اشاد عدد كبير من رجال الاعمال والمستثمرين المتعاملين في الاسهم ببرنامج المحاضرات المكثف الذي حاضر فيه على مدى الأيام الثلاثة الماضية عادل الشيراوي مساعد المدير العام لدائرة الموانىء والجمارك بدبي, تحت عنوان (الطريق الى البورصة العالمية) وأكد المشاركون في هذا البرنامج على ما قدمه لهم من أسس معرفية وعملية واسعة ستفيدهم خلال المرحة المقبلة في تعاملاتهم بالاسهم سواء بأسواق الدولة أو الأسواق العالمية وكيف ومتى يتخدون القرار بشراء أو بيع هذه الأسهم وفي اي شركات بناء على تحليلات موضوعية وسليمة. وأشاروا في هذا الصدد بالقدرة الطيبة التي يمتلكها المحاضر وإلمامه الواسع بالأسواق الاقتصادية العالمية. وكان عادل الشيراوي قد نظم هذا البرنامج المكثف للمحاضرات والذي خصص عائده بالكامل الى الهيئات والجمعيات الخيرية والمعاقين بالدولة وهذه هي المرة الثانية التي يقدم فيها مثل هذه المحاضرات التي تشهد اقبالاً كبيراً من كبار المتعاملين بالأسهم وسينظم برنامج آخر خلال ثلاثة شهور. وقال عادل الشيراوي ان البرنامج تضمن ست محاضرات على مدى ثلاثة أيام كل منها مدتها ساعة ونصف تناول في المحاضرة الأولى التعريف بالبورصة وشركاتها وأنواع الاستثمار وفي الثانية تحدث عن كيفية فتح حساب مع شركات الوساطة وكيفية التعامل معها وفي الثالثة تحدث عن استراتيجيات التداول في سوق الاسهم وكيفية اتخاذ القرار بالشراء أو البيع ومراقبة السوق أما المحاضرة الرابعة فتناول فيها التداول اليومي للعمل بالبورصة وفي الخامسة تحدث عن الاقتصاد الشامل الفوري وتضمنت المعايير الاقتصادية التي تؤثر على السوق ومنها المعايير الاستهلاكية والانتاج وأخيراً القى الشيراوي في المحاضرة السادسة الضوء على الآراء الفقهية وتعاليم الدين الاسلامي في هذه المسائل الاقتصادية والاستثمارية. وقال الشيراوي انه يهدف من وراء هذه المحاضرات الى زيادة الوعي بسوق الأوراق المالية لدى المواطنين وبما يمكنهم من اتخاذ القرارات بالشراء والبيع في البورصات العالمية أيضاً وهو ما يساهم في رفع اداء السوق المحلي حينما يتعامل المستثمرون على أسس سليمة وبعيداً عن الشائعات أو التحليلات البعيدة عن واقع الأمور. وأكد انه يهدف أيضا الى تكوين جمعية وطنية من مواطني الدولة والمقيمين فيها والمتعاملين والمهتمين بالبورصة وسوق الاسهم وتكوين جيل جديد لديه الالمام الكافي بهذه الأمور. ومن ناحيته فقد أشاد حسن حمد رحمة الشامسي المدير التنفيذي لشركة شروق للاسهم بما قدمه لهم عادل الشيراوي في هذه المحاضرات مؤكداً انه يتمتع بإلمام واسع وخبرة طويلة في دراسة الأسواق الاقتصادية العالمية وهو ما استفادوا منه على مدى أيام المحاضرات الثلاث وحث على الاستمرار في تنظيم مثل هذه المحاضرات المفيدة في زيادة الوعي بسوق المال. وقال الشامسي ان التعامل مع الاسهم يتطلب نوعاً من الوعي الكافي بالسوق وأوضاعه وقد استفدت شخصيا مما ذكره الشيراوي عن الأسواق العالمية مشيراً الى انه كلما اتسع نطاق الوعي بالاسهم كلما عمت الفائدة