قال مسئول ايراني كبير ان الارتفاع الكبير في اسعار النفط اوقف اقتصاد بلاده على ارض صلبة وعزز الثقة فيه لدى المستثمرين الدوليين المحتملين. وقال محافظ البنك المركزي الايراني محسن نور بخش (ارتفعت العائدات النفطية باكثر من 60 في المئة خلال الربع الاول من عام 2000 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي) . وحققت الدول المنتجة للنفط مكاسب كبيرة بعد صعود الاسعار الى اعلى مستوياتها منذ عقد لتصل الى نحو 30 دولارا للبرميل فيما اثار قلق الدول المستهلكة للنفط. وقال نور بخش ان التدفق الضخم للعائدات النفطية على ايران وهي ثاني اكبر الدول المنتجة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اسفر عن تحقيق توازن في حساباتها خلال الربع الاول من العام ودفع فائض ميزان المعاملات الجارية الى 7.2 مليار دولار. واضاف محافظ البنك المركزي الايراني ان من المتوقع ان يصل معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الايراني الى نحو اربعة في المئة. ومن الممكن ان تعزز تلك التوقعات الاقتصادية المشجعة وضع ايران في الدوائر المالية الدولية. وشدد نور بخش على ان بلاده لا تزال حريصة على اصدار سندات دولية بقيمة 500 مليون دولار تستهدف معظمها السوق الاوروبية. وكانت ايران قد ابدت في البداية اهتماما بطرق ابواب اسواق السندات منذ عدة اشهر الا ان المصرفيين لا يتوقعون ان يظهر هذا الاصدار الى حيز الوجود قبل عام 2001. وقال نور بخش (بلاشك هذه سوق نود ان نكون فيها) الا انه لم يحدد موعد طرح هذا الاصدار الذي سيكون الاول من نوعه منذ اندلاع الثورة الاسلامية في عام 1979. وقال ان هناك محادثات جارية مع متعاملين لادارة الاصدار. واشار نور بخش الى ان ارتفاع العائدات النفطية اسفر عن هبوط قيمة الدين الايراني الخارجي الى 4.10 مليارات دولار هذا العام من 14 مليار دولار خلال عامي 1998 و1999 عندما تسبب تراجع اسعار النفط في اضطراب اقتصادي في البلاد. وقال (مستوى الدين منخفض الان طبقا لاي معيار) مضيفا ان قيمة الدين الخارجي تمثل حاليا اقل من عشرة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. ولكن على الرغم من المكاسب التي حققتها ايران بفضل الارتفاع الكبير في اسعار النفط الا ان البلاد لا تزال تواجه مشكلات يتعين ان تتغلب عليها وهي على طريق الاصلاح الاقتصادي. ـ رويترز