومين لمناقشة أساليب المشاركة بين الشركات الفرنسية المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات وبين الشركات والهيئات المصرية, كما شاركت في فعاليات المؤتمر وزارة الاتصالات والمعلومات المصرية واعتبره وزير الاتصالات حدثا هاما لمجتمع المعلومات في مصر. في البداية يقول د. أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات.هذه الأيام يمر عام كامل على إعلان الرئيس مبارك في 13 سبتمبر الماضي البرنامج القومي لنهضة المعلومات في مصر خلال هذا العام تطور مفهوم المعلومات في مصر بدرجة كبيرة وانعكس ذلك علي طريقة أداء المؤسسات الحكومية في التعامل مع صناعة المعلومات وهو ما أدى إلى تشجيع كبير وغير محدود لشركات المعلومات العالمية علي الحضور إلى مصر وفتح مجالات للإستثمار المشترك في مجال المعلومات مع شركات مصرية. وقد بدأنا ذلك بعد زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة الأمريكية في شهر مارس الماضي وما نتج عنها من توقيع 36 إتفاقية بين الشركات المصرية والأمريكية في مجال المعلومات. واليوم نستضيف عدداً من الشركات الفرنسية وهي أكبر شركات متخصصة في الاتصالات والمعلومات لبحث فرص الاستثمار في مصر من خلال هذه الندوة , والحقيقة أننا سمعنا من رؤساء الشركات كلام عن مشروعات مشتركة يبحث الجانبان المصري والفرنسي تنفيذها .. كما أن هناك مجالات تعاون قائمة بالفعل بين الشركات المصرية والفرنسية في هذا المجال مثل التعاون في مجال التليفونات العامة بين شركة ميناتل المصرية وفرانس تيليكوم الفرنسية وكذلك بين شركة موبنيل لخدمات الهاتف المحمول وبين شركة الكاتيل لنظم الاتصالات الفرنسية .. وهناك مشروعات أخرى يجرى بحثها في مجالات الشبكات والكروت الذكية. أما السفير الفرنسي بالقاهرة فرنسوا دبفير فيقول: مصر شريك استراتيجي في كافة المجالات.. أما في مجال تكنولوجيا المعلومات فمصر تعتبر من أكثر الأسواق نموا في المنطقة. هل تصدق أن المحمول الذي ظهر في فرنسا منذ سنوات طويلة. لا يحظى بنفس الشعبية التي يحظى بها في مصر رغم أن عمره في مصر سنوات معدودة. مصر هي شريك وصديق لنا. وعلى سبيل المثال كان الرئيس شيراك قد أكد في آخر خطاب له علي ضرورة توسيع مجالات التعاون مع الدول العربية وبشكل خاص مصر التي لنا معها علاقات صداقة قوية منذ سنوات طويلة. كذلك فإن مصر دولة محورية في المنطقة ولها ثقلها السياسي ووزنها الكبير الذي وفر مناخ الاستقرار الاقتصادي الذي يشجع رجال الأعمال علي استثمار أموالهم بها. وأخيرا مصر تعداد سكانها يتجاوز 65 مليون شخص وهو سوق ضخم جدا يشجع الشركات العالمية علي الدخول فيه وعمل مشروعات مشتركة. وهذا المؤتمر فرصة لالتقاء رجا ل الأعمال من البلدين وفتح مجالات للنقاش والحوار حول قضايا المعلومات والشراكة في صناعة المعلومات .. وقد فكرنا في عقده في هذا التوقيت بالتحديد لأنه شهر النشاط في مجال بيزنس تكنولوجيا المعلومات حيث تبدأ الشهر المقبل سلسلة من أهم المعارض العالمية المتخصصة في هذا المجال مثل جيتكس دبي ومعرض تكنولوجيا المعلومات التركي ومعرض كومدكس في أمريكا ومعرض الاتصالات الألماني. القاهرة ـ ناجي حسين