أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان الامارات استطاعت وبتوفيق من الله وبفضل السياسة الحكيمة والرشيدة التي يتبناها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات, استطاعت ان تكون سوقا جاذبة للشركات والمؤسسات من مختلف دول العالم. وقال معاليه في تصريح صحفي عقب افتتاح معرض المواد الغذائية في مركز اكسبو الشارقة لعام 2000 أمس: إنني أتقدم بخالص التهنئة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لما تشهده امارة الشارقة من مظاهر التقدم والازدهار والتنمية الشاملة في مختلف المجالات والانشطة الانسانية والحضارية فقد أصبحت الامارة بفضل سموه عاصمة للثقافة والتعليم والتنوير يزهو بها العالم العربي بأسره. وأضاف: إن افتتاح المعرض العالمي للمواد الغذائية كحدث اقتصادي وتجاري يعد انجازا يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ويضيف نافذة جديدة يلتقي خلالها المنتج بالمستهلك دعما للاقتصاد الوطني ويوجد فرص عمل جديدة يستفيد منها الشباب من طلاب العمل. وأكد على ان توالي اقامة المعارض والاسواق الدولية والزيادة الملحوظة في عدد المشاركين في الشارقة يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية والتجارية التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ويعمل على تنفيذ وتطبيق هذه السياسات مجموعة من المؤسسات المحلية وفي مقدمتها غرفة تجارة وصناعة الشارقة. وقال الوزير ان اقامة مثل هذه المعارض تحقق فوائد متعددة تتمثل في توفير فرص كبيرة للتعريف بالمنتجات المختلفة وتوظيف مبدأ التنافس لصالح المستهلك ورواج الحركة التجارية التي تعمل علي تحقيق النمو المتواصل لقطاعات الانتاج والتصنيع والتسويق وغيرها من الانشطة الاقتصادية المختلفة. واشار الى ان وزارة الزراعة والثروة السمكية تغتنم هذه الفرصة للاشادة بدور القطاع الخاص بالدولة فيما يتصل بصناعة الالبان والدواجن والتمور وغيرها من الصناعات الغذائية الأخرى. ودعا الشركات المحلية العاملة ورجال الأعمال لتعزيز استثماراتهم في هذه المجالات والاستفادة من تلك المعارض في تسويق انتاجهم وتطوير مشروعاتهم. واكد الوزير ان القطاع الزراعي بالدولة حقق تقدما ملموسا في مختلف انشطته بفضل السياسات الحكيمة لقيادة الدولة والتخطيط الجيد وتطبيق التكنولوجيات المتقدمة والملائمة وتقديم الخدمات الارشادية الفنية لطالبيها في كل مكان على ارض الدولة. وقام معالي الوزير بعد الافتتاح بجولة تفقدية في اقسام المعرض المختلفة والذي يستمر حتى التاسع من اكتوبر الجاري وتشارك فيه مؤسسات وشركات متخصصة في مجالات صناعة المواد الغذائية وآلاتها وتقنية انتاجها ومستلزمات وهيئات رسمية حكومية وخاصة محلية وعالمية من ايطاليا ومصر وتركيا والسعودية وتونس وسوريا ولبنان والهند بالاضافة للعديد من الشركات المحلية الرائدة في هذا المجال. حضر الافتتاح احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة الشارقة وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة واعضاء مجلس ادارة الغرفة ورجال الأعمال. ومن جهته اشار احمد محمد المدفع الى ان نجاح مثل هذه المعارض ينبع من كونه يرتبط بأهم القضايا الملحة التي تشغل دول العالم قاطبة والوطن العربي خاصة وهي قضية الأمن الغذائي التي تبذل الجهود للوقوف على اسبابها ومن ثم بلوغ الحلول المناسبة لها. ولعل تنظيم هذا المعرض يمثل اضافة جديدة ضمن جهود دولة الامارات