أكد وزير النفط الكويتى الشيخ سعود ناصر الصباح أمس أن القرار الامريكي الاخير بسحب جزء من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي وطرحه في الأسواق العالمية ابتداء من أول نوفمبر المقبل, سيكون له أثار نفسية في سوق النفط العالمي مبينا أن ذلك سيكون علاجا قصير المدى. وقال الشيخ سعود في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية لاحظنا أن الاثار النفسية أخذت وضعها في الأسواق العالمية وانخفضت الأسعار. واستدرك قائلا لكن ذلك يحتاج الى فترة زمنية طويلة من اجل ان تنزل هذه الكميات الى الاسواق حيث سيكون لذلك تأثير واضح حينذاك مضيفا لننتظر ونرى كيف تسير الامور. واشار الى ان الاسعار النفطية طبقا لذلك يمكن ان تستقر لفترة معينة الا ان هذا ليس علاجا طويل المدى. وكانت وجهات النظر بين الدول الاعضاء فى منظمة اوبك حيال القرار الامريكى قد تباينت نوعا ما. وقد تفهمت بعض الدول الاعضاء فى المنظمة الدوافع وراء اتخاذ الولايات المتحدة لهذا القرار معتبرة انه شأن داخلى ومعربة عن املها بان يساعد ذلك على استقرار اسعار النفط الا انها اشارت الى ان التأثير على الاسواق النفطية سيكون قصير المدى. ورفضت دول اخرى فى المنظمة القرار الامريكى واعتبرته قرارا غير مناسب وفى وقت غير ملائم مشيرة الى ان اتخاذ القرار فى الوقت الحالى متسرع نوعا ما. وكانت الولايات المتحدة قد قررت الافراج عن 30 مليون برميل من نفطها المخزن للطوارىء بواقع مليون برميل يوميا للمساعدة على كبح جماح اسعار النفط. واعتبر وزير النفط الليبى عبدالله سالم البدرى فى تصريح صحفى له ان القرار غير مناسب وان الاسعار مازالت مقبولة ومناسبة للدول المنتجة للنفط وكذلك للدول المستهلكة مبينا انه لاحاجة لمثل هذه الخطوة فى الوقت الحالى. اما وزير النفط الفنزويلى على روديجيز فقد قال ان افراج الولايات المتحدة عن جزء من مخزونها الاستراتيجى سيضاعف من التأثير على اسواق النفط العالمية اذا مااضيفت الى 800 الف برميل وهى الزيادة التى اقرتها اوبك فى اجتماعها الاخير الذى عقد فى فيينا فى مطلع الشهر الحالى معتبرا ان هذا القرار سيؤدى الى انخفاض اسعار النفط. وقد اعرب السكرتير العام لمنظمة اوبك ريلوانو لقمان عن امله بان يؤدى قرار الولايات المتحدة بالافراج عن 30 مليون برميل من النفط خلال شهر واحد الى المساهمة فى استقرار اسواق النفط العالمية. وقال لقمان نعتقد ان استخدام المخزون الامريكى سيساهم فى توازن اسواق النفط. وبينت المنظمة فى اكثر من موقع سعيها الدؤوب الى اعادة التوازن لهذه الاسواق ودعم الاقتصاد العالمى مؤكدة وجود عوامل اخرى ادت ومازالت تؤدى الى ارتفاع اسعار النفط ومنها الضرائب الباهظة التى تفرضها حكومات الدول الصناعية على مواطنيها. وقد اعربت المملكة العربية السعودية باعتبارها عضوا فاعلا فى منظمة اوبك وتنتج الحصة الانتاجية الكبرى فيها عن استعدادها لضخ مزيد من النفط فى الاسواق العالمية للمساعدة على استقرار اسعار النفط. وطالبت السعودية الدول الصناعية بضرورة اعادة النظر فى الضرائب الباهظة التى تفرضها على هذه الاسعار. وقد عبرت الدول الاعضاء فى اوبك فى اكثر من موقف عن اتجاه ارتفاع اسعار النفط وشددت على ان موقفها ومصالحها تنبع من مصلحة الجميع. ـ كونا