استعرض الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء أسس مشروع قانون الرهن العقاري الخاص بتنظيم عمليات الاقراض بعد إدخال بعض التعديلات عليه وذلك بهدف تنشيط وتيسير التعامل في سوق العقارات, وتخليصه من حالة الركود التي يعاني منها منذ فترة طويلة. وأكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد أن قانون الرهن العقاري سوف تتم مناقشته في مجلس الشعب بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة ويهدف الى تمويل تمليك الأفراد للمساكن بما يسهم في حل مشاكل الاسكان بجانب ضمان الوفاء بحقوق المؤسسات المقرضة التي تقوم بتمويل هذا النظام بما يكفل تحقيق السيولة النقدية المطلوبة لتنشيط مجالات اقتصادية أخري. وقال وزير الاقتصاد أن قانون الرهن العقاري يتكون من 6 أبواب تحدد أهداف القانون وكيفية تطبيقه حيث ينص الباب الأول على أن الغرض من نشاط الأقراض العقاري هو تمويل شراء العقارات بغرض السكن أو أي أغراض أخرى وأن يقوم المقترض برهن العقار رهنا رسميا لصالح المقرض مشيرا الى أن القانون حصر مزاولة هذا النشاط على الاشخاص الاعتبارية العامة وشركات التأمين المصرية وشركات الاقراض العقاري التي تنشأ وفقا لأحكام هذا القانون. وأضاف الدكتور يوسف بطرس غالي أن الباب الثاني من القانون تطرق الى تنظيم القرض العقاري فجعله ثلاثي العلاقة بين بائع العقار قرض والمقترض حيث ينظم هذا الاتفاق العلاقات القانونية بين أطرافه في حين يتناول الباب الثالث أحكام إنشاء وقيد الرهن العقاري وتطويره وفقا لأساليب الرهن العقاري المتبعة من معظم الدول المتقدمة والتي تسمح بتمويل الحقوق الناشئة عن اتفاقات القرض وتحويلها الى أوراق مالية يتم طرحها في سوق المال ويتم الوفاء بها من القروض المقيدة على العقارات المرهونة. وأوضح وزير الاقتصاد أن الباب الرابع من قانون الرهن العقاري يتعرض لتنظيم أموال واجراءات تحصيل الاقساط التي يتخلف المقترض عن الوفاء بها عن طريق الحجز على العقار المرهون وبيعه بالمزاد العلني تحت إشراف قاضي التنفيذ المختص مع ضرورة عدم اشتراك الجهة المقرضة في هذا المزاد وإلا إذا لم يتقدم إليه أحد أو إذا لم يصل العقار المرهون الى أعلى عرض للثمن وذلك لتوفير أقصى الضمانات للمدين المقترض ويتيح له الوفاء بكافة التزاماته وحدد الباب الخامس الشروط الخاصة بإنشاء الشركات التي تزاول الاقتراض العقاري وحرصها من الشركات المساهمة التي لا يقل رأس مالها المصدر والمدفوع عن الحدود الملائمة لهذا النوع من النشاط بالاضافة الى تحديد الاجراءات والأوضاع اللازمة لإنشاء هذه الشركات والمعايير المالية التي تلتزم بها في عملها. وقال وزير الاقتصاد أن الباب السادس من القانون يتضمن مجموعة من الوسائل لحماية المقترض وذلك من خلال إنشاء صندوق لضمان الاقراض العقاري مع إجازة التأمين بقيمة القرض لدى شركات تأمين مصرية ضد مخاطر عدم الوفاء بالقرض وملحقاته بسبب الوفاة أو العجز وجواز توقيع اتفاق القرض من خلال وسيط عقاري . ومن جانبه أكد الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير الاسكان والمرافق أن قانون الرهن العقاري يهدف الى إحداث نوع من النشاط في سوق العقارات وإتاحة أكثر من فرصة للحصول على الساكن المناسب في سبيل علاج أزمة الاسكان مشيرا الى أن النصف الأول من العام المقبل سوف يشهد انتعاشة حقيقية من سوق ا لعقارات بمجرد البدء في تطبيق أحكام قانون الرهن العقاري عقب مناقشته في مجلس الشعب الجديد مشيرا الى أن انفراج أزمة الاسكان مرهون بتحقيق التوازن بين العرض والطلب. من ناحية أخرى أكد خبراء الاسكان والعقارات أن قانون الرهن العقاري لا يهدف الى علاج مشاكل وأزمات ا لاسكان المزمنة ولكنه يسعى الى توفير آليات جديدة لتصريف المخزون العقاري الراكد في الساحل الشمالي والبحر الأحمر بعد أن تم تجميد عدة مليارات من الجنيهات في فيلات وقصور وشاليهات فاخرة لم يتم بيع أكثر من 10% منها. وأكد المهندس محمد اسماعيل خبير الاسكان والعقارا ت أن قانون الرهن العقاري لن ينجح في علاج مشاكل الاسكان نظرا لصعوبة تحقيق الاستفادة منه بالنسبة للطبقات المتوسطة حيث أن قيمة القسط الشهري اللازمة لسداد قرض الرهن العقاري سوف تفوق قيمة الدخل الشهري لعدد كبير جدا الراغبين في الحصول على سكن. وأوضح المهندس حسب الله الكفراوي وزير الاسكان السابق أن قانون الرهن العقاري سوف يساهم في حل جزء من مشاكل الاسكان وليس كل المشاكل لأنه سوف يحقق مصالح القادرين فقط ويستهدف في المقام الأول تصريف المخزون العقاري الراكد في القاهرة والمدن الجديدة وعلى طول السواحل المصرية بعد أن فشل أصحابه في تسويقه طوال الفترة الماضية نظرا لارتفاع أسعاره بصورة مبالغ فيها. القاهرة ـ محمد عبد الجواد