بدأت في ساعة متأخرة من مساء أمس أعمال قمة أوبك التاريخية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس التي تهدف الى رسم أولويات المستقبل للمنظمة التي تضم 11 دولة بحضور زعماء ورؤساء حكومات الدول, الاحدى عشرة الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والتي يترأس وفد الدولة فيها نيابة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة صاحب السمو السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة. وقد ألقى الرئيسان الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والفنزويلي هوجو شافيز كلمتين افتتاحا بهما الجلسة الافتتاحية الرسمية للقمة أعقبها جلسة موسعة تحدث فيها كل رؤساء الوفود. ومن جهة اخرى, اشاد الرئيس هوجو شافيز رئيس فنزويلا بالتطور والتقدم والسمعة العالمية التى تحظى بها الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. جاء ذلك خلال استقباله لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضوالمجلس الاعلى حاكم الفجيرة . ونقل صاحب السمو حاكم الفجيره خلال اللقاء تحيات وتقدير صاحب السمو رئيس الدولة للرئيس الفنزويلى كما حمّل الرئيس الفنزويلي صاحب السمو الشيخ حمد الشرقي تحياته وتقديره لصاحب السمو رئيس الدولة. وقدم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي شكره وتقديره للحكومة والشعب الفنزويلى على الحفاوة والترحاب الذي لقيه والوفد المرافق له منذ وصوله للمشاركة في قمة اوبك وعلى الجهود التى بذلها لتوفير مناخ ملائم لانعقاد القمة. وتناول اللقاء القضايا على الساحة العربية والدولية والمواضيع والافكار التى تناقشها قمة اوبك خاصة فيما يتعلق بالبيان الختامى حيث قدم الرئيس الفنزويلى فكرة انشاء مصرف لمنظمة اوبك وجامعة ومركز ابحاث واكد صاحب السمو حاكم الفجيرة ان هذه الافكار جيدة لكنها تحتاج لدراسة مستفيضة من قبل الخبراء والمهتمين كما اكد الجانبان على دعمهما للدول الفقيرة والنامية التى ليس لها ثروات بترولية او معدنية وتوحيد جهودهما وتعاونهما في مجالات الاقتصاد والتجارة خاصة بين الدول العربية وامريكا الشمالية. وكان صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة وصل الى كاراكاس فجر أمس على رأس وفد الامارات لاجتماعات قمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) ممثلا لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وكان الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز في مقدمة مستقبلي سموه عند سلم الطائرة حيث رحب بسموه وأعضاء الوفد المرافق متمنيا لهم اقامة طيبة في بلاده. وأكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعم القرارات التى ستخرج بها قمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) حفاظا على استقرار اسعار النفط فى الاسواق العالمية. وقال فى تصريح صحفى لدى وصوله ان الامارات تسعى دائما من خلال شرعية المنظمة الى التنسيق مع الدول المنتجة للنفط داخل المنظمة وخارجها للحفاظ على استقرار وتوازن سوق النفط بما يؤدى الى استمرار النمو فى الاقتصاد العالمى ويحقق مصالح المنتجين والمستهلكين. ودعا صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى فى تصريحه منظمة أوبك التوصل الى استراتيجية تمكنها من مواجهة التحديات التى تفرضها المتغيرات فى اسواق النفط العالمية. كما دعا الى ضرورة تضافر الجهود العالمية للحفاظ على البيئة.. مشيرا الى ان البيئة تجمع شعوب العالم بمختلف أجناسها وأنواعها مما يتطلب توحيد الطاقات والامكانيات التى يتحقق بها الهدف النبيل فى الحياة وسط عالم بيئي نظيف. وأعرب صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عن أمله فى أن تتوصل قمة كاراكاس الى نتائج تعزز وحدة منظمة