دعا الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام دائرة موانىء وجمارك دبي رئيس مجلس جمارك الدولة رئيس منظمة الجمارك العالمية الدول العربية الى اتباع منهجية مدروسة بقصد المحافظة على موقعها والاستعداد لمرحلة (العولمة), وحدد سبع قضايا يتطلب معالجتها العمل بجدية وسرعة, كما شدد على ضرورة الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات بهدف تفعيل التجارة البينية وزيادة حركة النقل والتجارة فيما بينها. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها د. عبيد أمس في بيروت أمام اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) التابعة للأمم المتحدة بحضور د. حازم الببلاوي الامين التنفيذي للاسكوا وايلي زخور رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت وعدد من رؤساء المؤسسات العربية والدولية. وقال د. عبيد في كلمته ان العالم لم يشهد اليوم تحولات جذرية هي اشبه بالثورة التي ستغير الكثير من الملامح والتحالفات والتكتلات مبنية على ايقاعات متسارعة سوف يصعب علينا كثيرا مجاراتها أو على الأقل اللحاق بها, اذا لم نبادر وفورا الى اتباع منهجية مدروسة تجعلنا نحافظ على موقعنا في عالم لن يكون فيه مكان للضعفاء والمترددين.. بل للأقوياء, ونحن يجب ان نكون منهم, شرط ان نعي تماما المخاطر التي تحدق بنا, ونبادر الى حجز أماكننا في قطار ما يسمى بالنظام الاقتصادي العالمي الجديد أو ما هو بات متعارفا عليه (العولمة) التي ستلغي الحواجز الجمركية والفكرية والثقافية, وتفسح الطريق أمام انتقال رؤوس الاموال وغيرها. وأشار: يجب علينا ان نعي تماما ان الرهان على الموقع الجغرافي المتميز للوطن العربي لم يعد في يومنا هذا عاملا حاسما في حلبة الصراع العالمي التي تسعى الدول والتكتلات الاقتصادية الى تحقيق النصر فيها, فقواعد اللعبة قد تغيرت كليا وطرأت عليها مفاهيم قلبت جميع الامور رأسا على عقب, تاركة وراءها الجغرافيا, وقفزت فوق كل الحدود دون استئذان.. نحن في عصر ثورة المعلومات التي أدخلت مفهوما جديدا على الاقتصاد الحديث مخلفة وراءها الاقتصاد التقليدي الذي, وللأسف لاتزال تراهن عليه بعض الدول العربية, علينا ان نتعايش مع الواقع الجديد شئنا أم أبينا, وهذا يتطلب منا جرأة قوية في اتخاذ قرارات صعبة وحازمة والمباشرة في تطبيقها فورا. وتساءل الدكتور عبيد في كلمته: أين نحن كدول عربية من النظام العالمي الجديد الذي بتنا نعرف عنه الكثير ونجهل في الوقت ذاته الكثير عن كيفية السير فيه أملا في ان نحقق لاجيالنا المقبلة بيئة خالية من الاضطرابات الاقتصادية التي تجر وراءها عدم الاستقرار السياسي وتبعات اخرى بالغنى عن تعدادها. وأوضح انه ومنذ نهاية الستينيات عندما بدأت معظم الدول العربية تتحرر من الاستعمار الغربي وتتمتع بحرية اتخاذ القرار, بدأت تلوح في الأفق بوادر قيام تكتلات اقتصادية مشابهة لتلك القائمة حاليا في مناطق عدة من العالم, ولكن هذه البوادر لاتزال لغاية يومنا هذا محلقة في الافق دون ان تجد لها مكانا تحط فيه. سنوات طويلة مرت ونحن لانزال ننتظر تحقيق أهداف أصبحت من التاريخ ولم تعد صالحة في يومنا هذا, فكل شيء تغير من حولنا ونحن لانزال نتخبط في الدوامة التي أصبحت ملازمة لنا في كل دقيقة من حياتنا وكأنها اصبحت جزءا منها لا نستطيع العيش من دونه.