في ثاني مرة خلال 6 شهور أقدمت بنوك مصرية الى رفع سعر الفائدة على الادخار من 25 .9% الى 75 .9% على أن تزيد الى 11% فى حالة المدخرات متوسطة وطويلة الأجل, (شهادات ادخار 10 سنوات والودائع الثابتة) بهدف تلبية طلبات فتح اعتماد واقتراض لديها تفوق رأسمالها. محمد الحناوي عضو مجلس ادارة هيئة سوق المال المصرية يقول ان ماأقدمت عليه بعض البنوك سيضر بالغ الضرر بالمعاملات فى الأوراق المالية خصوصا فى هذه الفترة التى تشهد تراجعا لغالبية أسعار الأوراق المالية وتحول المستثمر الصغير الى البنوك للاحتفاظ بأمواله بعيدا عن الاستثمار غير المباشر فى البورصة وهو سيؤثر سلبا على عمليات تأسيس الشركات الجديدة. وحض الحناوى على سرعة تجديد دماء البورصة بضخ أوراق مالية لشركات عامة ذات ربحية عالية وجاذبة للمستثمر حتى يستعيد سوق الأوراق المالية نشاطها مثل شركات الكهرباء, والبترول, والاتصالات الا انه حذر فى الوقت نفسه من انتهاز أصحاب الأموال القذرة التى جنوها من الاتجار فى المخدرات, الدعارة, وتجارة السلاح والتى قدرتها مصادر مصرية بـ 5. 17 مليار جنيه ارتفاع سعر الفائدة على الودائع فى البنوك في ضوء حاجة الأخيرة لتدبير التمويل اللازم لعملائها. وعلى الرغم من تلقى البنوك منشورا عن اتحاد البنوك المصرية يحض على عدم زيادة متوسط سعر الفائدة على الودائع سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية لتفادي اضطراب موازنات البنوك الا ان مصادر اقتصادية حكومية أبلغت (البيان) ان هناك تعليمات سرية لكافة البنوك العاملة فى مصر بضرورة رفع متوسط سعر الفائدة على الودائع بهدف زيادة الادخار والقضاء على أزمة نقص السيولة فى الأسواق. وفى الوقت نفسه كشف المصدر أن بنك الاستثمار القومى التابع للحكومة ويقوم بتمويل المشروعات الاستثمارية (باب 2 و3) يعتزم طرح أنوع من دفاتر التوفير تبدأ بمبلغ 10جنيهات وبفائدة فى حدود 5. 11% يضاف اليها رسوم اصدار بنسبة 5. 1% لتصل أسعار الفائدة على هذه الدفاتر الى 13% مما سيدفع البنوك الى رفع أسعار الفائدة على الودائع مرة ثالثة علما أن الفجوة بين معدلات الاستثمار فى مصر والادخار تبلغ 17% حيث لا يتعدى حجم الادخار فى مصر 18% من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى البالغ 320 مليار جنيه علما بأن البنك المركزى سبق ان التزم امام البنوك رسميا بسياسة تحرير أسعار الفائدة. وتركها وفقا لظروف كل بنك وسياسته التشغيلية. الا ان تحرك سعر الفائدة على الودائع صاحبته ردود أفعال عديدة فى أوساط الاقتصاديين ورجال المال فى مصر حيث يقول رشاد نبيه نائب رئيس بنك مصر أمريكا الدولى أن ارتفاع سعر الفائدة على الودائع سيدخلنا مرة ثانية فى دوامة تسابق البنوك على أموال العملاء وتقديم أعلى الأسعار مثلما كان فى السبعينات رغم أن هذه الأموال لابد أن يتم تدويرها فى أنشطة تغطى عائد الادخار, ومصاريف التشغيل البنكية وغيرها الا ان السوق يعانى من تراجع معدلات ربحية غالبية الأنشطة الاقتصادية التى كانت تؤتى عائدا مجزيا مثل النشاط العقاري والتشييد, وتجارة السيارات, والأوراق المالية. ويتحفظ رشاد على ترك الأمور للبنوك لتحديدها اذ ان السوق لا يتحمل تخبط السياسات المالية والنقدية ففى ظل زيادة مستمرة للدولار امام الجنيه بنسبة 10% فى غضون 3 شهور فقط حتى تخطى 370 قرشا بدلا من 343 قرشا فى الوق ت الذى انخفض فيه حجم الواردات, وتشديد متوسط فتح الائتمان, واعادة ترتيب أوليات المشروعات التى تقوم البنوك بتمويلها استثماريا بحيث لا تكون استهلاكية الا ان انتعاش مصادر الدخل الاجنبى من السياحة, والبترول, وقناة السويس, وتحويلات المصريين العاملين بالخارج تفتح الباب على مصراعيه أمام التساؤل أين ذهبت هذه الأموال وفيما أنفقت وانعكاس ذلك كان يجب أن يكون ايجابيا على سوق النقد بتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وليس العجز الا اذا كان ماحدث اكتنازا أكثر للدولار وتحويل باقى العملات الأجنبية إليه ووضعها تحت البلاطة مرة ثانية. ويلتقط نائب رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس بنك مصر بهاء الدين حلمى أطراف الحوار ويضيف انه لا يجب ان يتم تحريك سعر الفائدة عن السعر الحالى حتى لا تتأثر ميزانيات البنوك بالخلل زيادة نسبة العجز, وتقليص عملية الاستثمار وتشجيع الناس على وضع الفلوس فى البنوك اعتمادا على عائد يتزايد بدون عمل (راحة) مشيرا الى أن بنك مصر لا يتعدى سعر الفائدة على الادخال فيه حتى الآن على 45. 9% وطلب أحد العملاء الحصول على نسبة 10% على وديعة كبيرة رفضنا اذ أن لدينا فائض أموال يسمح لنا بتغطية طلبات المستثمرين والعملاء الراغبين فى تمويل عملياتهم التجارية والاستثمارية بدون الجرى وراء العملاء لمغازلتهم لوضع نقودهم لدينا بسعر أعلى أو مبالغ فيه. وأشار الى أن بنك مصر ايران يصرف فائدة سنوية 11% على الحساب الائتمانى, ودفتر توفير البنك العقارى وصل قبل اندماج البنكين العقاريين الى 12% ثم تراجع حاليا الى 5. 11%, وأذون الخزانة الحكومية ارتفعت فيها الفائدة لتصل الى 5. 9%. القاهرة ـ حسين عبدالهادي