اكدت افتتاحية نشرة (اخبار الساعة) التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان السنوات الماضية برهنت على ان سلعة النفط قد بقيت على القدر نفسه من الحيوية, بالنسبة للاقتصاد العالمى رغم محاولات وبرامج تقليل الاعتماد عليها كمصدر اساسى للطاقة. وبرهنت كذلك على ان (اوبك) تمثل حقيقة قائمة بل وركنا من اركان النظام الاقتصادى العالمى ولديها مصلحة اساسية لا تختلف عن مصالح اللاعبين الاقتصاديين الكبار فى اشاعة استقرار الاقتصاد العالمى وضمان نموه على اساس عادل يضمن حقوق جميع الدول فى الاستقرار والنمو. واشارت الى ان قمة منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) والتى بمشاركة خليجية كبيرة وحضور قادة وكبار ممثلى الدول الاعضاء فى المنظمة يتزامن مع اهم محطة تمر بها المنظمة منذ تاريخ اقامتها وحتى الان ما يمنح التجمع اهمية اضافية قد تجعل منه نقطة تحول مهمة فى تاريخ (اوبك) . واضافت (اخبار الساعة) .. فمنذ بداية العام الحالى واسعار النفط ومعها (اوبك) ومساعيها تستقطب قدرا كبيرا من الاهتمام العالمى من شانه ان يساعد فى ابلاغ رسالة ترغب المنظمة فى ايصالها الى العالم من ناحية.. ومن ناحية اخرى فانها اظهرت حركة اسعار النفط على مدى عام ونصف منذ انهيارها الى ادنى مستوى فى تاريخها الى ارتفاعها الى اعلى مستوى لها منذ عشر سنوات مدى القدرة التى تتمتع بها المنظمة ليس فقط فى خدمة مصالح البلدان الاعضاء وتحقيق الاهداف التى اقيمت من اجلها بل فى استعدادها ايضا لتحمل مسئوليتها امام متطلبات الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمى ونموه رغم الاتهامات المجحفة والباطلة بحقها بين الحين والاخر من بعض اوساط الدول المستهلكة. وقالت انه يمكن لقمة كراكاس ان تكون فرصة ثمينة لاستقاء الدروس من التاريخ الطويل لهذا التكتل الاقتصادى المهم وانها مثلما اظهرت السنوات القليلة الماضية فان قدرة (اوبك) على تحقيق الاهداف المشتركة تكمن بالاساس فى التماسك والوحدة الى جانب الفهم الصحيح لاوضاع السوق النفطية والدور الحيوى لهذه السلعة على المدى البعيد فى الاقتصاد العالمى وحياة الملايين من البشر سواء فى الدول المنتجة اوالمستهلكة. واوضحت النشرة فى ختام افتتاحيتها ان انعقاد القمة يمثل مناسبة للاعلان عن موقف المنظمة نحو اقامة حوار حضارى وصريح بين الدول المنتجة والمستهلكة من اجل الوصول الى تعاون حقيقى يخدم مصالح الطرفين ويضع حدا للتنصل من المسئوليات وتبادل الاتهامات. كما انه يمثل الفرصة لوضع لبنات لاقامة مؤسسات وهيئات تدعم وحدة المنظمة ومصالحها وتقرب وجهات النظر بين اعضائها. واستعرضت النشرة العوامل المؤثرة على اسعار النفط وحركتها خلال الايام المقبلة وسلطت الضوء على امكانية قيام الاتحاد الاوروبى على سحب احتياطى النفط المخصص لمواجهة حالات الطوارىء والذى يهدف فى الواقع الى دعم تأثير القرار الامريكى الاخير بالسحب من الاحتياطى الاستراتيجى على حركة اسعار النفط وخفضها اكثر عن مستوياتها. واشارت النشرة فى تقريرها الاقتصادى الى اجتماع وزراء المالية فى دول الاتحاد الاوربى فى اجتماعهم المزمع عقده فى بروكسل الجمعة المقبل وقالت لعل اهمية الاعلان الاوروبى تكمن اكثر فى هدفه الى دعم تأثير القرار الامريكى الاخير بالسحب من الاحتياطى الاستراتيجى معتبرة ان التلميحات الاوروبية تضفى وزنا اكبر للعوامل الدافعة الى هبوط اسعار النفط ومنها القرار الامريكى الذى سيتزامن تطبيقه مع بدء تنفيذ الزيادة الثالثة فى انتاج اوبك مما يعنى ان كميات كبيرة من الخام ستتدفق الى الاسواق مع بداية الشهر المقبل. وتابعت النشرة فى استعراض اهم العوامل التى من شانها كبح جماح الاسعار والمتمثل فى التوقعات حول استعداد اوبك لاقرار زيادة الانتاج خلال شهر نوفمبر والتى ستكون الرابعة خلال العام الحالى مشيرة فى هذا المجال الى تصريح لاحد وزراء اوبك الذى اكد ان هناك احتمالا قويا بان تقدم المنظمة على زيادة الانتاج فى اجتماعها الوزارى فى 12 نوفمبر المقبل اذا بقيت اسعار سلة خامات اوبك فوق 28 دولارا للبرميل ـ وام