أكد أحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة انه على الرغم من التطور الايجابي والكبير والنقلة النوعية التي حدثت في الصناعات الجلدية على صعيد الوطن العربي, إلا ان هناك العديد من المشكلات والمعوقات التي تقف حجر عثرة امام مواكبة المنتج العربي للمنافسات التي يسببها المنتج المستورد وكذلك يتجه لعدم توافر وسائل الدعم والتشجيع الحكومي لهذه الصناعات وعدم الاستغلال الامثل للمواد الأولية لهذه الصناعات. ودعا المدفع خلال افتتاحه صباح أمس لمعرضي اكسبو للجلود والحذاء 2000 اللذين ينظمهما مركز اكسبو الشارقة خلال الفترة من 27 الى 30 سبتمبر الجاري تحت رعاية المجلس الدولي للجلود واتحادات تجار الجلود والاتحاد العربي للصناعات الجلدية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة بمشاركة 100 عارض من 15 دولة الى وجوب دعم خطة عمل الاتحاد العربي للصناعات الجلدية ليتمكن من تنفيذ هذه الخطة التي تخدم تفعيل وتنشيط اسهامات الاعضاء المنتسبين للاتحاد بصفة خاصة والصناعات الجلدية العربية بصفة عامة. واشار المدفع والذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد العربي للصناعات الجلدية أيضاً الى ان اقامة مثل هذا المعرض المتخصص هو تأكيد لما توليه دولة الامارات عامة والشارقة خاصة لدور المعارض المتخصصة في دعم الاقتصاد المحلي وحركة الاستثمار والتجارة على الصعيد العالمي. واشار المدفع بالجهات الراعية لهذا المعرض الذي يجمع نخبة من المختصين في شئون صناعة وتجارة الجلود والمنتجات الجلدية والتي تدعم التوجه نحو استمرارية تنظيم المزيد من هذه الدورات داعياً الى تطوير مثل هذه الاحداث لتشمل تنظيم اجنحة خاصة وعرض التقنيات الحديثة ووسائل التكنولوجيا في تصنيع المواد والمنتجات الجلدية الى جانب تنظيم لقاءات مباشرة تجمع اقطاب السوق الثلاثة المنتج والتاجر والمستهلك للتعرف على سبيل تعزيز التعاون بينهم. وطالب بضرورة الاستفادة من هذه المعارض في اقامة لقاءات دورية بين مصنعي ومنتجي وتجار المصنوعات والمنتجات الجلدية تحت رعاية الاتحاد العربي للصناعات الجلدية والاتحاد الدولي نظراً لأن هذا القطاع له أولوياته صناعياً وتجارياً مؤكداً اهمية دراسة واقع وآفاق هذا القطاع للتعرف على المعوقات التي تواجهه ولتطوير ومضاعفة نسبة اسهامه في الحركة التجارية بشكل عام ومن جهته اعرب جون جورمان الرئيس الجديد للمجلس الدولي للجلود واتحادات تجار الجلود عن سرور المجلس لاستمرار رعاية هذا المعرض للعام السادس على التوالي. وقال ان معرض اكسبو للجلود والذي يقام في امارة الشارقة يكتسب اهمية كبيرة وذلك بحكم الموقع الجغرافي الاستراتيجي المهم للشارقة حيث تتوسط المركز بين دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا حيث نجد انه يجذب العديد من العارضين من مختلف دول وقارات العالم. وتابع الى انه يوجد حوالي 200 معرض متخصص بصناعة الجلود في العام وهذا المعرض يعتبر واحدا من اهمها. ومع وجود هذا العدد الكبير من المعارض المتخصصة يتوجب على كل واحد منها لتحقيق نجاح متميز ان يحصل على الدعم محلياواقليميا. ولكن يبقى التأثير لحركة التجارة العالمية التي تحدد نجاح المعرض او فشله. وتجدر الاشارة الى انتقال معظم مصنعي الجلود في العالم من أوروبا وامريكا الشمالية الى منطقة الشرق الاقصى. حيث لم يعد هناك دولة رائدة في صناعة الجلود في أوروبا عدا ايطاليا التي حافظت على ريادتها لهذه الصناعة بسبب التصاميم الانيقة والمبتكرة بالاضافة الى التقنية العالية التي تتمتع بها المنتجات الايطالية. ودعا في ختام كلمته الى توفير كافة اشكال الدعم المحلي والعالمي لاستمرار نجاح هذا الحدث التجاري المهم والمتخصص من نوعه في منطقة الشرق الاوسط. واشار الى الدور الفعال والايجابي الذي تنهجه غرفة تجارة وصناعة الشارقة في الترويج لصناعة الجلود والمدبوغات والمنتجات الجلدية على المستوى العالمي من خلال اقامة وتطوير معرض اكسبو للجلود. وتابع ان دولة الامارات تمثل قاعدة استهلاكية كبيرة تتنامى بشكل مضطرد بالاضافة لكونها مركزا مهما لتجارة التصدير وإعادة التصدير. وفي الختام تمنى للجميع التوفيق والنجاح. ومن جهته اشار يوسف احمد سعد الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الجلدية الى الخطوات الجادة التي اتخذها الاتحاد