قال الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الاعمال المصري ان المبادلات التجارية بين مصر والامارات ستشهد نموا متزايدا خلال السنوات المقبلة. واوضح في تصريحات على هامش افتتاحه لمعرض المنتجات وسوق العقار المصري امس ان نسبة النمو المتوقعة في المبادلات بين البلدين تتراوح بين 10% و 15% سنويا. وذكر انه سيتم استكمال بحث بنود مشروع اتفاقية انشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين مشيرا الى ان تأخير توقيع الاتفاقية يعود الى بعض الامور الفنية. واكد الوزير المصري ان العلاقات المتميزة بين البلدين ستشهد تطورا اكبر خلال الفترة المقبلة ليرتفع حجم التجارة البينية بنسبة اكبر وبما يتلاءم مع طموحات القيادة السياسية في مصر والامارات. واشار الى الدور الكبير لرجال الاعمال في البلدين لبناء مزيد من التعاون والتكامل في جميع المجالات الاقتصادية. وقال الوزير المصري ان المعارض ومجالس الاعمال تلعب دورا مهما في هذا الخصوص مشيرا الى ا ن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد زاد بنسبة 50% خلال عامين حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية الى الامارات نحو 102 مليون دولار فيما بلغت قيمة الصادرات الاماراتية الى مصر 110 ملايين دولار مشيرا الى ان هناك نحو 83 مستثمرا من الامارات في مصر تصل جملة استثماراتهم الى ملياري دولار. وحول اداء الاقتصاد المصري خلال العام الحالي في ظل ما تشهده السوق المصرية من ركود وازمة سيولة ادت الى انخفاض سعر صرف الجنية مقابل الدولار قال الدكتور خطاب ان الحكومة المصرية لا تتدخل في تحديد سعر صرف الجنية بقرارات ادارية مؤكدا ان هذه الظاهرة طبيعية في ظل اقتصاد السوق حيث تشهد العملات الدولية الرئيسية نفسها مثل هذه التقلبات صعودا وهبوطا, وعلل ذلك الانخفاض بوجود ضغوط على العملة المصرية خلال الفترة التي كانت فيها الحكومة تضع الاموال لتمويل بعض المشروعات وسداد مديونيتها الداخلية. وردا على سؤال حول ما اثير من تخفيض قيمة المعونة الامريكية الى مصر ومدى تعرض الحكومة المصرية لضغوط خارجية في هذا الخصوص نتيجة لموقفها من القضية الفلسطينية قال الوزير المصري ان برنامج المعونة الامريكي هو برنامج مؤقت في الاساس وان الموقف المصري من القضايا العربية المصرية ثابت ولن يتغير تحت اية ضغوط وقال ان الدول الكبرى والقوية تمارس ضغوطا وباشكال متعددة على الدول النامية وهذه حقيقة لا يمكن انكارها. ومن جانبه قال محمد عمرعبد الله مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان معرض المنتجات المصرية يعكس مدى التطور الذي وصلت اليه الصناعة المصرية من حيث الجودة والتنوع بالمشاركة الواسعة لشركات جديدة وكبيرة ويدل على اهتمام المصانع المصرية بالسوق الاماراتية باعتبارها احد المنافذ المهمة لمنتجاتها في منطقة الشرق الاوسط. وقال عبد الله ان هذه الانشطة بين الدول العربية تمثل ركائز مهمة تقوم عليها منطقة التجارة العربية الحرة ليصل حجم التجارة البينية الى المستوى الذي يحقق طموحات المواطنين العرب. ودعا مدير غرفة أبوظبي المواطنين والمقيمين لزيارة المعرض للوقوف على اخر ما توصلت اليه الصناعة المصرية. واضاف اننا سنقوم باعداد الخطط اللازمة لانشاء مراكز دائمة للمنتجات المصرية والاماراتية في كلا البلدين وقال اننا نتطلع الى تأسيس مجلس اعمال مصري اماراتي. وعلى هامش المعرض قال محمد عبد المنعم الشاذلي سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة ان اللقاءات والاتصالات المستمرة بين الرئيس المصري حسني مبارك وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات كان لها اثرها البالغ في اثراء ودفع العلاقات السياسية والتجارية بين البلدين مشيرا الى ان تلك العلاقات تشكل نموذجا يحتذى به في العلاقات الثنائية وفي طرح القضايا العربية والدولية على مختلف مستوياتها. وذكر ان الدور الريادي لمصر والامارات على المستويات العربية والاقليمية والدولية كان له اثره في ان تلعب الفعاليات المختلفة دورها الطبيعي في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين حيث تتعدد الاتفاقيات والمشروعات بين الجهات المختلفة في مصر والامارات مشيرا الى وجود اهداف مشتركة لرجال الاعمال في البلدين نابعة من اقتناع فعلي باهمية تحقيق منافع مشتركة. واوضح السفير المصري ان العلاقات المصرية الاماراتية شهدت خلال الآونة الاخيرة تدفقا كبيرا في حجم الزيارات المتبادلة بين المعنيين في مجالات اقتصادية وتجارية وغيرها علاوة على ما تشهده الساحة الثنائية من فعاليات ومعارض ومؤتمرات وندوات تغطي حاجة البلدين في توفير المعلومات والبيانات التي تمكنهم من تحقيق ما تهدف اليه القيادات السياسية في البلدين في ان تكون العلاقات المصرية الاماراتية دائما علاقات قوية ومستمرة وفعالة. ومن جانبه قال اللواء الركن سلطان عبيد بخيت السويدي مدير عام المؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي ان العلاقات بين دولة الامارات ومصر تكتسب طابعا خاصا في جميع مناحي التعاون بين البلدين الشقيقين سواء السياسية او الاقتصادية او التجارية او الثقافية وغيرها تدعمها الروابط القوية بين زعيمي البلدين والتي تستهدف ارساء قواعد متينة في جميع المجالات بين البلدين وتحقيق التطلعات القومية. وذكر ان الصناعة المعرضية تشكل خطوة مهمة في ترسيخ دعائم هذه العلاقات وتقويتها بما يعود على شعبي البلدين بالمنفعة والفائدة المشتركة. وقال اننا اذ نرحب بهذا المعرض فانما نرحب بمصر رئيسا وحكومة وشعبا املين ان يعكس هذا المعرض الروح الوثابة والمبدعة للشعب المصري الشقيق وان يكون واجهة حضارية لبلد الحضارات وان يكون جسرا للتواصل والتعريف بما وصلت اليه مصر الشقيقة من تقدم وازدهار في منتجاتها المختلفة التي لا تقل جودة واتقانا عن اي منتج عالمي. وقال ممدوح مصطفى رئيس مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية ان معرض المنتجات المصرية اصبح يشكل سمة ملحوظة في شكل العلاقات الثنائية بين مصر والامارات في المجال التجاري مشيرا الى انه قد اكتملت حتى الان ثلاث دورات ناجحة للمعرض ومعربا عن امله في ان تكلل الدورة الرابعة والحالية بالنجاح. واوضح ان حجم العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر والامارات كبير لكنه يتطلب بذل المزيد من الجهود من جانب المؤسسات المعنية لتفعيل دور رجال الاعمال والصناعة في البلدين وتوفير فرص اللقاء المباشر بينهم بما يدعم هذه الجهود ويزيد من قوتها ويؤكد على استمراريتها مشيرا الى ان دولة الامارات تاتي في مقدمة الدول العربية والخليجية ذات العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية المهمة لمصر علاوة على انها تلعب دورا رياديا كمركز اقليمي وعالمي في مجال التجارة والمعارض والمؤتمرات والندوات اصبحت معه منطقة جذب للعديد من المؤسسات والهيئات المصرية الراغبة في التعامل في المنطقة العربية والخليجية والاسيوية. أبوظبي ـ احمد محسن