على اقتصاد الدولة والأسواق المالية بها. وأكد المدير التنفيذي لشركة شروق للاسهم ان لدينا بالفعل بالدولة سوقا للاسهم لكن معظم المتعاملين فيه ينقصهم الوعي بمؤثرات السوق وأوضاعه. أما سعيد حسن الهلي (مهندس طيران متقاعد ورجل اعمال حاليا) فقال انه بدأ يتعامل في الاسهم الأمريكية منذ سنة عن طريق مكتب وساطة في الامارات وكان منذ 18 عاماً يبيع ويشتري اسهما في بريطانيا ولكن بشكل محدود وبشكل هواية. وأكد ان المضاربة كانت احد الاسباب الرئيسية التي اصابت سوق الاسهم بالدولة عام 1998 وان هذا ما ادى الى عزوف الكثيرين عن التعامل في الاسهم حيث تسببت في خسارة ضخمة لهم. مشيرا الى ان هذه المضاربة اعطت انطباعا سيئا عن الاسهم واسواقها. وقال ان الفرق بيننا وبين الاسواق الغربية هو ان الشركات بالدول الغربية تتبع سياسة الشفافية والمكاشفة وعدم اخفاء المعلومات المتعلقة بالوضع المالي للشركة ومبيعاتها ومنتجاتها وأين تذهب عن الناس وهو مالا يتوافر لدينا بالقدر الكافي الامر الذي يؤدي الى عزوف الكثيرين عن مجال التعامل بالاسهم وخداع الكثيرين ممن يتعاملون فيها. وطالب بوجود مثل هذه الشفافية بالشركات العاملة بالدولة والمطروح اسهمها للتداول بالسوق. واضاف سعيد الهلي انه استفاد كثيرا من هذه المحاضرات التي قدمت له الأسس السليمة التي بناء عليها يتخذ قراره بالبيع او الشراء. وقدم عادل حسن الهلي الشكر الى مساعد مدير عام جمارك دبي على تقديمه لهذه المحاضرات التي وصفها بأنها قيمة للغاية ومفيدة لمن يرغب او يتعامل بسوق الاوراق المالية وقال إنه يشارك في الاسواق العالمية منذ ثلاث سنوات حيث يبيع ويشتري الاسهم بها مشيرا الى انه بدأ برأسمال بسيط للغاية ثم كبرت استثماراته الى حد ما من خلال شرائه وبيعه في سهم نفس الشركات التي يتعامل معها مؤكدا ان المكسب والخسارة مبدأ اساسي في العمل التجاري ويحدث لكل انسان. وقال إن استفادتي من هذه المحاضرات كانت متنوعة سواء في مجال الاختيار الذي لا يجب ان يكون عشوائيا او التعرف على شخصيات اقتصادية عالمية شهيرة في هذا المجال عرضها عادل الشيراوي خلال المحاضرات. واضاف اننا تعرفنا على مواقع مهمة على الانترنت تساعدنا كثيرا في اتخاذ القرارات المبنية على التحليلات الموضوعية لشراء او بيع الاسهم وحتى يكون هذا وبناء ايضا على مؤشرات مستقبلية. ومن جانبه فقد اكد المهندس راشد عبيد الهلي ان هذه المحاضرات اسهمت في تكوين قاعدة معلومات لديه عن كيفية شراء وبيع الاسهم حيث كانت معرفته محدودة في هذا الشأن وكانت قراراته تعتمد على تحليلات وسائل الاعلام التي لا يكون بعضها واقعيا لكن عبارة عن قراءات. وأكد ان مواقع الانترنت التي اصبح ملما بها ستفيده كثيرا في عمله وهو ما لم يكن على دراية كافية بها وقال ان المعايير اصبحت مختلفة لديه تماما حيث اصبح بامكانه ان يتعرف على اسباب صعود وانهيار الاسواق وما هي الاسس التي بناء عليها يتخذ قراره الاستثماري وما هي اتجاهات الاسهم والعقارات خلال الفترات المقبلة. كتب وجيه عبدالعاطي