شهد سوق الايجارات العقارية بأبوظبي بداية حركة انتعاش جديدة خلال شهر سبتمبر الجاري بعد فترة ركود استمرت نحو ثلاثة اشهر خلال فترة الصيف والاجازات السنوية. وارجعت مصادر مكاتب العقارات هذا الانتعاش الى مرور اسابيع على بدء العام الدراسي وعودة معظم الموظفين بالدوائر الحكومية والمحلية والاتحادية والقطاع الخاص وقيام العديد من هؤلاء الموظفين بتغيير مساكنهم للحصول على مساكن جديدة. وقال نيقولا القدسي مدير مؤسسة الياسات للاستثمارات العقارية بأبوظبي ان هذا الانتعاش تركز في الوحدات السكنية فقط في حين ظلت حالة الهدوء الشديدة مسيطرة على الوحدات التجارية سواء بالنسبة للمحلات او المكاتب. واوضح ان حركة التداول على الشقق السكنية شهدت نموا خلال شهر سبتمبر الجاري تتراوح بين 60 و70 بالمئة مقارنة بشهور الصيف نظرا لارتفاع الطلب على هذه الوحدات مشيراً الى انه من الملاحظ ان نسبة الطلبات الجديدة من خارج السوق محدودة للغاية وان معظم الحركة جاءت من قبل المستأجرين الموجودين اصلا بالبلاد وما يحدث مجرد تغيير المساكن بشكل اساسي سواء بحثا عن مسكن اكبر او أقل في المستوى او في موقع اكثر تميزا او يكون الانتقال والتغيير بحثا عن مستوى اقل من الايجارات. واضاف نيقولا القدسي ان السوق يتميز حاليا بتوافر عروض تناسب كافة الطلبات بعدان كان هناك نقص في بعض النوعيات من الوحدات السكنية في فترات سابقة مشيرا الى ان المعروض من الشقة الغرفة وصالة ارتفع بصورة ملحوظة بعد ان كان نادرا وغير موجوده كما زاد المعروض من الشقق المكونة من غرفتين وصالة واصبحت هناك ندرة نسبية في الشقق الكبيرة المكونة من 4 غرف وصالة لانه منذ ما يزيد على 3 سنوات لم يتم تشييد بنايات من الشقق الكبيرة وكان التركيز في البناء على البنايات التي تضم شقق مكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة. واشار الى ان السوق الايجاري في ابوظبي وصل الى مستوى منخفض من الايجارات وثبت عنده مشيرا الى ان مستوى الايجارات كان مرتفعا للغاية قبل حوالي عامين او ثلاثة اعوام ثم بدأ انخفاضا تدريجيا وصل الى نحو 50 بالمئة وذلك منذ حوالي عامين وثبت عند هذا المستوى المنخفض ولم يتصاعد خلال الفترة الماضية. وقال نيقولا القدسي ان المتوسط الايجاري للشقق المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بأبوظبي تراوح ما بين 20 و 28 ألف درهم سنويا والشقق المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي سنويا تتراوح ما بين 30 و40 الف درهم والشقق المكونة من 3 غرف وصالة تكيف مركزي بين 50 و65 الف درهم سنويا والشقق المكونة من 4 غرف وصالة بلغ المستوى المتوسط لايجاراتها حوالي 85 الف درهم سنويا. واضاف انه من الملاحظ في ابوظبي عدم وجود تقدير وتقييم موضوعي للوحدات السكنية في ابوظبي من حيث المساحة والموقع ومستوى التشطيب ومستوى الخدمات لذلك فإن هناك تشابها في ايجارات وحدات سكنية معينة مع وجود اختلاف كبير في هذه العوامل. واشار الى ان المستويات الايجارية خارج مدينة ابوظبي تقل عن مستوياتها داخل المدينة بما يتراوح ما بين 30 بالمئة و40 بالمئة. وقال انه فيما يتعلق بالمكاتب التجارية فقد شهدت جمودا كبيرا في الحركة في الشهور الماضية وتراوح ايجار المتر المربع من المكاتب التجارية بأبوظبي ما بين 450 و600 درهم سنويا في حين تراوح ايجار المتر المربع من المحلات التجارية بين 1000 و1500 درهم سنويا وشهدت هذه المحلات ايضا جمودا كبيرا في ظل الهدوء الملحوظ في الحركة التجارية. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر