ارتفع العجز التجاري الأمريكي في يونيو مع ارتفاع واردات البترول الى أقصى مستوى قياسي لها. وأثبتت الاحصاءات ان التجار الأمريكيين استوردوا كميات قياسية من السيارات الأجنبية والمكونات الالكترونية مثل أشباه الموصلات. وارتفع النقص في السلع والخدمات الى معدل قياسي بلغ 6.30 مليار دولار مقابل 3.30 مليار دولار في مايو. وقالت وزارة التجارة في الوقت الذي بلغت فيه الواردات مستويات قياسية, ارتفعت الصادرات أيضا مدفوعة بالطلب العالمي على شرائح الحاسب الآلي الامريكية ولوازم الحاسب الآلي ومعدات الاتصال. ويوضح ارتفاع حجم التجارة النمو السريع في الطلب الاجنبي على السلع الامريكية واستمرار انفتاح الشهية الامريكية للاستيراد, وفق ما قاله مايك انجلوند الخبير الاقتصادي في مؤسسة ستاندارد آنديور ويضيف انه يبدو ان التوسع العالمي مستمر. ارتفعت الواردات الامريكية خلال يونيو بنسبة 7.3% لتصل الى معدل قياسي بلغ 2.121 مليار دولار وارتفعت الصادرات بنسبة 6.4% لتصل الى 6.90 مليار دولار وهو أعلى ارتفاع في الجانبين منذ 1996. وارتفع العجز التجاري الى مستويات قياسية بالنسبة لكل من الصين وكندا والدول الاعضاء في أوبك وبلغ العجز 2.7 مليارات دولار مع الصين و3.4 مليارات دولار مع كندا و6.4 مليارات دولار دول الأوبك, حيث بلغت واردات البترول الأمريكية منها 8 مليارات دولار. وبلغ اجمالي العجز التجاري حتى يونيو 6.177 مليار دولار خلال العام الجاري مقابل 116 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي, كما ذكرت وزارة التجارة. ويعني الرقم المسجل في يونيو ان العجز السنوي يبلغ 355 مليار دولار مقابل 265 مليار العام الماضي. وظهرت علامات ارتفاع في الانفاق الاستهلاكي خلال الربع الثالث من العام الجاري عقب هدوء في الربع الثاني مما دفع الى الحاجة للواردات. حتى مبيعات السلع الكمالية ارتفعت خلال العام الجاري فقد ارتفعت واردات الألماس في يونيو بنسبة 34% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي. وارتفع اجمالي واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 4.0% مدفوعاً بواردات الملابس والاحذية وأجهزة التلفاز ومسجلات الفيديو والمنتجات المنزلية. عن صحيفة (فاينانشيال تايمز)