دعا خبير اكاديمي اقتصادي عربي الى استحداث مؤسسات اقتصادية عربية جديدة قادرة على تفعيل المصالح الاقتصادي واكساب العمل الاقتصادي العربي صفة الالزام وتشجيع المشروعات العربية المشتركة وزيادة التجارة البينية العربية. وقال الدكتور محمد ابراهيم منصور مدير مركز دراسات المستقبل بجامعة اسيوط بمصر في دراسة حول مستقبل السوق العربية المشتركة ان فكرة انشاء اسواق عربية متعددة هي نموذج تطبيقي لهذه المؤسسات مشيرا في هذا الصدد الى ان ذلك من شأنه ان يؤدي الى التغلب على المعوقات التي تعرقل قيام سوق عربية مشتركة واحدة. واوضح ان انشاء منطقة التجارة الحرة العربية في عام 1988 كان اول خطوة نحو تنفيذ هذه الفكرة وتوقع ان ترتفع نسبة التجار البينية العربية من 8 في المئة الى 25 في المئة من بمجموع تجارتها الخارجية في السنوات الخمس المقبلة اذا تخلصت منطقة التجارة الحرة العربية من بعض المعوقات. وحدد د. محمد ابراهيم منصور في هذا الشأن عدد بين المعوقات التي تقف حائلا دون زيادة نسبة التجارة البينية العربية وفي مقدمتها ايجاد الية لتعويض بعض الدول العربية عن انخفاض حصيلتها من الضرائب الجمركية بسبب تحرير تجارتها البينية في اطار منطقة التجارة الحرة من خلال مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وتفعيل اللجان الثنائية المشتركة بين الدول العربية وزيادة الاتفاقات التفضيلية فيما بينها وتشجيع اقامة المشروعات العربية المشتركة باعتبارها مدخلا مهما لزيادة حجم المبادلات التجارية البينية والتخلص من القيود التي تعوق حركة السلع والخدمات بين الاقطار العربية. واعتبر ان انشاء اسواق عربية متعددة او اسواق تضم دولا في مناطق مختلفة من الوطن العربي كدول الخليج العربية او دول المغرب العربي تشكل مقدمة مهمة لانفتاح هذه الاسواق دون الاقليمية وانخراطها في سوق عربية مشتركة تضم الدول العربية الاثنتين والعشرين دولة عربية. وانتهى مدير مركز دراسات المستقبل بجامعة اسيوط بمصر الى ان نجاح هذه المؤسسات العربية الفدرالية المقترحة او السوق العربية المشتركة المأمولة ترتبط بشكل اساسي بتفعيل الارادة السياسية العربية وتنمية الوعي بأهميتها. ـ العمانية