أعرب صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة رئيس وفد الدولة الى القمة الثانية لمنظمة الدول المصدرة للبترول أوبك, عن ارتياحه للنتائج الايجابية التى توصلت اليها القمة التى اختتمت أعمالها أمس فى العاصمة الفنزويلية كراكاس. وأكد سموه أن وفد الامارات الى القمة عمل بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله من خلال الاتصالات والمشاورات والتنسيق مع قادة ورؤساء الوفود المشاركة لانجاح هذه القمة التى من شأنها أن تعزز مسيرة منظمة أوبك ودفع التعاون بين دولها الاعضاء لما يحقق مصالح دولها وشعوبها. وقال صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى ان دولة الامارات لا تدخر جهدا فى دعم المنظمة بما يضمن وحدتها وتماسكها. وأكد سموه ان القرارات التى توصلت اليها القمة سيكون لها تأثير ايجابى مهم على مستقبل المنظمة ودورها فى أسواق النفط العالمية. وقال سموه ان القرارات التى صدرت عن القمة تؤكد أن منظمة أوبك تستوعب جميع المتغيرات التى شهدتها الاسواق العالمية والاقتصاد العالمى والتطور التكنولوجى والعولمة ووضعت اساسا قويا للتعامل معها. ونوه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة رئيس وفد الدولة الى القمة الى الموقف الايجابى الذى اتخذته القمة فى مسألة حماية البيئة والمسئولية الجماعية الدولية التى تحملتها بشأن البيئة العالمية. وقال سموه ان الاتجاه الذى تبنته القمة بشأن البيئة يتناسب مع المواقف والاجراءات التى اتخذتها ويتماشى مع المنجزات الضخمة التى حققتها دولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بشأن حماية البيئة والحفاظ عل الطبيعة. وأعرب سموه عن أمله فى أن تكون نتائج هذه القمة نقطة تحول بما اتخذته من قرارات خصوصا لجهة الحوار مع الدول المستهلكة وتوسيع دائرة الحوار بين الطرفين وتحقيق المصالح المشتركة للجانبين بما يخدم استقرار أسواق النفط العالمية ويحقق أسعاراً عادلة ومقبولة للنفط يخدم استمرارية التنمية فى دول أوبك ويسهم فى استمرار النمو الاقتصادى العالمى. وأكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى أن قمة كراكاس وفرت أجواء جيدة ومناسبة لتحقيق تعاون أوسع بين الدول الاعضاء فى منظمة أوبك فى مختلف المجالات اضافة الى قضايا النفط مشيرا سموه الى أن قادة دول الاوبك اتفقوا على اجراء مشاورات فيما بينهم لتحديد موعد ومكان القمة الثالثة. وأشاد سموه بالدور الكبير الذى بذلته فنزويلا حكومة وشعبا بقيادة فخامة الرئيس هوجو شافيز لتوفير الاجواء وكل المتطلبات الضرورية لنجاح القمة. وأعرب سموه عن شكر دولة الامارات العربية وتقديرها للحفاوة والتكريم الذى لقيه رئيس وأعضاء الوفد من حسن الوفادة والاستقبال والحفاوة فى كراكاس. وقال اننا نقدر لفخامة الرئيس والشعب الفنزويلى الصديق الرعاية والاهتمام اللذين لقيناهما فى فنزويلا الجميلة آملين ان تحقق بقيادة فخامة الرئيس هوجو شافيز مزيدا من التقدم والازدهار. وكان صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة قد غادر كراكاس بعد أن مثل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى قمة الدول المنتجة للنفط أوبك التى استضافتها العاصمة الفنزويلية كراكاس مدة ثلاثة أيام. وكان أيزيس رودريجريز نائب الرئيس الفنزويلى فى مقدمة مودعى سموه والوفد المرافق له على سلم الطائرة. وقد جرت لصاحب السمو حاكم الفجيرة مراسم وداع رسمية حيث أصطفت ثلة من الحرس تحية لسموه وعزف السلام الوطنى لدولة الامارات وفنزويلا ثم صافح نائب الرئيس الفنزويلى أعضاء وفد الدولة. ويرافق صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى