(من جدّ وجد ومن زرع حصد) .. هذا الشعار هو خير تعبير عن حال الحركة السياحية في دبي خلال موسم الصيف هذا العام حيث أكدت الفعاليات السياحية و الفندقية بدبي, أن الصيف الذي قارب نهايته جاء ناجحا للغاية حيث فاقت معدلات الأداء التوقعات و ارتفعت نسبة إشغالية الفنادق في منطقتي وسط المدينة و الشاطئ ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. فقد أكدت فنادق دبي أن هذا النجاح جاء كانعكاس واضح لمجهودات الترويج الخارجي التي لا تخطئها عين و كانت سببا في رفع معدلات الحركة السياحية حيث تضافرت جهود جهات كثيرة حكومية كانت أو خاصة لتكون هذا النسيج المتكامل من الصدق و الإخلاص في العمل ووضع اللمسات المكملة لتلك الصورة البديعة التي جاء عليها حجم الإنجاز السياحي لدبي هذا الصيف و الذي توج بالنجاح و كلل بالظفر. وقد أظهرت النتائج الأولية لصيف 2000 ارتفاع إشغالية فنادق منطقة الشاطئ هذا العام حيث جاء الحد الأدنى لإشغالية فنادق الشاطئ عند معدل خمسة و ثمانين بالمئة في الوقت الذي تجاوزت فيه الإشغالية نسبة التسعين بالمئة في الكثير من هذه الفنادق بينما أشارت التقارير الواردة من فنادق منطقة وسط المدينة إلى تخطي متوسط الحجوزات نسبة الثمانين بالمئة. وعزا القائمون على صناعة الفنادق بدبي هذا النمو إلى مجهودات دائرة السياحة و الترويج التجاري إضافة إلى الفعاليات المختلفة التي شهدتها المدينة خلال موسم الصيف و التي ساهمت في جعلها محطا للأنظار و محطة للجذب السياحي حتى خلال ذلك الموسم الذي طالما عرفته دبي كموسم لتباطؤ المد السياحي نظرا لعدم ملاءمة المناخ خلال تلك الفترة من العام بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلا أنه ما لبث أن تحول إلى موسم قوي يشهد إقبالا متزايدا عاما تلو الأخر ليتوازى المردود مع حجم الجهد المبذول. في الوقت نفسه ساهمت العروض الخاصة التي طرحتها فنادق دبي في كل من وسط المدينة و منطقة الشاطئ على جذب المزيد من الزائرين الساعيين للاستفادة من تلك العروض حيث بلغت نسبة التخفيضات أحيانا إلى حوالي 50 % الأمر الذي شكل عامل جذب كبيرا للسياحة المحلية و العربية و الأجنبية على حد سواء. و أكدت الفعاليات السياحية بدبي أن الإمارة خلا ل صيف هذا العام شهدت موسما سياحيا طيبا على مستوى السياحة الداخلية حيث مثـل الوافدون من إمارات الدولة المختلفة وخاصة أبو ظبي نسبة كبيرة من زائري دبي مع حلول موسم الإجازات و العطلات و توافد الأسر الإماراتية على دبي للاستمتاع بالتسوق في ظل التخفيضات الكبيرة التي تقدمها المتاجر و مراكز التسوق في إطار مهرجان مفاجآت الصيف و كما مثلت السياحة الترفيهية أيضا نصيبا كبيرا من إجمالي حركة السياحة الداخلية. أداء طيب لوسط المدينة فمن جانبه يرى على الزيات مدير إدارة التسويق و تنمية الدخل بفندق ورزيدنس سيتي سنتر أن موسم الصيف هذا العام كان ناجحا نجاحا كبيرا لمنطقـة فنادق وسط المدينة مستشهدا بالنتـائج التي حقـقها سيتي سنتر في كل من الغرف و الشـقق الفندقية التابعة له و قال إن معـدلات الحجـوزات لصيف هذا العـام جـاءت مـرتفعة للغـاية حيث لم يتوقع أحد هذه الزيادة الشاملة في نسبة السياحة القادمة لدبي خلال هذا الموسم إذا ما أخذنا في الاعتبار سجلات الأعوام الماضية. و قدر على الزيات نسبة الارتفاع في حجوزات فنادق وسط المدينة خلال صيف 2000 بحوالي ثمانية بالمئة مقارنة بالعام الماضي مشيرا إلى أن فعاليات مهرجان مفاجئات الصيف مثل أحد العوامل الرئيسية في دعم و تنشيط حركة السياحة بدبي خلال فصل الصيف موضحا أن متوسط إقامة الفرد الواحد في الغرف وصل إلى تسع ليال في