أوبك و تؤدى الى تفعيل دورها تجاه الاقتصاد العالمى. ووجه سموه التحية و التقدير للرئيس الفنزويلى هوجو شافيز والحكومة الفنزويلية لاستضافة هذه القمة. وقد أقيمت لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى مراسم استقبال رسمية على أرض المطار حيث كان الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز فى مقدمة مستقبلى سموه و أعضاء الوفد المرافق عند سلم الطائرة. ثم اصطحب الرئيس الفنزويلى سموه الى منصة الشرف حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لدولة الامارات العربية المتحدة وفنزويلا بينما أطلقت المدفعية احدى وعشرين طلقة تحية لسموه.. صافح بعدها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى كبار مستقبليه من أعضاء الحكومة وكبار المسئولين المدنيين والعسكريين ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الاعضاء فى منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك. ويرافق صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة وفد رفيع المستوى يضم معالى الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط ومعالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة ومعالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية والدكتور محمد سعيد الكندى مدير مكتب صاحب السمو حاكم الفجيرة وسيف سلطان السماحى مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة. وكان وزراء النفط بدول أوبك قد عقدوا مساء امس اجتماعا أكدوا فيه دعمهم لتقوية المنظمة وتطوير الية تفعيل دورها نحو افاق أرحب. وبالتزامن مع انعقاد قمة زعماء أوبك دافع الرئيس الامريكي بيل كلينتون أمس عن قرار السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي وقال ان الولايات المتحدة تؤيد النطاق السعري الذي تستهدفه منظمة أوبك للنفط بين 22 و28 دولارا للبرميل. وقال كلينتون للصحفيين ناقشنا كل المزايا والعيوب لهذا الامر. ووصف النطاق الذي تستهدفه أوبك بانه (معقول) وتابع ان قرارات أوبك المتتالية برفع الانتاج لم تدفع الاسعار للانخفاض باتجاه النطاق وبدا ان هناك اتجاها نحو الارتفاع. وقال كلينتون انه بحث ثلاثة أو اربعة خيارات لمواجهة مشكلة ارتفاع الاسعار وكان أصوب شيء هو ما فعلناه. في الوقت نفسه قال الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) علي رودريجيز في كراكاس ان عدة دول من الاتحاد الاوروبي لجأت الى الاحتياطي الاستراتيجي النفطي في محاولة لتهدئة الاسواق. واوضح رودريجيز (بعض الدول قامت بذلك من دون الاعلان عنه) مؤكدا انه يملك هذه المعلومات من (مصدر موثوق) لكنه رفض تسمية الدول المعنية. واعتبر انه في حال قرر الاتحاد الاوروبي برمته طرح جزء من احتياطيه في السوق (لن يكون ذلك امرا جديدا) لكن في حال اتخذ الاتحاد هذا القرار (سندرس انعاكاسات هذا القرار على السوق) وستستخلص اوبك الاستنتاجات على صعيد انتاجها. على جانب آخر ذكرت المفوضية الاوروبية أمس ان دول الاتحاد الاوروبي تستطيع استخدام احتياطيها من النفط شرط ان تحافظ على معدل تسعين يوما من مخزون الاستهلاك. وقال جيل جونتيلي الناطق باسم المفوضة الاوروبية المكلفة شئون النقل والطاقة لويولا دي بالاسيو (ان استخدام جزء من الاحتياطي امر مشروع اذا ما لم يمس بمعدل التسعين يوما) من مخزون الاستهلاك. واضاف (لم يبادر اي بلد الى استخدام الاحتياطي بما يخالف القواعد المعتمدة ضمن المجموعة) . واضاف ان المفوضية الاوروبية تعتبر انه من الافضل اعتماد (مقاربة منسقة) في اطار الاتحاد الاوروبي لدى استخدام الاحتياطي. وكرر ان المفوضية تعتبر (من غير المناسب) في الوضع الراهن الضخ من الاحتياطي النفطي بما يتدنى عن المعدل المحدد بتسعين يوما. ـ الوكالات




