دعا وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون في ختام لقاء مع مسئولي وخبراء الصناعة النفطية مساء امس الأول في واشنطن الدول الاوروبية الى تعزيز احتياطيها من المنتجات النفطية. واشار ريتشاردسون في تصريح صحافي الى ضرورة زيادة المخزون النفطي الامريكي, مضيفا (اننا نحث ايضا اصدقاءنا الاوروبيين على تعزيز احتياطيهم) من المنتجات النفطية. واوضح في تصريح الى وكالة انباء (أ ف اكس نيوز) المالية (لقد اجريت محادثات جيدة جدا مع الاتحاد الاوروبي ومع بعض اعضاء وكالة الطاقة الدولية) . وشهدت أسعار النفط أمس ارتفاعا ملحوظا فقد تحرك خام برنت في التعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية بلندن في نطاق ضيق حول 31 دولارا أمس. وقال تجار ان السوق تشهد تقلبات اذ ان الاختبار المبكر لبرنت دون 31 دولارا الى 95.30 دولارا في التعاملات الالكترونية وجد دعما من المشترين بعد الاغلاق القوي امس الأول ليرتفع الى 15.31 دولارا. وقال محللون ان حركة التصحيح الاخيرة للاسعار في اعقاب تراجع سعر النفط على مدى اسبوعين بدأت تهتز فيما تنتظر الشركات الامريكية الدفعة الاولى من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي الى جانب الانتاج الاضافي لأوبك في شهر اكتوبر. وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر اربعة سنتات الى 12.31 دولارا. وزاد سعر السولار تسليم اكتوبر 50 سنتا الى 75.299 دولارا. وفي طهران صرح وزير النفط الايراني بيجان زانجانه بأن إيران تؤيد اقتراح المملكة العربية السعودية بإبقاء سقف أسعار النفط بين 22 و28 دولارا للبرميل. وفي تصريحات للصحفيين عقب محادثاته مع وزير الاقتصاد الالماني فيرنر موللر في طهران, قال الوزير الايراني (إننا نؤيد هذا الاقتراح (السعودي) ويجب ألا تكون هناك مشاكل داخل الاوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط).. رغم أنه يتعين إجراء مناقشات مع الدول الصناعية أولا) . ووصف اقتراحا قدمه موللر بتثبيت الاسعار عند 25 دولارا للبرميل بأنه (مقبول) , ولكنه شكك في إمكانية الحفاظ على الاسعار عند هذا المستوى على المدى الطويل. وقال زانجانه (إننا لا نريد أسعارا مرتفعة أو منخفضة ولذلك فإننا نرحب بمناقشة هذه المسألة في قمة الاوبك المقبلة في نوفمبر بالرياض) . من جانبه أعرب محسن نور بكش محافظ البنك المركزي الايراني عن موافقته على سقف للاسعار بين 22 و28 دولارا للبرميل ولكنه شكك أيضا في إمكانية إبقاء الاسعار داخل هذا المدى. وقالت صحيفة الجارديان أمس ان شركات النفط الكبرى في العالم قد تبدأ برنامجا ضخما لاعادة شراء أسهمها بما يدعم رأسمالها بالتدفقات النقدية التي تتمتع بها من ارتفاع اسعار النفط. ونقلت الصحيفة عن تقرير لبنك يو.بي.اس. واربورج الاستثماري ان المستثمرين قد يستفيدون من عمليات اعادة شراء اسهم بما قيمته 5.82 مليار دولار من شركات النفط الرئيسية خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المتوقع ان يدر ارتفاع أسعار النفط الخام وعمليات خفض التكلفة على الشركات ما يقدر بنحو 111 مليار دولار. وأضافت الصحيفة ان النقد الفائض سيستخدم في زيادة التوزيعات النقدية على المساهمين وزيادة الانفاق الرأسمالي بالاضافة الى اعادة شراء الاسهم. وتوقعت الصحيفة ان تكون أكبر حصة من الدخل الاضافي تنفق على اعادة شراء الاسهم من نصيب شركة اكسون موبيل اكبر شركة للنفط في العالم وتبلغ نحو 41 مليار دولار تليها شركة بي.بي. اموكو بحصة 5.16 مليار دولار ورويال دتش شل بنحو 15 مليار دولار. وقالت الصحيفة ان مسئولين لم تذكر اسماءهم بشركات النفط ذكروا ان هذه التقديرات واقعية. و تواجه جزيرة صقلية الايطالية ازمة وقود اذ ادى اضراب سائقي الشاحنات الذين يحتجون على ارتفاع اسعار البنزين الى توقف جميع محطات البنزين في بعض المناطق. وقدر اتحاد يمثل عمال توزيع الوقود ان 99 بالمئة من محطات البنزين في كاتانيا ثاني اكبر مدن الجزيرة توقفت لنفاد مخزون الوقود بها. ويوجد مخزون من الوقود في العاصمة باليرمو غير انه لم يتم تزويد المحطات بالبنزين ونفد مخزون نصفها تقريبا. وقال الاتحاد ان امدادات البنزين الخالي من الرصاص استنفدت تماما. وتجنبت ايطاليا الى حد كبير مظاهرات السائقين احتجاجا على ارتفاع اسعار البنزين والتي اصابت فرنسا وبريطانيا بالشلل بعد ان توصلت الحكومة لاتفاق لخفض الرسوم على البنزين غير ان اتحاد عمال توزيع الوقود في صقلية غير راض عن الاتفاق. ـ الوكالات