تزايد تناول استثمار المخاطرة في التقارير والانباء المتداولة هذه الايام مع ثورة الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية. تمويل المشروعات ليس مفهوما جديدا ومعروفا من فترة طويلة, لكنه كان يرتبط دائما بأفكار جديدة وتكنولوجيا جديدة وابتكارات واختراعات وتتسلط عليه الاضواء عندما تزدهر التكنولوجيا. تمويل المشروعات والتكنولوجيا تتطور الان فكرة عملاقة جديدة هي ان يحل اقتصاد جديد محل الاقتصاد القديم من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الذي كان فيما سبق مجرد عناصر مكملة, وقد تكون الانترنت هي اكبر طفرة تكنولوجيا في هذا المجال. وقد تم تمويل الاف الشركات في الولايات المتحدة من خلال أموال المخاطرة, أو الاستثمار الأول, رغم ان تمويل المشروعات لا يتبادر الى الذهن في سياق هذه المشروعات الناجحة. استثمار المخاطرة مقابل التمويل التقليدي تأتي اموال المشروعات لتوفر رأس المال للاستثمار في مجال التكنولوجيا الجديدة ولذلك تكون معرضة لمخاطر كبيرة بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية المحافظة. ويشتري المستثمر في مشرع استثمار المخاطرة نسبة من اسهم المشروع الجديد حتى يترعرع ويدخل في مرحلة النمو ثم يولد اما عن طريق طرح الاسهم للاكتتاب العام او من خلال تحالف استراتيجي (مع شركاء اخرين). والمستثمرون في مشروعات المخاطرة يختلفون عن البنوك والمؤسسات المالية, حيث لا يطلبون فوائد, بل يحصلون على نسبة من الارباح. ومن الاسهل بالنسبة لمنسق الأعمال ان يقنع مستثمر في مشروعات المخاطرة بدلا من آلاف المستثمرين من البنوك التي لا تحبذ هذه الاستثمارات. الطفرة الاخيرة يتدفق نحو 4 مليارات دولار امريكي منذ عام 1996 سنويا على الاستثمار في شركات تكنولوجيا المعلومات الجديدة, كما استثمرت كثير من الشركات الكبرى في مشروعات تجارية جديدة عبر شبكة الانترنت. وشهدت اواخر التسعينات اكبر طفرة في استثمارات المخاطرة في التاريخ. مخاطر مع عوائد مرتفعة لان المخاطرة تكون كبيرة, فإن المستثمر في مشروعات المخاطرة يتوقع ايضا عائدات مرتفعة لرأس المال, ويتوقع هؤلاء المستثمرون ان يصل العائد الى عشرة اضعاف رأس المال خلال خمس سنوات فقط, او اكثر من ذلك خلال فترة اقصر, كما يبحثون عن استراتيجية للخروج من المشروع بعد تحقيق هذه العائدات. وادخال الانترنت في الامارات تتيح فرصة عظيمة للمستثمرين المحليين لتحقيق ارباح كبيرة, غير ان هذا المجال غير مطروق بالنسبة للمنطقة وتكتنفه كثير من المخاطر لذلك من الضروري ان يكون هناك ارشادات معينة لخوض هذا الطريق. وتعتبر الولايات المتحدة أهم منطقة في مشروعات النمو السريع غير ان هناك دولا مثل الهند متخصصة في البرمجيات تجذب كثيرا من الاستثمارات في مشروعات المخاطرة, وبلغت تلك الاستثمارات خلال العام الجاري نحو مليار دولار. احتياطات وعند بحث مجالات الاستثمار لابد للمستثمر في مشروعات المخاطرة ان يدرس بعناية مكونات المنتجات والجوانب التجارية للشركة المقترحة. وتعتبر الادارة ومستواها, فضلا عن مستوى الفكرة والمنتج عنصرا حيويا للنجاح ولابد ان يخضع لتقييم جيد وجدي.. ولا يخفي ان نجاح المشروع يعتمد على الرؤية والفريق الاداري الجيد, فضلا عن الفكرة والتمويل ويجدر ملاحظة ان الانترنت سجلت نجاحا كبيرا في مجال المشروعات الاستهلاكية وفتح ذلك الطريق لأموال المشروعات والشركات والى الاسواق العامة ايضا بدرجة مذهلة بالنسبة لشركات لا خبرة لها في مجال التكنولوجيا على الاطلاق, بل تتركز خبرتها في مجال التسويق التجاري. خدمات اضافية ويمكن لمشروع استثمار المخاطرة ان يستأجر فريقا اداريا محترفا للمشروع فيخلق عمليات تجارية وتشغيل تجاري والحقيقة ان هذا يميز مشروعات استثمارات المخاطرة على غيرها من حيث المستثمر فيها. وهؤلاء المستثمرون لا يوفرون اموالا سهلة فقط لاستثمار افكار ذكية بل عليهم ايضا التأكد من انجاح ونجاح المشروع. الوسطاء الوسطاء هم محترفون امثال المحاسبون او شركات محاسبة صغيرة او حتى شركات متخصصة صغيرة ولديهم ميزة الحصول على الشخص الصحيح في المكان الصحيح ومعرفة كيفية وضع خطة تجارية. وهم يتقاضون رسوما بالطبع, لكنهم قد لا يفعلون ذلك مع مستثمر في مشروع مخاطرة, فإذا كانت الصفقة تستحق التأييد قد يكون الوسيط ممثلا عنها ويقدمها ويروج لها, كما يستطيع الوسيط الجيد ان يضع المشروع في مكانته الصحيحة في أعين الاخرين. اختبار المنسقين وفريق الادارة لابد ان يكون وراء المشروع اناس معروفون بخبرتهم, ولابد ان يكون هناك فريق اداري بدلا من مدير منفرد, واذا لم يكن هناك فريق, من الافضل تكوينه قبل الاستثمار. فمن الصعب ان نتخيل ان يعرف منسق اعمال واحد كل شيء عن التسويق والانتاج والتمويل والادارة العامة والجوانب التقنية للمنتج.