تجاوزت تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر للشركات عبر الوطنية هذا العام حد التريليون دولار بعدما كان قد سجل فى العام الماضى 864 مليار دولار. جاء ذلك فى تقرير منظمة التجارة والتنمية (الاونكتاد) لعام 2000 والذى وزعه أمس مكتب الامم المتحدة الاعلامى بالقاهرة. وأشار التقرير الذى صدر بعنوان عمليات الاندماج والحيازة عبر الحدود والتنمية ان الشركات الوطنية عبر الحدود تنمو بخطى سريعة بينما تهيمن شركات الاتحاد الاوروبى على عمليات الاندماج والحيازة فيما يتزايد الاستثمار فى الولايات المتحدة. وذكر التقرير أن عمليات الاندماج والحيازة بما فى ذلك شراء المستثمرين الاجانب للمؤسسات المملوكة للدولة والتى جرت خصخصتها تدفع أحجام الاستثمار الاجنبى الى أرقام قياسية جديدة فيما ظهرت سوق عالمية للشركات حيث تباع الشركات وتشترى عبر الحدود على نطاق لم يسبق له مثيل. وأوضح التقرير ان تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر الى البلدان المتقدمة فى العام الماضى ازدادت لتصل الى 636 مليار دولار مقارنة بـ 481 مليار دولار في عام 1998 بينما ارتفع حجم الاستثمار الاجنبى المباشر فى البلدان النامية ليصل الى 208 مليارات دولار بعدما كان قد بلغ 179 مليار دولار فى عام 1998 وبلغت المبيعات السنوية على نطاق العالم للشركات الاجنبية المنتسبة للشركات عبر الوطنية 14 تريليون دولار فى عام 1999 وكانت قد بلغت 3 تريليونات دولار فى عام 1980 أى ضعف حجم الصادرات العالمية تقريبا. واشار التقرير الى أكبر مئة شركة من الشركات عبرالوطنية فى العالم من حيث الاصول الاجنبية التى تسيطر على مايفوق 2 تريليون دولار من مجموع قيمة هذه الاصول وتشغل أكثر من ستة ملايين شخص من خلال الشركات الاجنبية المنتسبة لها وتعتبر القوى المحركة الرئيسية للانتاج الدولى كما انها تلجأ بصورة متزايدة الى عمليات الاندماج والحيازة لتعزيز مستواها الاجمالى من الاستثمار الاجنبى المباشر. كما أشار الى أن الاستثمار الاجنبى المباشر يعد أكبر مصدر للتمويل الخارجى بالنسبة لكثير من البلدان النامية التى تبين لها فى السنوات الاخيرة وخصوصا أثناء الازمات المالية أنه أكثر استقرارا من استثمار الحافظة والاقراض المصرفى. وأوضح التقرير أن تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر فى العالم قد ازدادت بنسبة 16% لتصل الى 800 مليار دولار فى العام الماضي. وأصبحت المملكة المتحدة التى تبلغ قيمة استثماراتها 199 مليار دولار أكبر مستثمر فى الخارج فى عام 1999 وتفوقت على الولايات المتحدة الامريكية أما عمليات الاندماج والحيازة الضخمة التى تجرى فى الولايات المتحدة بالاضافة الى استمرار قوة اقتصادها فقد جعلت منها أكبر جهة متلقية للاستثمار الاجنبى المباشر حيث بلغ 276 مليار دولار أى قرابة ثلث المجموع العالمى واستثمرت الشركات عبر الوطنية التى يوجد مقارها فى الاتحاد الاوروبى مبلغا قدره 510 مليارات دولار فى الخارج فى عام 1999أو مايقارب ثلثى التدفقات على صعيد العالم. ـ أ.ش.أ