أكد عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات للتأمين ان سوق التأمين بالدولة يمر حالياً بحالة طيبة متوقعاً ان يحقق نتائج أفضل من العام الماضي, وطالب في الوقت نفسه الأشخاص والشركات ان يختاروا بدقة وعناية شركات التأمين التي يتعاملو معها بحيث يكون بمقدورها ان تفى بالتزاماتها تجاههم حيث ان بعض هذه الشركات لاتفى بهذه الالتزامات والمطالبات وقت حدوث ضرر أو حادث ما. وقال ان تعدد شركات التأمين في الدولة ـ والتي يصل عددها الى 48 شركة ـ يعد ظاهرة صحية ويخلق مجالاً للمنافسة وتقديم الخدمة بصورة جيدة يستفيد منها الافراد والمؤسسات بالدولة لكن هناك عدد من الشركات الاجنبية تدخل السوق بأسعار تأمينية أقل تكلفة وهو ما يمكن ان يؤثر على الشركات المحلية التي أكد انها تقدم خدماتها بشكل جيد وبسبب هذا تحقق نتائج طيبة ولهذا فان هذه الشركات الاجنبية تقدم كثيراً على شراء اسهم في الشركات المحلية. وقال ان كثيراً من الشركات التي ليس لديها القدرة على المنافسة في تقديم خدماتها على مستوى عال من الجودة تنحصر منافستها في السوق في مجال السعر فقط, مؤكداً ان جمعية الامارات للتأمين جهة توجيهية فقط وليست جهة رقابة. جاء ذلك في تصريحات صحفية لعبد الرحمن سيف الغرير عقب افتتاحه للندوة الخليجية عن (التطورات العالمية الحديثة في مجال محاسبة التأمين وتقنية المعلومات) التي بدأت أمس بفندق البستان روتانا وتنتهى اليوم وتناقش أعمالها كيفية تطبيق انظمة المحاسبة العالمية الموحدة بشركات التأمين بدول الخليجة. وأكد ان الانترنت صار أمراً هاما للعمل بسوق التأمين مثل بقية القطاعات الاقتصادية وان هناك خطوات طيبة قطعتها بعض الشركات العاملة في الدولة لكنها تظل محدودة مشيراً الى ان هذا ظاهرة عالمية حيث لم يتعد الاعتماد على الانترنت في مجال التأمين عالميا 50% من عمل الشركات العاملة بهذا القطاع وهو الأمر نفسه في قطاع التأمين بالدولة حيث يتطلب الأمر السير بخطوات أكثر فعالية مثل تغيير التشريعات والعمل الاداري وادخال معدلات تقنية جديدة وكلها تحتاج الى بعض الوقت يتم خلاله الممارسة الفعلية للعمل حتى يمكن تغيير التشريعات والقوانين التي تهيىء القطاع التأميني لمواكبة العمل الالكتروني. وقال ان كثيراً من الشركات العالمية أيضا لم تواكب هذه التغييرات حتى الان. ومع تقدم الاعتماد على الانترنت فان الشركات الوطنية المهيأة إدارياً سيكون وضعها أفضل من غيرها. وتنظم هذه الندوة التي تشارك فيها 50 شركة خليجية وأجنبية جمعية الامارات للتأمين بالتعاون مع اوفست ويونج وأوراكل وهيبرلنك. وقد اكد عبدالرحمن سيف الغرير في كلمته ان هذه الندوة المتخصصة والهامة تعقد في ظل المنافسة الحادة التي يشهدها سوق التأمين والتطور الاقتصادي العالمي في وقت تدخل فيه صناعة التأمين عصراً جديداً من التحديات والمتغيرات على المستوى الاقليمي والدولي. وقال ان الاتجاهات الحديثة للنشاط التأميني ووضع محفظة استثمارية سليمة لشركات التأمين والقضايا المحاسبية والتحليل المالي سواء في مرحلة الاكتتاب أو تسوية المطالبات إنما ذلك يؤثر بشكل واضح ومباشر على صناعة التأمين وتطبيق السياسة الاستثمارية لشركات التأمين. وأكد الغرير ان إدراك شركات التأمين لاستخدام تقنية المعلومات والانظمة المالية والمحاسبية الحديثة واجهزة الحاسب الآلي والتعرف على تأثير المعايير والمتغييرات التنظيمية والتحليلات الصناعية واستراتيجيات التحكم المالي وتأثيره على نتائج قطاع التأمين سوف يساعد بدرجة كبيرة على تقدير الخسائر المادية ومواجهة الاخطار المحتملة في كافة فروع التأمين المختلفة. كذلك فان الادارة المالية المتطورة واستخدام الأدوات الفنية الانتاجية ذات العلاقة بتأمينات الأشخاص سوف يؤثر بشكل واضح على جميع وظائف الوحدات الفعالة بشركات التأمين الخاصة بالانسان واسرته. كتب وجيه عبدالعاطي