لتحقيق المزيد من التعاون بين مختلف مجالات وانشطة القطاع الغذائي والصناعات الغذائية, وهي الجهود التي تبذل في اطار تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي حقق بفضل سياسته الحكيمة تنمية نوعية وتطويرا ملموسا في التنمية الزراعية والثروة السمكية والحيوانية اسهمت في اقامة مشروعات استثمارية في قطاع الصناعات الغذائية. واضاف ان استمرار دعم هذه التوجهات يؤكد اهمية التحاور بين المهتمين بالاستثمار في هذا القطاع وتوفير انسب الوسائل لاقامة المزيد من المشروعات التي تخدم وتلبي الاحتياجات المستقبلية للأمن الغذائي. ودعا الى دعم جهود الاتحاد العربي للصناعات الغذائية وتفعيل دوره لتحقيق المزيد من الانجازات العربية للصناعات الغذائية في اطار التوجه الشامل نحو التكامل الاقتصادي العربي. ونوه في هذا الصدد الى اهمية عضوية المنشآت الصناعية والمرتبطة بالمجالات الاستثمارية الغذائية والانضمام الى جهود الاتحاد حتى ينهض بمسئولياته في خدمة تلك المنشآت. ارقام واحصائيات وتشير الاحصائيات الى ان أكثر من نسبة 30% من اجمالي قيمة مايستورده الوطن العربي تعادل قيمة ما تستورده دول مجلس التعاون الخليجي من مواد غذائية أولية ومتوسطة وكاملة التصنيع بما يعادل ما قيمته 8 مليارات دولار سنوياً. وقد بلغت قيمة فاتورة مستوردات الدول العربية من المواد الغذائية حوالي 35 مليار دولار امريكي سنوياً. وقد تجاوز حجم الفجوة الزراعية العربية حاجز الثلاثة عشر مليار دولار عام 1998 حيث بلغت قيمة الصادرات الزراعية العربية 5 مليارات دولار في حين بلغت قيمة الواردات 2. 18 مليار دولار امريكي. وفي حال استمرار نسبة العجز بين انتاج المواد الغذائية والطلب عليها بمعدلاته الحالية فإن العالم العربي سيصبح في حاجة دائمة الى استيراد 70% من متطلباته الاساسية من المواد الغذائية. وتحتل الصناعات الغذائية موقعاً هاماً وحيوياً في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي التي توليها الدعم الحكومي اللازم لتطورها بغية الوصول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي حيث تشير الاحصائيات الى تطور عدد المصانع في الصناعات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من عام 1990 الى عام 1999 من 664 مصنعاً الى 1073 مصنعاً بزيادة بلغت نسبتها 6. 61% في حين ارتفع حجم الاستثمار خلال الفترة نفسها من 6. 2849 مليون دولار الى 1. 6405 ملايين دولار وبنسبة زيادة بلغت 8. 124%. أما في دولة الامارات فقد زاد عدد المصانع في الصناعات الغذائية خلال الفترة من عام 1990 الى عام 1999 من 96 مصنعاً الى 200 مصنع بنسبة زيادة بلغت 3. 108%. في حين زادت قيمة الاستثمارات خلال الفترة ذاتها من 4. 199 مليون دولار الى 4. 641 مليون دولار بزيادة بلغت نسبتها 7. 221%. وتنبع أهمية هذا المعرض من كونه ملتقى مثاليا لاجتماع الخبراء في عالم المواد الغذائية لدراسة ومعالجة تفاعلات أزمة الغذاء العالمي ومحاولة التصدي لأسبابها وعوامل تفاقمها للسيطرة عليها وتجاوز آثارها السلبية اقتصادياً واجتماعياً, حيث تشير بعض الدراسات والاحصائيات الصادرة عن الاتحاد العربي للصناعات الغذائية الى أن الصناعات الغذائية العربية تشكل ركنا أساسيا من أركان الأمن الغذائي القومي . كتب مصطفى عويضة
وزير الزراعة يفتتح المعرض العالمي للمواد الغذائية باكسبو الشارقة, 641 مليون دولار قيمة الاستثمارات بالمواد الغذائية بالامارات في 10 سنوات