الوقت الذي وصل فيه معدل إقامة النزيل في الشقق الفندقية إلى 14 ليلة. وبالنسبة لمستويات الأسعار في الموسم الصيفي قال الزيات إن معدلات الأسعار جاءت منخفضة عن العام الماضي بمعدل 20 % في ضوء العروض الخاصة التي تقدمها الفنادق خلال هذا الجزء من العام كوجه أخر من أوجه الحفز و التشجيع للزائرين. الشقق الفندقية و إقبال متزايد و عن تجربة سيتي سنتر مع الصيف المنقضي أوضح علي الزيات إن إدارة الفندق استعدت استعدادا جيدا لاستقبال موسم الصيف حيث عكفت على إجراء دراسات تسويقية جنبا إلى جنب مع إعداد دراسة تسعيرية واضحة المعالم أسفرت عن تحقيق معدلات أداء مرضية للغاية حيث وصل معدل إشغالية الغرف الفندقية خلال شهري يوليو وأغسطس إلى حوالي 95 بالمئة بزيادة قدرها ثلاثة بالمئة عن إشغالية الفترة نفسها من العام الماضي و التي بلغت 92 بالمئة. وحول مدى الإقبال على الشقق الفندقية خلال فصل الصيف قال الزيات إن إشغالية الشقق الفندقية لسيتي سنتر ارتفعت ارتفاعا كبيرا قدر زيادته بثلاثة بالمئة أيضا عن العام الماضي لتبلغ 98 % حيث ارجع هذا الفارق في نسبة إشغالية الشقق وزيادتها عن نظيرتها للغرف إلى تفضيل العائلات خاصة الخليجية منها للشقق حيث تمثل لهم وفرا ماديا نسبيا بالمقارنة بالغرف مع الأخذ في الاعتبار عدد أفراد العائلة في الوقت الذي تفضل فيه العائلات أيضا الشقق التي تعطيهم الخصوصية و تمنحهم تقاربا مكانيا و عدم التفرق في عدة غرف منفصلة. وأكد مدير إدارة التسويق و تنمية الدخل بفندق ورزيدنس سيتي سنتر أن هذه الزيادة جاءت في الوقت الذي شهدت فيه الأسعار ارتفاعا هي الأخرى قدره الزيات بحوالي 20 % حيث جاء سعر الغرفة أعلى من العام الماضي بحوالي 40 درهما في الوقت الذي بلغت فيه الزيادة في سعر الشقة الفندقية إلى حوالي 90 درهما. وقال علي الزيات إن الحرص على تقديم القيمة المضافة للعميل ارتفاع مستوى الخدمة هي أحد أهم العوامل التي تحكم المنافسة في السوق و هي التي تدفع العميل و تحفزه على الرجوع مرة أخرى إلى أي فندق يرى فيه أن ارتفاع السعر يتم تعويضه في شكل خدمات و تسهيلات أخرى يحصل عليها. العروض الترويجية وعن أهم الحوافز التي قدمها سيتي سنتر لعملائه خلال فصل الصيف أوضح الزيات أن الفندق كان له مشاركة كبيرة في العديد من فعاليات مهرجان مفاجآت الصيف حيث نظم الفندق دورات للتدريب على تنسيق الزهور و أقامة مسابقات لها كما قدم الفندق دورات تدريبية مماثلة في فن الطبخ و عقد أيضا مسابقات للطبخ بين المشاركات من نزيلات الفندق. كما قدم فندق سيتي سنتر عروضا ترويجية أخرى مثل منح كل شخص من رواد مطاعم الفندق المختلفة تذكرة مجانية لحضور أحد عروض سينما سيتي سنتر بقاعاتها الإحدى عشرة و تقديم وجبات مجانية للأطفال إلى جانب المسابقة التي أجراها الفندق للسحب على تذكرة طائرة من و إلى باريس و الإقامة هناك لمدة أسبوع كامل. وأكد على الزيات على أهمية مراعاة الفنادق لاستراتيجيات معتدلة و حقيقية للتسعير محذرا من خطورة الهرولة وراء العروض الخاصة و تخفيض الأسعار تخفيضا كبيرا قد يعود بالخسارة على تلك الفنادق و يهدم الغرض الرئيسي من ورائها و هو تحقيق الربحية مشيرا إلى أن القيمة الحقيقية تبقى في تقديم خدمات متميزة تجعل العميل على ولائه للفندق الذي يتعامل معه من خلال محافظة هذا الفندق أو ذاك على سمعته و مستوى الخدمة الذي تعود عليها العميل من هذا الفندق. وحول توقعاته للموسم الشتوي أعرب مدير إدارة التسويق و تنمية الدخل بفندق سيتي سنتر عن تفاؤله بموسم قوي في ظل العديد من الفعاليات التي تنظمها دبي خلال تلك الفترة مشددا على الدور الكبير الذي تلعبه دائرة