أعلنت شركة إعمار العقارية أمس عن ابرامها اتفاقا مع سلطة المنطقة الحرة بجبل علي يعتبر بموجبه مجمع الذهب والماس جزءا من المنطقة الحرة بحيث تحصل الشركات العاملة بالمجمع على نفس امتيازات المنطقة الحرة التي تملك الاجانب نسبة 100% وغيرها. وقال رامي الدباس مدير مشروع الذهب والماس ان الافتتاح الرسمي للمجمع في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من المشروع سيتم في شهر فبراير من العام المقبل, فيما بدأت الشركة تسليم مفاتيح وحدات التصنيع اعتبارا من الاسبوع الماضي. ووفقا لما ذكره الدباس امام وفد الماني ضم نحو 27 عضوا من تجار الذهب والماس فإن كلفة المرحلة الاولى من المشروع قد بلغت 30 مليون درهم فيما تصل التكاليف الاجمالية للمشروع نحو 48 مليون درهم. وكما أوضح فإن المرحلة الأولى من المشروع والتي سيتم افتتاحها رسميا في فبراير المقبل قد شملت انشاء 120 وحدة تصنيع بمساحات متفاوتة تتراوح ما بين 30 قدما مربعا و125 قدما مربعا, بالاضافة الى مركز للزوار ومتحف وثلاثين محل تجزئة. وأضاف يقول ان المحلات قد تم تأجيرها كاملة اضافة الى وجود 40 اسما على قائمة الانتظار, فيما بلغت نسب الاشغال في وحدات التصنيع ما يزيد على 80%. وكما أوضح فإن المرحلة الثانية تشمل انشاء أربعة مبان جديدة تضم وحدات تصنيع بالاضافة الى مبنيين يشتملان على معارض لتجار الجملة ومكاتب, الا انه رفض الاعلان عن تحديد مدة زمنية لهذه المرحلة. اتفاقية المنطقة الحرة وعلق الدباس أهمية كبيرة على إبرام الاتفاقية مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي والتي يتم الاعلان عنها لأول مرة اذ تتيح الاتفاقية للمستثمرين الاجانب التملك بمجمع الذهب والماس بنسبة 100%, بالاضافة الى الحصول على كافة الامتيازات التي تتمتع بها الشركات العاملة في المنطقة الحرة لجبل علي. وقال ان هناك نحو 60 شركة اجنبية قامت بالحصول على تراخيص المنطقة لتمارس أعمالها باعتبارها شركات عاملة في المنطقة الحرة. وأشار الى وجود فريق متخصص من قبل شركة إعمار سيقوم بمتابعة تراخيص الشركات ومتابعة كافة الاجراءات القانونية. واعتبر ان هذه الاتفاقية ستساهم بشكل كبير في جذب المستثمرين الاجانب, مشيرا الى ان المرحلة الاولى من المشروع كانت تستهدف العاملين في مجال الذهب والمجوهرات في السوق المحلية, الا ان المرحلة المقبلة تستهدف استقطاب المستثمرين العالميين. طابع التراث كما شدد مدير مشروع الذهب والماس على الطابع التراثي الذي يتسم به المجمع, حيث تم الحفاظ على بصمات مدينة دبي كمدينة للذهب ولا يشتمل على أي تصاميم اوروبية أو حديثة. وقال ان المجتمع بطرازه المعماري المتميز يسعى لأن يصبح نقطة جذب لسياح دبي الذين يتوقع ان يصل عددهم الى 5.2 مليون سائح في العام 2001. لا تضارب مع سوق الذهب ونفى الدباس ان يكون مجمع الذهب والماس منافساً لسوق الذهب مؤكداً انه لاتضارب بين الاثنين. وكما اوضح فان مجمع الذهب والماس يركز على عمليات التصنيع بحيث تصبح دبي مركزا لتصنيع الذهب وليس البيع فقط. وقال ان المجمع لايضم سوى 30 محلاً للتجزئة لان الهدف هو ليس اقامة سوق آخر للذهب وانما مركزاً للتصنيع بحيث يصبح كذلك نقطة جذب للسياح من خلال وجود المعرض والمتحف. مشروع سكن العمال من جهة ثانية, تحدث الدباس عن بدء شركة اعمار العقارية بتنفيذ مشروع لسكن العمال الذين يعملون بمجمع الذهب والماس وذلك في منطقة القوز على بعد سبعة كيلو مترات من مقر المجمع. وأعرب عن توقعاته انتهاء أول ثلاثة مبان في نهاية العام الجاري فيما يتم الانتهاء من مبنيين آخرين في فبراير المقبل علماً ان تكاليف المشروع تصل الى 11 مليون درهم. وقال ان الهدف وراء اقامة المشروع هو ايجاد المزيد من التسهيلات لأصحاب وحدات التصنيع اذ سيتم تأثيث هذه المباني ويصار الى تأجيرها على أساس 300 درهم شهرياً للعامل الواحد. دبي مدينة الذهب وشدد الدباس على الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها دبي باعتبارها مدينة للذهب مشيراً الى ان نحو ثلثي سكان دبي يقومون بشراء الذهب وبحسب الاحصائيات فان نحو 48% من الذهب الذي يتم بيعه في السوق المحلي يكون لأغراض الهدايا فيما تبلغ نسبة الاستخدام الشخصي نحو 28%. وتشير الاحصائيات الى ان نحو 95% من السياح الذين يقومون بزيارة دبي يقومون بشراء الذهب. وتستهلك دبي نحو 80 طناً من الذهب لأغراض السوق المحلي فيما تقوم باستيراد نحو 360 طناً لأغراض التجارة يتم اعادة تصديره كاملاً الى الخارج. جدير بالذكر ان مشروع مجمع الذهب والماس يعد واحداً من ابرز المشاريع التي تنفذها اعمار العقارية بالاضافة الى مشروع المرسى الغربي وتلال الامارات وبحيرات الامارات. وكانت الشركة قد تأسست في العام 1997 وتصل نسبة اسهم الحكومة فيها الى 32%. ويأتي استقبال وفد تجار الذهب والماس الالماني في اطار حملة تسويقية بدأتها الشركة للترويج عالمياً لمجمع الذهب والماس علماً ان المانيا تعتبر ثاني أكبر أسواق الذهب والمجوهرات في أوروبا بعد ايطاليا. كتبت سلام الشوا