شهدت نقابة الصحفيين المصريين مواجهة حادة بين رجال الأعمال ورجال البنوك حول مسئولية كل منهما عن أزمة الجهاز المصرفى المصرى وماتردد مؤخرا حول هروب عدد من رجال الأعمال, وأثر ذلك على السوق وعلى مناخ الاستثمار.. تناولت الندوة التى نظمتها اللجنة الاقتصادية بالنقابة عدة محاور دارت حول قضايا تخص رجال الأعمال مثل مسئولية القروض عن تعثر بعض العملاء لضعف متابعة القروض والتوسع فى الاقراض للبعض دون دراسة كافية, كذلك تركز ا لائتمان لعدد محدود من رجال الأعمال وتدنى نصيب المشروعات المتوسطة والصغيرة, واثر الركود على اداء المشروعات وخفض العمالة, أيضا المطالبة بخفض الفوائد على القروض الحالية والتى تتراوح بين 15%, 17%. على الجانب الآخر تضمنت موضوعات الندوة القضايا التى تخص البنوك مثل سياسة لي الذراع من قبل رجال الأعمال والتلويح بالاستغناء عن العمالة ورفع معدلات البطالة كوسيلة لفرض الشروط بالحصول على فترة سماح واطالة فترة السداد وخفض نسبة الفوائد.. أيضا استخدام بعض رجال الأعمال للقروض فى أغراض أخرى بعضها ضعف نظام المعلومات الخاص بتجميع المخاطر بالبنك المركزى فضلا عن تدخل الأجهزة الرقابية فى أعمال البنوك وأثر أحكام قضية نواب القروض على أداء مسئولى الائتمان في البنوك, الى جانب تدنى معدلات السداد بالمقارنة المالية كوسيلة لعدم السداد ومانتج عنه من انطباعات سلبية عن البنوك بسبب ارتفاع المبالغ الممنوحة للمتعثرين والهاربين, وأخيرا طرحت الندوة قضايا تتعلق بالمجتمع مثل الآثار السلبية للأوضاع الحالية على قضية البطالة, وتأخر المرتبات, وأثر المناخ الحالى على تدفقات الاستثمار, وأثر ذلك على التصدير وعلى الضغط على الدولار, وكذلك وجود صعوبات أمام برنامج الخصخصة وصعوبات امام سداد الالتزامات الضريبية. فى البداية تناول بعض رجال الأعمال المشكلة من وجهة نظرهم حيث أكد محمد أبو العينين رجل الأعمال المعروف وعضو مجلس الشعب ان الشائعات التى ترددت حول هروب عدد من رجال الأعمال كانت تهدف الى هدم الاستثمار مشيرا الى مسئولية البنوك عن تعثر بعض المشروعات وتؤكد أن السلبيات التى وجدت لا تمثل سوى 1/50% من الايجابيات, وأكد أبوالعينين أن التقليد الأعمى لبعض المشروعات فى مجال الصناعة, السياحة, والمدن الجديدة كان سبباً فى تعثر الكثيرين وكان نتيجة لاخطاء فى اعداد الدراسات الخاصة بهذه المشروعات فضلا عن عدم توافر الكفاءات فى كثير من البنوك التى تقوم بالفحص والمراجعة للعملاء وقال أبوالعينين أن اتهام رجال الأعمال بالسرقة والانتهازية سوف يؤثر على الاستثمار وأضاف بأن أطراف المشكلة البنوك ورجال الأعمال وكذلك بعض القوانين التى تضر بمناخ الاستثمار والتى ترتب عليها الكثير من المشاكل الخاصة بالمنتج, وأشار إلى رجل الأعمال الذى حصل على قرض بمليار جنيه لم يحصل عليه من بنك واحد وانما من عشرة بنوك على الأقل, وتساءل هل من اقترض ملياراً وضع ضمانات تساوى هذا المبلغ مشيرا الى ان جملة مديونياته تجاه البنوك لا تزيد على 180 مليون جنيه قدم أمامها استثمارات تصل الى 10 أضعاف ما اقترضه. كما تحدث محمود سليمان رئيس مستثمرى العاشر من رمضان مؤكدا على أهميةالعلاقة الصحية بين رجال الأعمال وبين البنوك مشيرا الى خوف البنوك من منع الائتمان ومؤكدا أن حجم التجاوزات يصل الى 10% من حجم المحفظة المالية للبنوك التى تصل الى 220 مليار جنيه وذكر سليمان أن مدينة العاشر حققت استثمارات عالية وصلت الى 17 مليار جنيه واستثمارات عالية وصلت الى 17 مليار جنيه واستطاعت أن توفر 170 ألف فرصة عمل بمايعنى أن هناك 850 ألف شخص يعيشون من وراء مدينة العاشر وطالب سليمان بضرورة عقد ندوة أخرى لتصحيح العلاقة بين رجال الأعمال, ورجال الاعلام والصحافة باعتبار أن الصحافة هى القادرة على توجيه الرأى العام وطالب أيضا بوقوف الصحفيين بجانب رجال الأعمال. بينما أكد أحمد شيحة سكرتير الغرفة التجارية على أن رجال الأعمال المتعثرين اساءوا الى الصورة العامة وان المناخ الاقتصادى يتحكم فيه 20 رجل أعمال وقال ان تدخل الأجهزة الرقابية فى العلاقة بين رجال الأعمال والبنوك أفسدت الاستثمار خاصة أن رجال الأعمال يتعاملون بالسمعة الجيدة وأشار الى صعوبة موقف رجال البنوك بسبب تدخل الأجهزة الرقابية فى أعمالهم وهو يصيبهم بالخوف. أرجع صالح غيث الأمين العام لمستثمرى السادس من أكتوبر المشكلة الى أن بعض رجال الأعمال حاولوا حل مشاكل التعثر التى واجهتهم بطرق غير مناسبة مشيرا الى تدخل ادارة المدينة لحل مشاكل المستثمرين مع البنوك وطالب ببعض المرونة فى التعامل مع النظام المصرفى بعيدا عن تنفيذ التعليمات المكتوبة وطالب بعدم رفع دعاوى قضائية على المستثمرين المتعثرين وان يتم ذلك بالتفاوض. على الجانب الآخر تناول ممثلو البنوك المشكلة حيث ذكر عبدالحميد موسى رئيس بنك فيصل الاسلامى أن المشكلة بدأت منذ نوفمبر 97 حين ظهر قصور فى موارد النقد الأجنبى نتيجة انحسار السياحة وانخفاض سعر البترول الى 9 دولارات للبرميل, ونقص تحويلات المصريين, وكذلك فتح الاستيراد على مصراعيه لمنتجات دول شرق آسيا ودخول رجال الأعمال فى مشروعات بالعملة الأجنبية. القاهرة ـ مكتب البيان