من اجل تنشيط التعاون في مجال صناعة الجلود في الوطن العربي. ومن خلال المشاركة بعدد من الفعاليات والنشاطات مثل المشاركة بالمعارض المتخصصة مثل معرض اكسبو للجلود في الشارقة وكذلك العمل والتنسيق مع مركز اكسبو كون الاتحاد جهة راعية للمعرض واعطائه مقومات النجاح وايضا الفائدة للاعضاء في الاتحاد. بالاضافة الى بذل الجهود لاقامة سوق ومعرض دائم للاتحاد في ايطاليا وانشاء بيت خبرة ايطالي في الدول العربية للصناعات الجلدية يتولى تقديم الخبرات والمشورة والتقنيات والالات والتكنولوجيا حيث لا يستطيع العديد من المصنعين المحليين السفر الى الخارج. واضاف ان الاتحاد يعمل على اصدار نشرات دورية لما لهذه الصناعة من اهمية على المستوى المحلي والعالمي ايضا ولقوة ارتباطها بالأسواق العالمية. وتابع ان الاتحاد يعكف على دراسة التشريعات العربية التي تحكم وتتحكم بموضوع صناعة وتجارة الجلديات وذلك تمهيدا للوصول الى رؤية مشتركة لمشروع تشريعات موحدة تساهم في اداء فعال لهذا القطاع على المستوى العربي والعالمي. مع الاخذ بعين الاعتبار الى ان الصناعات الجلدية العربية تعتبر واحدة من اهم الصناعات العربية القادرة على التكامل والتفاعل مع الوسط الاقليمي والعالمي حيث تمتد جذورها وانعكاساتها الى الواقع الزراعي والثروة الحيوانية والواقع البيئي والتجاري والصناعي وامتداداتها الاجتماعية. من هنا يشعر الاتحاد بحجم مسئوليته التاريخية باعتباره الجهة المنوط بها تطوير هذا القطاع عربيا واعتباره الجهة التي تضم بين اعضائها خيرة القطاعات المتممة للصناعات الجلدية والاكثر تجربة وعراقة. وأشار محمد بن دخين الى أهمية معرض اكسبو للجلود كونه الوحيد من نوعه في منطقة الخليج المتخصص بعالم الجلود المتكامل بدءا من الجلود الخام المعالجة والدباغة والكيماويات والآلات والمعدات المستخدمة في صناعة الجلود وانتهاء بالمنتجات الجلدية الجاهزة. وتابع انه سيكون نقطة التقاء في مجال صناعة وانتاج الجلود والمنتجات الجلدية بالاضافة لتوفير فرص رائعة للمهتمين بصناعة الجلود ومنتجاتها في منطقة الشرق الأوسط للاطلاع على آخر ما توصلت اليه التقنية العالمية ومشاهدة أحدث المنتجات الجلدية لأشهر الاسماء العالمية في هذا المجال. كما ويتميز معرض الحذاء كونه المعرض المتخصص في المنتجات الجلدية الجاهزة مثل الملابس الجلدية والاحذية والحقائب بأشكالها المتعددة والاحزمة والهدايا الجلدية وغيرها, وستكون لصناعة الاحذية بمختلف اشكالها التركيز والاهتمام المتميز في معرض هذا العام خاصة وانها تشهد طلبا متزايدا عليها, حيث تعتبر الامارات بشكل خاص ومنطقة الخليج بشكل عام من اكثر المناطق استحواذا واستهلاكا للاحذية في العالم بمعدل شراء وسطي يتراوح من 3 الى 6 أزواج في السنة يساعد على ذلك تعدد الاذواق وارتفاع مستوى المعيشة للفرد وقد قدرت دراسة صادرة عن مصرف الامارات الصناعي حجم سوق الاحذية بمختلف انواعها في الدولة بحوالي 380 مليون درهم. وتشير تقديرات حديثة الى ان اجمالي صادرات الاحذية وألبسة القدم في العالم تصل الى حوالي 31 مليار دولار سنويا وتشكل منطقة شرق افريقيا وشبه القارة الهندية وأوروبا الشرقية بالاضافة للشرق الأوسط أهم الاسواق العالمية للجلود, بينما يتركز ما نسبته 72% من حجم صناعة الاحذية في العالم في منطقة آسيا لوحدها. ومن هنا تأتي أهمية اقامة هذا المعرض في هذه المنطقة من العالم التي يتركز حولها أهم الاسواق العالمية الاستهلاكية والمصنعة للجلود. ويشهد المعرض مشاركة هيئات رسمية وحكومية منها: جمعية تصدير الاحذية في ولاية سانتا كاترين البرازيلية, وهيئة كيورومودا (البرازيل) ومجلس صادرات الجلود (الهند) ومركد الترويج التجاري (نيبال) والاتحاد العربي للصناعات الجلدية. هذا بالاضافة الى عدد من المشاركات الدولية الأخرى من: اثيوبيا, البرازيل, اسبانيا, المانيا, ايطاليا, باكستان, بنجلاديش, تايوان, تركيا, جنوب افريقيا, سوريا, نيبال, الهند, الصين وقبرص. يذكر ان المعرض مفتوح للتجار فقط من الساعة 10 صباحا الى الواحدة ظهرا ومن الساعة 5 الى 9 مساء ولا يسمح بدخول من هم دون سن الثامنة عشرة داخل قاعات المعرض. كتب مصطفى عويضة
مئة عارض يشاركون بمعرضي الجلود والحذاء 2000 بمركز اكسبو الشارقة, المدفع: لابد من دعم وازالة المعوقات لتنشيط الصناعات الجلدية العربية
