طالبت دولة الكويت ببذل المزيد من الجهود لايجاد حوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط وانتهاج اليات فعالة للتعاون بين الجانبين بهدف تقييم اوضاع السوق النفطية العالمية, واستنباط افضل السبل للتعاون المثمر بما يحقق المصالح المشتركة. وقال ممثل أمير الكويت وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح في كلمة دولة الكويت في القمة ان توازن واستقرار السوق البترولية هي مسئولية مشتركة بين الدول المنتجة والمستهلكين. واضاف ان دولة الكويت منذ ان شاركت فى تأسيس هذه المنظمة وحتى وقتنا الحاضر اتبعت سياسات انتاجية وتسعيرية متوازنة انطلاقا من حرصها على مصالح ووحدة اعضائها وسعيا منها فى المحافظة على استقرار السوق النفطية العالمية ونمو الاقتصاد العالمى. واكد ان الكويت تحملت من اجل ذلك الكثير من المصاعب والتحديات. واوضح ان النفط يمثل عصب الحياة بالنسبة للاقتصاد الكويتى والمصدر الاساسى للدخل حيث تشكل الايرادات النفطية حوالى 90 بالمئة من اجمالى ايرادات الدولة. واكد ان التقلبات الحادة التى تعانى منها السوق بين الحين والاخر تلحق اضرارا بالغة بالاقتصاد الوطنى كما ان هذه التقلبات ليست فى صالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء. وقال الشيخ سعود ان الاستثمارات اللازمة لتنمية الطاقات الانتاجية لتلبية الاحتياجات المستقبلية تعد بطبيعتها كبيرة الحجم وتتطلب توافر عوائد كافية لتوظيفها وفقا لمنظور واضح وشفاف لتوقعات العرض والطلب على المدى البعيد. وقال ممثل امير وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح ان هذا المؤتمر ينعقد وقد دخل العالم حقبة جديدة مع الالفية الثالثة التى تحمل معها الكثير من التصورات والمتغيرات والتحديات وهى ظروف تختلف عن تلك التى سادت الحقبة الماضية منذ ميلاد المنظمة. واوضح ان (اوبك) لعبت على مدى اربعين عاما وفقا لاهدافها ومبادئها دورا فى غاية الاهمية في تلبية احتياجات العالم من الطاقة مما اسهم في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى العالم. واعاد وزير النفط الى الاذهان الصعوبات والازمات التى واجهتها المنظمة بقوله ان اوبك واجهت فى سبيل ذلك ظروفا بالغة التعقيد وتحديات جسيمة وازمات صعبة استطاعت التعامل معها والتغلب عليها عن طريق وحدة وتكاتف اعضائها وبشكل يتناسب مع حجم مسئولياتها والاعباء التى تقع على عاتقها ويتوافق مع حقوقها المشروعة كدول نامية فى استغلال ثرواتها الطبيعية بما تمليه مصالحها الوطنية وتطلعات شعوبها. واكد الشيخ سعود ان المنظمة قادرة على مواصلة مسيرتها في ظل متغيرات العصر سواء كانت سياسية او اقتصادية او تقنية. وبين ان المنظمة لديها اكثر من ثلاثة ارباع الاحتياطات النفطية المؤكدة في العالم واستثمرت اموالا طائلة فى تنمية وترسيخ صناعتها البترولية على احدث التقنيات والنظم وذلك لتلبية احتياجات العالم المتنامية من الطاقة والتى يشكل النفط اهم مصادرها فى الحاضر والمستقبل. واكد ان الاهمية الاستراتيجية للنفط وتوافره بكميات كبيرة تكفي لتلبية احتياجات العالم من الطاقة لسنوات مقبلة. ودعا الشيخ سعود الى تضافر الجهود الدولية لاستغلال النفط على الوجه الامثل. واوضح ان هذا الاستغلال يتطلب توافر الاستثمارات اللازمة ونقل التكنولوجيا بالاضافة الى العمل الجاد من اجل ازالة العوائق المفروضة على حرية التجارة البترولية والغاء السياسات والممارسات التمييزية ضد النفط وتطوير تقنيات حديثة لتصنيعه واستخدامه بما يتوافق مع المتطلبات والمواصفات البيئية. ـ كونا