وفد رفيع المستوى يضم معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة ومعالى الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط ومعالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية والدكتور محمد سعيد الكندى مدير مكتب صاحب السمو حاكم الفجيرة وسيف سلطان مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة وعدد من المسئولين. وصف الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أمس قمة أوبك الثانية بأنها ناجحة بكل المقاييس مؤكدا أن هدف المنظمة الرئيسي هو استقرار اسعار النفط واعادة التوازن الى الأسواق البترولية. وأكد شافيز في مؤتمر صحفي عقب اختتام أعمال القمة الثانية للمنظمة ضرورة المحافظة على المصالح المشتركة للدول الأعضاء في أوبك. وشدد الرئيس الفنزويلي على أن أوبك ستكمل طريقها في الحفاظ على الانجازات التي حققتها طوال السنوات الماضية مع تطوير امكاناتها وقدراتها لتعزيز دورها في المجتمع الدولي. وأشار الى أن روساء دول أوبك لا يمانعون في عقد قمة فيما بينهم وبين الدول الصناعية لمناقشة قضايا تتعلق بالطاقة ومشاكلها. وقال ان أوبك مهتمة جدا باستقرار اسعار النفط مشيرا الى أنها تريد فعليا أن تتوصل الى سعر مناسب يرضي كل من الدول المنتجة والدول المستهلكة على حد سواء. وأشار شافيز الى صعوبة تحديد السعر المناسب لبرميل النفط قائلا لا أحد يستطيع أن يخمن في تحديده مؤكدا على صعوبة الأمر. وبين أن سعر النفط يتغير باستمرار مرجحا ذلك الى عوامل عديدة تدخل من ضمنها قدوم فصل الشتاء وقدرة مصافي النفط التكريرية والسياسات النفطية التي تضعها الدول وغيرها. وقال أن أوبك أقدمت على خطوة هامة لدعم أسعار النفط حين قررت في اجتماعها في فيينا بداية الشهر الحالي زيادة انتاجها حوالي 800 ألف برميل في اليوم مبينا أن طرح هذه الكميات سيتم بعد يومين في الأسواق النفطية. وتحدث الرئيس الفنزويلي في مؤتمره الصحفي وأمام عدد كبير من الصحفيين الفنزويليين والأجانب عن اهتمام منظمة أوبك بالدول الفقيرة وتطوير صندوق المنظمة لتقديم المساعدة لهذه الدول. وطالب الدول الصناعية بأن تضع باعتبارها الاهتمام بمشاكل هذه الدول وتقديم العون اللازم لها. ونوه شافيز الى مناقشة أوبك لموضوع انشاء جامعة وبنك ومعهد للابحاث والدراسات تساهم في خدمة الدول الفقيرة. وحول طلب نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ادخال بند العقوبات على العراق في البيان الختامي قال شافيز أنه أبلغ المسئول العراقي رفض المشاركين في المؤتمر طلبه. وكان الوفد العراقي قد حاول خلال اجتماعات قمة أوبك الثانية تغيير بعض البنود في البيان الختامي وادخال بند العقوبات الا أنه وجد رفضا صريحا من الدول المشاركة في القمة وعلى رأسها دولة الكويت. وتعهدت ثاني قمة في تاريخ منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مساء امس الأول في بيانها الختامي بتدشين عصر جديد من الحوار مع المستهلكين بغية التوصل الى اسعار عادلة ومستقرة في الاسواق النفطية. وتشكل رغبة الحوار النقطة الاقوى في هذه الرسالة التي وجهتها منظمة (اوبك) الى العالم الصناعي, ذلك ان البيان الختامي في كراكاس لم يتخط, من جهة اخرى, الحد الادنى في تعهداته, حتى ولو اعتبر الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز, مضيف القمة, ان هذا الحدث (تاريخي) وان منظمة اوبك (تخرج منه اكثر قوة) . وقد دعا مسئولو الدول الـ11 الاعضاء في منظمة (اوبك) , ودون اية مفاجأة, الدول المستهلكة الى التخفيف من الرسوم المفروضة على المنتجات النفطية التي يشجب الكارتل