السياحة والترويج التجاري و خاصة إدارة الترويج الخارجي حيث أشاد بالمجهودات الكبيرة التي تلعبها الدائرة في هذا المجال و التي انعكست نتائجها على ارتفاع معدلات الأداء السياحي بدبي هذا الموسم. موسم إيجابي من ناحية أخرى أكد أنطـوان بربـاري المدير المقيم لفندق انتركونتيننتال دبي أن الموسم السياحي في دبي خلال فصل الصيف هذا العام جاء إيجابيا للغاية مشيرا إلى ارتفاع معدل الأداء العام لفنادق دبي في كل من منطقتي وسط المدينة والشاطئ على حد سواء مع تباين نسب هذا الأداء نظرا لعدد من العوامل و المحددات و التي قد تتفق أحيانا وقد تختلف من فندق لآخر. وقال برباري إن كفة فنادق الشاطئ بالطبع كانت صاحبة الكفة الرابحة خلال هذا الموسم نظرا لطبيعته حيث أن الغالبية العظمى من الحركة السياحية تكون في الأساس للسياحة الترفيهية التي تفضل بطبيعة الحال منطقة الشاطئ للاستمتاع بالبحر و الاسترخاء خلال فترة العطلات. وقدر أنطوان برباري الزيادة في الحركة السياحية لفنادق منطقة وسط المدينة بشكل عام بنسبة تتراوح حول معدل الخمسة عشر بالمئة مع تأكيده على أن بعض الفنادق قد تمكنت من تحقيق نسبة زيادة تفوق هذا التقدير في الوقت نفسه يرى المدير المقيم لفندق انتركونتيننتال أن نسبة إشغال فنادق وسط المدينة تراوحت هي الأخرى ما بين 65 % و 70 % حيث وصلت إشغالية انتركونتيننتال على مدار الموسم إلى نفس هذا المعدل مقارنة بإشغالية الفندق العام الماضي خلال نفس الفترة مشيرا إلى أن نسبة إشغال فنادق الشاطئ في أغلبها تجاوزت التسعين بالمئة خلال شهور الصيف هذا العام. أسعار مغرية و يضيف ماركوس بلاتزر مدير إدارة المبيعات بفندق انتركونتيننتال دبي بأن مشاركة الفندق في عروض مهرجان مفاجآت دبي كان له أثر طيب في نتائج أدائه خلال موسم الصيف حيث أشاد بالقيمة الكبيرة التي بات المهرجان يمثلها و الإضافة القوية التي يمنحها لدبي خلال هذا الموسم. وقال بلاتزر إن مهرجان مفاجآت الصيف هذا العام جاء أكثر تنظيما و أصبح يتمتع بشهرة واسعة و على الرغم من صغر عمره إلا أن فعالياته كان لها عظيم الأثر على إنعاش الحركة السياحية في دبي صيفا موضحا أن المهرجان ساهم في تقليص الصورة التقليدية السائدة عن الحركة السياحية في هذا الموسم و التي كانت تتسم فيما مضى بالتباطؤ الشديد. وحول معدلات الأسعار التي قدمها الفندق من خلال عروض المهرجان الخاصة قال ماركوس بلاتزر مدير إدارة المبيعات بفندق انتركونتيننتال دبي إن الفندق قدم برنامجا يستهدف السياحة الترفيهية الخليجية تراوح سعر الغرفة الواحدة فيه ما بين 300 إلى 450 درهما للغرفة في الوقت الذي تراوح فيه معدل أسعار الغرف خارج هذا البرنامج ما بين 375 درهما و 600 درهم بعد خصومات الصيف التي وصلت أحيانا إلى خمسين بالمئة. وبالنسبة لأسعار الأجنحة خلال موسم الصيف قال بلاتزر إن نسبة الخصومات أيضا على الأجنحة كانت نسبة كبيرة وصلت إلى نفس معدل الخصم على الغرف حيث سجلت نسبة الخصم حوالي 50 % أيضا في الوقت الذي بلغ فيه حجم إشغالية الفندق في أجنحته إلى نسبة تتراوح ما بين 50 بالمئة إلى 60 بالمئة. وأوضح مدير إدارة المبيعات بانتركونتيننتال دبي أن الفندق بدأ في استقطاب المزيد من الزائرين من مناطق جديدة حول العالم حيث أصبح يركز على التسويق في عدد من الأسواق الجديدة في منطقة الأسيا-باسيفيك على سبيل المثال و التي كان لها مؤخرا مردود جيد. الشاطئ و الصيف أما بسام الخوري مدير المبيعات و التسويق بفندق شيراتون الجميرا بيتش فيرى أن كلمة الصيف بمفهومها القديم التي اعتادت عليها الأوساط السياحية في دبي فيما مضى لم يعد لها وجود حيث اختلفت