فيينا 1975 وكراكاس 2000 تاريخان لقمتين لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) احتل فيهما ثوريان من فنزويلا مكان الصدارة. عندما افتتح الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز قمة اوبك امس الأول وهي الثانية فقط منذ تأسيس المنظمة قفزت الى الاذهان ذكرى كارلوس (ابن اوى) الفنزويلي المولد الذي اختطف وزراء اوبك في العاصمة النمساوية قبل 25 عاما. وقال فلاديمير راميريز الشقيق الاصغر لكارلوس واسمه الحقيقي ايليتش راميريز انا واثق ان اخي يتابع هذه القمة عن كثب.. انه عادة ما يتابع ما يجرى في العالم وهو معجب بشدة بحكومة شافيز. ويقضي كارلوس (50 عاما) حكما بالسجن مدى الحياة في سجن لا سانت في باريس لقتله عميلي مخابرات فرنسيين عام 1975. ولكنه اكتسب سمعته السيئة من هجومه عل مقر اوبك في فيينا في العام نفسه الذي احتجز فيه وزراء اوبك الاحد عشر كرهائن لمدة يومين. وتردد ان كارلوس الذي لقب باسم (ابن اوى) عندما عثر في شقته على كتاب للمؤلف فريدريك فورسيث اعطى توقيعاته لوزراء اوبك المختطفين. وسارع شافيز اليساري جندي المظلات السابق الذي تعهد بقيادة ثورة سلمية في فنزويلا بالاتصال بكارلوس فور توليه السلطة عام 1999. فكتب له في السجن وبدأ الرسالة قائلا مواطني العزيز وتعهد بالنظر في مزاعم اسرته عن سوء معاملته في السجن. وقال شافيز في ابريل عام 1999 ردا على سؤال عن خطابه الذي قال انه ارسل في بادرة تتعلق بالتضامن الانساني وليس السياسي كل انسان يستحق الاحترام مهما كان ما فعل. وأضاف متذكرا عامين قضاهما في السجن لقيادته محاولة انقلاب فاشلة عام 1992 ما اروع ان يصلك خطاب وأنت في السجن. وكثيرا ما يرسل كارلوس الذي ولد لاب شيوعي يعمل بالمحاماه اسمى ابناءه فلاديمير وايليتش ولينين مقترحات لشافيز قال عنها شقيقه لرويترز بالتليفون فعل كما يحق لاي مواطن ان يفعل. وقال راميريز ان وزارة الخارجية الفنزويلية وافقت على التحقيق في مزاعم عن ان كارلوس الذي وصف نفسه بانه (ثوري محترف) خلال محاكمته في باريس احتجز بشكل غير مشروع عندما اختطفه عملاء للمخابرات الفرنسية من السودان عام 1994 بعد 19 عاما من الهرب. وأضاف راميريز كان هناك استجابة اكبر بالتأكيد من جانب هذه الحكومة بالمقارنة بالحكومة السابقة. وزارة الخارجية كانت اكثر ميلا لسماعنا. ولا يواجه شافيز خطر عمل ارهابيا جديدا خلال قمة اوبك الثانية منذ تأسيس المنظمة قبل 40 عاما. فقد فرضت قوات الامن المجهزة باجهزة كشف عن المعادن اجراءات امنية مشددة حول مقر القمة ووضعت نقاط تفتيش على المداخل ومنعت دخول اى شخص غير مصرح له بحضور الاجتماع. وقام رجال شرطة برفقة كلاب مدربة على شم المتفجرات بدوريات في حين جاب عملاء سريون الممرات وفتشوا الصحفيين والمندوبين وطاقم الفندق. ولم يعلق زعماء اوبك على اتصال شافيز بكارلوس. ولكن جاء وقت ساد فيه الاعتقاد بان واحدا على الاقل من زعماء اوبك الموجودين في كراكاس الان تعاطف مع الرجل الذي يعد الان اشهر مقاتل ثوري سجين في العالم. فقد استقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي ادلى بكلمة الافتتاح في القمة امس كارلوس استقبال الشخصيات المهمة عندما زار الجزائر بعد يومين من هجوم فيينا الذي قتل فيه ثلاثة اشخاص وكان بوتفليقة وزيرا للخارجية في ذلك الوقت. وقال شقيق كارلوس انه لم ير اخاه منذ 26 عاما وان صلته الوحيدة به عن طريق الخطابات وتبادل الصور. ولكنه قال ان كارلوس في حالة معنوية طيبة. وأضاف يدهشنا ان يزيد تصميمه على خدمة قضيته يوما بعد يوم رغم كل الظروف التي تعرض لها على مدى الاعوام الستة الماضية. ـ رويترز