عندما دعت الحكومة البرازيلية المستثمرين الدوليين لانشاء محطات طاقة في البلاد عام 1999, للوفاء بحاجة البلاد من الطاقة, هرع عدد كبير من الشركات العالمية للطاقة اليها. غير انه بعد عام واحد الآن, فتر حماس الشركات الاستثمارية بسبب مخاوف من اللوائح التنظيمية وتمويل المشروعات والنقل في المعدات. تمثل البرازيل اكبر الفرص الدولية بالنسبة لشركات الطاقة وسوف تصل احتياجاتها من الطاقة في الاعام الخمسة المقبلة ما بين 20 الف و25 الف ميجاوات اضافية من الطاقة الكهربية, أي اكثر من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في الارجنتين. وتنص خطة الطوارىء لتوليد الطاقة التي وضعتها الحكومة البرازيلية على انشاء 49 محطة حرارية جديدة بطاقة نحو 18 الف ميجاوات ويتم تشغيلها بالغاز المحلي والقادم من بوليفيا ايضا. ويتطلب تنفيذ هذه الخطة استثمارات مقدارها اكثر من 6.6 مليارات دولار امريكي. ويقول مايكل دولاني رئيس شركة ديوك برازيل الامريكية للطاقة قد تكون البرازيل افضل مكان تبحث عنه شركة طاقة تريد ان تنمو وتكبر. وحصلت 16 مجموعة شركات على تصاريح من انيل او هيئة كهرباء البرازيل لانتا ج اجمالي 3362 ميجاوات بحلول العام المقبل وتشمل تلك الشركات ديوك والياسو وتكساكو الامريكية وانديسا الاسبانية والكتريسيراد البرتغالية وماروبين اليابانية وايه. بي. بي السويسرية. لكن هناك مخاوف الا تبدأ بعض الوحدات الانتاج في الوقت المحدد. ويقول الويسيو بونتس الشريك في شركة اندرسون للاستشارات في ساوباولو ان الشركات لم يكن رد فعلها كما كانت تأمل الحكومة. وأهم المخاوف التي تقلق الشركات هي مخاطرات سعر العملة في المعادلة السعرية للغاز, التي تمثل 60% من تكلفة توليد الطاقة بالغاز. وتقول الشركات ان المعادلة السعرية تنص على انهم لابد ان تستوعب اي ارتفاع في تكلفة الغاز, التي تحسب على اساس الدولار الامريكي في حالة انخفاض سعر العملة البرازيلية. وقد انخفضت ارباح شركات توزيع الطاقة بسبب انخفاض سعر العملة المحلية العام الماضي وتقول شركات توليد الطاقة ان هذه المخاطر تزداد بشكل كبير وترفع من تكلفة تمويل مشروعاتهم. ويقول احد المديرين في شركة انديسا الاسبانية بدون مزيد من الضمان سوف ترفع البنوك نسبة الفائدة بشكل كبير لتغطية المخاطر, ويضيف ان ما يمنع تشغيل هذه المحطات في موعدها هو عملية التمويل. ويقول المنتقدون ان انفتاح قطاع الطاقة البرازيلي والخصخصة ورفع القيود قد يكون حدث بسرعة كبيرة مما سبب اعباء ثقيلة على السلطات التنظيمية وموردي المعدات. ويقول خوسيه بستارد نائب رئيس انرون لامريكا الجنوبية الامر كما لو كنت تغير اطارات سيارة وهي تسير بسرعة كبيرة. وهناك نقص في التوربينات مع بدء تنفيذ خطط للتوسع لشركات الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة. ويقول بستارد ان هناك كثيرا من الشركات لن تستطيع ان تحقق التوسعات الكبيرة بهذا الشكل في فترة زمنية قصيرة ويتساءل عن قدرة الحكومة على ادارة كل المشروعات في آن واحد. ويقول ان الحصول على تصريح بيئة قد يستغرق اكثر من عام. وتصر الحكومة على ان يصل الانتاج الجديد للطاقة بمقدار 3300 ميجاوات بحلول العام المقبل, غير ان كثيرا من المحللين يشكون في امكانية تحقيق ذلك. ويقول بونتس من شركة اندرسون نظن ان الجدول الزمني للحكومة مفرط في التفاؤل. وقد يعني تأخر تشغيل تلك المحطات نقصا في الطاقة في العام المقبل. ومع ارتفاع وسخونة النشاط الاقتصادي قد يزيد الطلب على الطاقة بنسبة 6% العام المقبل. ويقول المحللون ان مستوى المياه في الخزانات التي تغذي محطات الطاقة المائية, في انخفاض مستمر. ويقول مارك اندريه بيريرا رئيس تنفيذي متروبو ليتانو للطاقة في ساوباولو ان هناك قلقاً حول قدرة شركات توصيل الطاقة على الوفاء بالتزاماتهما. لكن هناك شركات طاقة اخرى متفائلة. فقد امنت شركة ديوك توربيناتها من شركة جنرال الكتريك وسوف تمول غالبية المشروعات من مواردها وخفض اعتمادها على البنوك. ويقول مسئول الشركة بالطبع هناك مشكلات تحتاج الى حلول والحكومة على علم بها ونحن واثقون انهم يعملون على ذلك.