النفطي باستمرار اعبائها الاضافية. ويشير البيان الختامي الى ان (اوبك) التي توفر 40% من الانتاج النفطي العالمي تريد ان تبحث عن طرق لاقامة حوار بين المنتجين والمستهلكين (بهدف استقرار السوق) وزيادة (شفافيتها) وضمان (نمو دائم للاقتصاد) . وفي الخطاب الذي القاه في الجلسة الختامية, اشار الرئيس شافيز الذي اقترح الاربعاء عقد اجتماع بين (اوبك) ومجموعة الدول الثماني (الدول الصناعية الكبرى السبع وروسيا) الى ان هذا الحوار قد يقوده وزراء الطاقة (التقنيون) وايضاً رؤساء الدول. وكان الرئيس الفنزويلي ورئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اجريا محادثة هاتفية غير رسمية للبحث بعقد اجتماع بين (اوبك) والاتحاد الاوروبي. الا ان اي موعد لم يتم تحديده لمثل هذا الاجتماع. ويشير البيان الختامي الى ان المنتدى الدولي السابع للطاقة المتوقع عقده في الرياض من 17 الى 19 نوفمبر, سيكون (فرصة ممتازة) لمباشرة هذا الحوار بين منتجي ومستهلكي النفط. وتعلن (اوبك) ايضا رغبتها في ضمان الحصة العادلة لاعضائها في العرض النفطي العالمي. وفي المقابل, فهي لا تشير في هذا النص الرسمي الى احتمالات زيادة الانتاج التي قد تضطر الى اقرارها وتطالب بها الدول المستهلة. ولم تكن كراكاس مكانا لمناقشة حصص الانتاج, على حد ما حذر عدد كبير من الوزراء منذ بداية اعمال القمة. كما انها لم تكن المكان المقرر لمناقشة رفع الحصار المفروض على العراق والذي طالبت به بغداد, وهو موضوع مثير لحرب كلامية تنقسم فيها الدول الاعضاء فيما تريد منظمة (اوبك) المحافظة على وحدتها قبل اي شيء آخر. وقد بدا تماسك (اوبك) مضمونا بشكل من الاشكال خلال هذه القمة. وحدها السعودية بدت تسير بعكس تيار الدول الاعضاء الأخرى عندما اكدت بلسان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز انها (على استعداد لتزويد ما يلزم من النفط من اجل استقرار السوق) . الا ان ولي العهد لم يحدد من جهة اخرى موعدا لزيادة انتاج المملكة ولا شروطها. غير ان وزير النفط الفنزويلي, الرئيس الحالي لمنظمة (اوبك) , علي رودريجيز تطرق الى خطر انهيار اسعار النفط خلال فصل الربيع المقبل بسبب فائض في العرض تليه موجة اخرى من الارتفاع. واشار رودريجيز الى ان (الانتاج يتجاوز الطلب بمقدار مليوني برميل في اليوم, ما يعني انه سيكون هناك اعادة لتكوين المخزون) . ومع ذلك, جددت (اوبك) تاكيد (تعهدها الثابت) بمواصلة ضمان (توفير ما يلزم من نفط في الوقت الذي يريده المستهلكون باسعار عادلة ومستقرة) . واعربت ايضا عن تاييدها لاعتماد سياسة اسعار نفطية (مجزية ومستقرة وتنافسية) مقارنة باسعار موارد الطاقة الاخرى. من جهة اخرى, قررت منظمة (اوبك) عقد قمم منتظمة. واوضح الرئيس شافيز في خطابه ان هذه القمم ستعقد كل خمس سنوات. وكانت القمة السابقة والوحيدة للمنظمة عقدت في الجزائر في مارس 1975 بعد 15 سنة على انشاء (اوبك) . كما اعربت الدول المصدرة للنفط التي تشجب (ماساة) الفقر, عن قلقها من مستوى ديون الدول النامية التي (لا يمكن تحمله) ودعت الى بذل (مجهود ملحوظ) لتخفيف هذا العبء. من جهة اخرى, اعلن الرئيس شافيز أمس الأول في ختام اعمال قمة (اوبك) ان سلة اسعار تتراوح ما بين 22 و28 دولارا لبرميل النفط على غرار ما يتوقعه الكارتل النفطي (تقترب من سعر عادل) للنفط ولكن ذلك قد يتغير. واشار الى ان (السعر العادل امر نسبي) . واكد ان (احدا في العالم لا يمكنه الاجابة عن هذا لسؤال) . يذكر ان سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تراجع الخميس في اسواق لندن ولو انه ما زال دوما فوق عتبة الـ30 دولارا. ـ الوكالات



