اوصى الملتقى الثانى للاتحاد العربى للمستهلك الدول الاعضاء باصدار تشريعات قانونية لمكافحة ظاهرة الغش والتقليد التجارى وتشجيع الصناعة المحلية ورفع جودتها حتى تستطيع منافسة الصناعات المماثلة المستوردة, والرقابة على السلع من خلال المؤسسات المختصة التى تعطيها التشريعات الصلاحيات الكافية لمسايرة التطور الفنى السريع فى ميادين انتاج السلع والخدمات وتجهيزها وتسويقها. وصرح بذلك عبدلله عيسى الحوسنى امين السر العام لجمعية الامارات لحماية المستهلك عضو وفد الجمعية المشارك فى الملتقى الذى انعقد بالعاصمة اليمنية صنعاء واستضافته الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فى الفترة من 16الى 19 سبتمبر الجارى ومثل جمعية الامارات لحماية المستهلك فى المؤتمر وفد برئاسة المستشار محمد على عبدولى رئيس مجلس ادارة الجمعية. وأوضح الحوسنى ان الندوة العلمية التى عقدت على هامش الملتقى حول ظاهرة الغش والتقليد التجارى حظيت بتفاعل كبير من المشاركين وناقشت اكثر من عشرين ورقة عمل محلية عربية تناولت مختلف جوانب ظاهرة الغش والتقليد التجارى والانعكاسات الناجمة عنها من خلال اربعة محاور اساسية هى الاثار السلبية لظاهرة الغش والتقليد التجارى على المجتمع وكذلك على الاستثمار والاقتصاد الوطنى ودور التشريعات والاجهزة الرقابية فى الحد من الظاهرة وتجارب بعض البلدان العربية فى مكافحتها. واضاف ان من اهم التوصيات التى خرجت بها الندوة التوعية بمخاطر الغش والتقليد مع ضرورة ان تحدد التشريعات بدقة أوجه التنسيق بين اجهزة ضبط ومكافحة الغش والتقليد المختلفة ومظاهر التنسيق وآلياته وسد الثغرات التى تسهل عملية الغش والتقليد التجارى فى التشريعات المختلفة والتأكيد على ان تنص هذه التشريعات على الحد الادنى والاعلى للعقوبة فى الغش والتقليد التجارى. كما اوصت الندوة العلمية التى عقدت على هامش الملتقى الثانى للاتحاد العربى للمستهلك بتفعيل دور جمعيات النفع العام ودعمها ماديا ومعنويا وعلى وجه الخصوص جمعيات حماية المستهلك لتساهم فى كبح جماح هذه الظاهرة كسلطة مشاركة ورديفة واعطاء الجمعيات حق التقاضى نيابة عن المستهلك واستخدام نظام الاستدعاء للسلع الغير مطابقة للمواصفات أو المغشوشة والخطرة عن طريق وسائل الاعلام المختلفة. وأوصت كذلك بضرورة ايجاد شبكة ونظام معلومات على المستوى العربى فى مجال الاختصاص وانشاء هيئات للمواصفات والمقاييس ذات شخصية اعتبارية ومستقلة تلبى التغيرات الحاليه مع الاخذ فى الاعتبار اتفاقيات منظمة التجارة الدولية. كما اوصت الندوة بالتوعية المنظمة للتاجر والمستهلك فى صفة العقود والتعاقد وفتح الاعتمادات البنكية بحيث تحدد الشروط والمواصفات. واوصت الندوة بتطوير وتعزيز الادارات المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية واعداد مشاريع قوانين جديدة لحماية العلامات التجارية وبراءات الاختراع وحق المؤلف والحقوق المجاورة لتكون متوائمة مع اتفاقية (تربس) والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة وتأهيل قضاة المحاكم التجارية والنيابة العامة للتعامل مع قضايا الملكية الفكرية وتوسيع صلاحياتهم فى هذا الجانب واعطاء العاملين فى مصلحة الجمارك خاصة عند المنافذ الحدودية الجوية والبحرية والبرية مزيدا من الصلاحيات لمكافحة الغش والتقليد التجارى ومنع دخول السلع المقلدة وتفعيل الرقابة عليها وتوعية القطاع الخاص بأخطار عملية تقليد العلامات التجارية والتأثير السلبى لذلك على الاستثمار والمستهلك والصناعة الوطنية. واوصت الندوة بتخصيص جائزة سنوية تعطى لافضل منتج حقق مستوى جيدا من الجودة والنوعية والمنافسة للمنتجات المماثلة على المستويين المحلى والخارجى وايضا مكافحة التهريب بكافة اشكاله نظرا لما يلحقه من ضرر بالغ بالاقتصاد الوطنى ككل والاستثمارات والصناعة الوطنية بخاصة وتهيئة الوسائل العلمية للاستخدام العقلانى للموارد الطبيعية واحلال الخامات المحلية المضمونة واستخدامها بدلا من المستوردة والعمل على تقليل الواردات وتشجيع الصادرات. واكد المشاركون فى الملتقى على اهمية دور الاتحاد العربى للمستهلك فى رفد الجمعيات والاتحادات الاعضاء بالقوانين والانظمة والمعلومات والوسائل الكفيلة بمساعدتها على اداء دورها فى خدمة الوطن والمواطنين مع التأكيد على الاهتمام بالطفل المستهلك والتوصية باجراء دراسة مسحية لواقع حماية المستهلك العربى ونشر المعلومات والبيانات حول الغش والتقليد التجارى. ـ وام