ذكرت مصادر اقتصادية ليبية ان هناك تحسنا كبيرا قد طرأ على الحساب الجاري الليبي خلال عام 1999 نتيجة ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات نتيجة للقرارات الاقتصادية التي أصدرتها الحكومة الليبية بشأن الاستيراد والتصدير. وأضافت تلك المصادر ان الحساب الليبي الجاري حقق فائضا عاليا قدره 1597 مليون دولار العام الماضي مقابل عجز قدره 391 مليون دولار عام 1998. وأكد ان ليبيا مقدمة على عمليات تقدم من خلال الاعتماد على المنتج الليبي والعمل على الانتاج من اجل التصدير, وان الصادرات الليبية قد ارتفعت بمقدار 793 مليون أي بنسبة 12% لتبلغ 7963 مليون دولار مدفوعة بالقفزة الكبيرة في اسعار عائدات النفط. وأشار المسئول الليبي الى ان هناك تراجعا في الواردات نتيجة لتلك القرارات الاقتصادية التي تحث على الانتاج والاعتماد على الانتاج الليبي من صناعات منزلية كهربية, غذائية وسلع معمرة, الأمر الذي أدى الى تراجع تلك الواردات بمعدل 28% أي حوالي 5322 مليون دولار. وتسعى الحكومة الليبية جاهدة للحد من الاستيراد لكل السلع التي يمكن انتاجها محليا طالما تتواجد الخامات الطبيعية لها, فهناك خطة تحول اقتصادي ليبي (2000 ـ 2005) ستشهد فيها الصادرات الليبية تطورا أكبر مقابل انخفاض الواردات بشكل ملحوظ حتى لا يزيد على 10 ـ 15%. يذكر ان هناك بعض السلع تستورد كليا من الخارج نتيجة عدم تواجد البديل المحلي لها. طرابلس ـ سعيد فرحات