الصورة كليا و جزئيا فلم يعد موسم الصيف هو موسم الركود السياحي و انخفاض الأداء الفندقي بل أصبح موسما ذاخرا بالحركة و النشاط شأنه في ذلك شأن الموسم الشتوي. ويضيف قائلا : "إن الوضع السياحي حاليا يختلف اختلافا كاملا عن وضع الصيف بدبي منذ عامين فقط " مستشهدا بمعدلات الأداء المرتفعة لفنادق منطقة الشاطئ خلال صيف هذا العام و التي انعكست على ارتفاع إشغالية الفنادق و كذلك ارتفاع أسعار الغرف مقارنة بالنسب المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وأوضـح بسام الخوري إن نسبة الإشغال بفنادق الشاطئ تراوحت بين 85 % و 95 % خلال شهري يوليو و أغسطـس بينما انخـفـضت النسبـة قليـلا خـلال شهـر يونيـو لتـتراوح بيـن 79 % و 85 % حيث أن أول شهر في موسم الصيف عادة لا يأتي فيه الأداء قويا لانشغال الأسر بموسم الامتحانات. وأكد الخـوري أن معدلات الأسعار حققت زيادة كبيرة خلال فترة الصيف هذا العام حيث بلغت الزيادة ما يناهز ال 25 % في الوقت الذي تراوحت فيه أسعار الغرف لفنادق منطقة الجميرا ما بين 250 درهما و 500 درهم لليلة الواحدة في الوقت الذي جاءت فيه أسعار صيف العام الماضي عند معدل يتراوح بين 200 و 500 درهم لليلة. ويضيف بسام الخـوري بقوله إن تحسن الحركة السياحية خلال فترة الصيف حال دون تكرار ما كان يحدث في الماضي من منح بعض العاملين بالفندق إجازات خلال تلك الفترة و استغلال بعض الفنادق لفترة الصيف إغلاق أدوار كاملة بحجة التجديد و ذلك بسبب انخفاض الأداء بشكل حاد خلال الصيف و هي الظاهرة التي لم يعد لها وجود في ظل انتعاش سياحة الصيف بدبي. وحول نوعية و جنسيات عملاء فنادق الشاطئ بدبي خلال فصل الصيف يقول الخوري إن السياحة الخليجية بشكل رئيسي تفضل فنادق منطقة وسط المدينة لقربها من مراكز التسوق أما فنادق الشاطئ فإن النسبة الكبرى من عملائها تأتي من السياحة الأوروبية من راغبي الاسترخاء حيث شهدت فنادق الشاطئ إقبالا أوروبيا جيدا هذا الموسم مشيرا إلى أن اعتدال الطقس النسبي خلال صيف العام الحالي مقارنة بالمواسم السابقة كان له هو الأخر دورا كبيرا في زيادة أعداد السياحة الأوروبية و الحركة السياحية بشكل عام في المدينة. كما شهـدت فتـرة الصيف بعض الاجتماعات لشركات آثـرت تأجيـل اجتماعاتـها إلى فتـرة الصيف للاستفادة من العـروض الخاصة التي تقدمهـا الفنـادق خـلال تـلك الفتـرة مما يعـني حـدوث تغيـر نوعـي فـي عملاء الفنادق خلال فترة الصيف حيث كانت سياحة الأعمال تقتصر فيما مضى على الموسم الشتوي. ويرى بسـام الخـوري مديـر المبيعـات و التسـويق بفنـدق شيـراتون الجميـرا بيتـش أن النسـق المنظـم الذي حكـم جهـود دائرة السـياحـة و التسـويق التجـاري و هذا التنـاغم الكبيـر في جهـود الترويـج الخارجيـة من خـلال رحـلات التـرويـج التي تنظمـها الدائـرة و تشـارك فيـها معظـم قطـاعات السـياحـة و الفنادق بدبي من ناحية وجهود مكاتب الترويج الخارجي المنتشرة في الخارج كان له هو الأخر بالغ الأثر في إنعاش سوق السياحة في دبي خلال الصيف. ويخلص بسـام الخوري إلى أن زيادة عدد الفنادق بمنطقة الشاطئ هذا العام لم يؤثر على حجم الاستفادة للفنادق القائمة في الوقت الذي وصل فيه عدد الغرف الفندقية الإضافية بالمنطقة لهذا العام إلى حوالي 460 غرفة مع افتتاح فندقي المينا السياحي والميراج من فئة الخمس نجوم موضحا أن زيادة الطاقة الفندقية تعني زيادة المنافسة و هي التي تخرج في النهاية بمنتج جيد ويكون المستفيد الأول هو العميل الذي يحصل على أفضل الأسعار مع تعدد الخيارات و يبقى العامل المحدد للنجاح هو القيمة المضافة التي يقدمها الفندق لعملائه.