حوالي 53.1% من الدانماركيين يرفضون الانضمام لليورو, تباين ردود أفعال الحكومات الأوروبية والدانمارك تبحث الآثار % السلبية للاستفتاء رفضت الدانمارك الانضمام الى نظام العملة الأوروبية الموحدة (اليورو). وأظهرت نتائج الاستفتاء الذي اجرى أمس الأول حول هذا الغرض ان 1. 53% رفضوا الانضمام الى العملة الأوروبية الموحدة بينما بلغت نسبة المؤيدين 9. 46%. وأقر رئيس الوزراء الدانماركي بول نيروب راسموسن بالهزيمة أمس الأول في مسعاه لاقناع الدانمارك بتبني العملة الاوروبية الموحدة. وقال راسموسن امام اعضاء من حزبه الاشتراكي الديمقراطي بعد الاعلان عن نتائج الاستفتاء (لن احاول اخفاء الحقيقة وانا اشعر بخيبة امل لهذه النتيجة.. انها هزيمة لي وهزيمة لنا) . لكن راسموسن قال ان الصلة الوثيقة بين العملة الدانماركية واليورو ستستمر رغم نتيجة الاستفتاء. وسعى راسموسن بقوة من اجل نتيجة ايجابية للاستفتاء لكنه اوضح انه لن يستقيل اذا فشل في اقناع الناخبين بتأييد الانضمام الى العملة الاوروبية الموحدة. وقد جادل راسموسن بان رفض اليورو من شأنه ان يقلص نفوذ الدانمارك داخل الاتحاد الاوروبي وان يهدد فرص النمو الاقتصادي ونظام الرعاية الاجتماعية السخي في البلاد. وقد تباينت ردود الأفعال حيال رفض الدانمارك الانضمام الى العملة الأوروبية الموحدة. ففي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان قرار الدانمارك رفض اليورو لا يغير موقفه من مسألة الانضمام الى العملة الاوروبية الموحدة. وقال بلير في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (اعتقد ان الوضع مختلف. ذلك يرجع في جانب منه الى ان هناك اختلافا نوعيا واضحا بين الدانمارك وبريطانيا كدولتين وثانيا لان العملة الدانماركية مرتبطة بالفعل.. باليورو) . وجدد بلير مساندة حزب العمال الحاكم لاجراء استفتاء في بريطانيا على الانضمام الى منطقة اليورو عندما تكون الظروف الاقتصادية مناسبة. وفي السويد قال رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون ان رفض الدانمارك الانضمام الى العملة الاوروبية الموحدة لن يؤثر على الجدول الزمني للاستفتاء الذي تعتزم السويد اجراءه لتقرير موقفها من اليورو. وقد اعلنت حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد مساندتها للانضمام الى اليورو لكنها لم تحدد موعدا للعضوية. ولا يتوقع زعماء المعارضة ان يجرى استفتاء قبل الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في السويد في عام 2002. وفي المانيا أعرب وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر عن أسفه لرفض الدانمارك تبني العملة الاروبية الموحدة (اليورو) إلا أنه أكد أنه لا يعتقد أن الشعب الدانماركي اتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن. وأضاف فيشر (يجب احترام هذا القرار رغم أنه يؤسف له في هذه الظروف) . وقال إن رفض الدنمارك لتبني اليورو يعني أنه من الضروري تكثيف الجهود لاقناع الناس بفوائد اليورو. وتابع وزير الخارجية الالماني بقوله أن رفض الدانماركيين لليورو جعل من الضروري لدول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة اتخاذ خطوات لتحسين المؤسسات وجعل الكتلة الاوروبية أكثر قدرة على التحرك. وفي بروكسل أعرب رومانو برودى رئيس المفوضية الاوروبية عن أسفه لقرار الشعب الدانماركى بعدم الانضمام الى العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) مؤكدا ان تصويتهم لو كان ايجابيا لكان فى المصلحة المشتركة. وقال برودى خلال مؤتمر صحفى عقد عقب الاعلان عن نتيجة الاستفتاء فى الدانمارك وتصريحات رئيس الحكومة الدانماركية ان الشعب الدانماركى اكد انه لايريد اليورو كعملة له بالرغم من النتائج الطيبة التى حققتها هذه العملة بعد مرور 21 شهرا على اصدارها والتى لن تتأثر نتيجة لقرار الدانمارك. خرجت الحشود من أبناء الشعب الدانماركى الى الشوارع فى العاصمة كوبنهاجن الليلة قبل الماضية للاحتفال برفض الدانمارك الانضمام الى العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) . بينما تبحث الحكومة الدانماركية فى هدوء النتيجة السلبية لهذا الاستفاء والأثار المترتبة عليه. وذكر راديو لندن فى تقرير له بهذا الصدد أنه لاتوجد أى بادرة على ضرورة استقالة الحكومة الدانماركية بسبب هذا الموضوع حيث ان أحزاب المعارضة كانت هى الأخرى تؤيد الانضمام للعملة الأوروبية الموحدة. لكن علاقة الدانمارك بالاتحاد الأوروبى ستكون أكثر تعقيدا الأن . ومن ناحية اخرى انخفض اليورو الاوروبي دون 88.0 دولار في أوائل المعاملات الاوروبية أمس وتأرجح دون 50.94 يناً أمام العملة اليابانية بينما راح المتعاملون الاوروبيون يتدبرون تداعيات رفض الدنماركيين الانضمام لليورو في استفتاء عام أمس الأول. لكن المتعاملين قالوا ان المخاوف من تدخل البنوك المركزية الغربية لدعم العملة الموحدة حدت من هبوط اليورو. وقال محللون ان مستوى الدعم الرئيسي التالي هو 8710.0 دولار وان مستوى المقاومة 8880.0 دولار. ـ الوكالات