تسعى قمة زعماء الاوبك في كراكاس عاصمة فنزويلا إلى تحقيق هدنة في حرب الكلمات بين الدول المصدرة للبترول والدول المستوردة له في ظل ارتفاع اسعار البترول الحالية إلى مستويات قياسية لم تصلها من عقد من الزمان. وسوف تنتهي قمة اوبك باعلان يهدىء الاعصاب فيما يشبه مصالحة بين الطرفين, كما قالت حكومة فنزويلا. والاكثر من ذلك ان عدم مناقشة مبادرات السياسة البترولية في القمة سوف يجعل الاعلان المتوقع عنها يتضمن عموميات. وقال مسئول فنزويلي ان الامر ليس فيه اي جدل فالرسالة سوف تكون عبارة عن مصالحة وتجنب المواجهة مع الدول المستهلكة. واضاف ان هناك كثيراً من الاقتراحات والاقتراحات المضادة لكن القليل منها سوف يكون ضمن الاعلان الختامي. وسوف يحتوي الاعلان على تطمين وتأكيد للدول المستهلكة بضمان استمرار امدادات البترول باسعار معقولة وعادلة. وقال ان الاعلان سوف يحث الدول الصناعية على ان تلاحظ ان اكبر معضلة بيئية تواجه العالم هي الفقر. وسوف يتضمن الاعلان ايضا احياء لنداء من الاوبك للحكومات في الدول المستهلكة للبترول بخفض الضرائب عليه التي توفر عائدات للدول المستوردة اكثر من العائدات التي تحصلها الدول المصدرة للبترول. وسوف يطالب الاعلان ايضا بالقضاء على السياسات التميزية والمالية والتجارية ضد البترول. كما يطالب الاعلان ايضا بتعزيز التعاون بين الدول الاعضاء في الاوبك, لكنه لن يتضمن سياسات جديدة. وقال احد كبار المسئولين ان الاعضاء لم تبذلوا الجهد الكافي حول كيفية الدفاع عن مصالح الاوبك والتوصل إلى اتفاق على مستوى عال حول السياسات. واضاف انه افضل ما في الامر هو عقد هذه القمة. وقد عقدت القمة السابقة في الجزائر عام 1975 وسط كساد عالمي بسبب صدمة البترول لعام 1973 وكان بيانها الختامي يشوبه ايديولوجية ثورية للعالم الثالث. وسوف يكون آخر جزء في البيان الختامي عبارة عن دعوة لعقد قمة الاوبك كل بضع سنوات وتترك الفواصل الزمنية ليحددها زعماء الدول الاعضاء في جلسة موسعة كاملة اليو م.