قبل الحديث عن قمة كراكاس ثمة سؤال لايتوقف عن (دق الرأس) منذ أيام. فبعد ان قرر الرئيس كلينتون اخراج 30 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي, وقبل ان تخرج هذه البراميل بالفعل من الكهوف التي خزنوها فيها في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة, فوجئنا بانخفاض الاسعار الى حوالي 3.29 دولاراً للبرميل خام برنت بعد ان كانت قد وصلت الاسبوع الماضي الى نحو 35 دولاراً (عقود نوفمبر), ثم بانخفاض سعر السوق الفورية بمقدار دولار واحد تقريباً. والسؤال هو: اذا لم يكن برميل كلينتون قد وصل الى السوق بعد, فلماذا ينخفض برميل برنت؟ لماذا تنخفض الاسعار قبل ان تصل براميل الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي, وقبل ان تصل براميل اوبك الاضافية المقررة في أول أكتوبر الى السوق؟ اليس هذا السوق يحدد السعر على اساس التوازن بين العرض والطلب؟ كيف ينخفض هذا السعر اذن ان لم يكن العرض قد ازداد زيادة فعلية.. حقيقية؟ كيف ينخفض ان كان كل ما حدث هو وصول تعهدات كلامية باخراج كمية من الاحتياطي وورقة وقعتها اوبك بزيادة الانتاج ـ مكيلاً ـ في اول أكتوبر (الذي لم يأت بعد)؟ لمن يعرفون كيف تمضي تعاقدات بيع النفط الخام قد يبدو السؤال ساذجاً, ولكن هذه السذاجة تحمل في داخلها رفضاً فطرياً على نحو ما لكل ما طرأ على سوق بيع المواد الاولية في عالمنا, بل وعلى أي سوق اخرى بصفة عامة. كان الاجداد ـ او ربما اجدادهم ـ يحملون السلعة التي يريدون بيعها الى من يريد الشراء في علاقة مباشرة بين صاحب السلع ومن يرغب في شرائها.. عملية بسيطة, خذ وهات. بعد ذلك مرت السلعة على وسيط هو التاجر المتخصص ليس في استهلاكها, وليس في انتاجها, وانما في تنظيم العلاقة بين الجانبين, وانقسم التاجر الى تاجر جملة, وتاجر تجزئة, ثم انزلق انتاج السلعة الى عالم التمويل, فأصبح هناك من يتاجرون في الفلوس, يأخذونها من ناس و(يؤجرونها) لناس آخرين مقابل (قضمة) , وتحتم على منتج السلعة, والتاجر, والمستهلك.. جميعاً ان يطرقوا ابواب تجار الفلوس, فالمنتج يريد ان يمول انتاج سلعته, والتاجر يريد ان يمول حصوله على كميات منها لبيعها, والمشتري يحتاج احياناً الى شراء سلع لايحمل ثمنها في جيبه الان.. وهكذا. ولكن ما علينا من كل ذلك, فالافضل ان نبقى في دائرة النفط, مع ان ما قلناه تواً ينطبق على النفط بطبيعة الحال, بل ويجيب ايضاً على السؤال الذي يدق الرأس والمتعلق بانخفاض سعر برميل برنت قبل ظهور برميل كلينتون في الاسواق بعد. ذلك ان العلاقة بين البائع والمشتري, التي كانت تتسم بالمباشرة أيام اجدادنا, اصبحت الان تحتل ركناً جذاباً في متحف التاريخ الاقتصادي لمجتمعاتنا الانسانية. ما يحدث الان يختلف تماماً. فبوسعي مثلاً ان اشتري برميلاً من النفط يُسلم لي في شهر ديسمبر المقبل, اي ان اشتري برميلاً لم ينتج بعد.. ادفع ثمنه ـ أو بالاحرى جزءاً من ثمنه ـ واستلم ورقة مكتوب عليها ان لي الحق في برميل نفط بتاريخ يوم كذا من شهر ديسمبر. فإن كان السعر اعلى في ذلك اليوم مما دفعته فإنني ابيع الورقة وأكسب الفارق, وان حدث العكس فسوف اخسر إلا لو فضلت مد فترة (التسليم) , بل ان بوسعي ان ابيع الورقة قبل موعد (التسليم) اياه. اما بسبب هذه الـ (اياه) فإنه يرجع الى انه لن يكون هناك تسليم ابداً, فمن يتعاملون في العقود المستقبلية على النفط في سوق الاوراق المالية لم يروا نفطاً خاماً في حياتهم, لا برميل برنت, ولا برميل كلينتون, انهم يتعاملون في أوراق. مجرد أوراق, اطنان منها, ملايين الأوراق. وهذه الاوراق ـ للانصاف ـ تتأثر بالتوازن بين العرض والطلب, ليس فقط في لحظة بيعها وشرائها بطبيعة الحال, ولكن ايضاً في (توقعات) هذا التوازن عند لحظة (التسليم) اياه. يشبه ذلك إلى حد بعيد المراهنة على شىء ما لا نعرف على وجه الدقة ما اذا كان سيحدث. راهن مثلاً على ان سعر برميل الخام سيصل إلى 25 دولاراً في ديسمبر, اطلب الشراء, راقب من يبيع ومستوى اسعار ديسمبر, حين ترى سعراً قريباً مما توقعت اشتري.. وانتظر وليس في هذا كله اي علاقة بالنفط ليس له علاقة بالآبار والاستخراج. مع ذلك فإن العقود المستقبلية تتحدد (بتوقعات) العرض والطلب. ولكن هذه العقود لا تنفذ ـ من الناحية الفعلية ـ الا من طرف واحد, فيما تمر في واقع الحال على الف طرف آخر في تتابع يذكرنا بكازينوهات مونت كارلو. وما نريد قوله في كلمتين هو ان سعر النفط لا يتحدد في لحظة معينة بالتوازن بين العرض والطلب في هذه اللحظة. ان هذا العامل ليس الا مؤثراً واحداً على حركة الاسعار. اما المؤثرات الاخرى فيسأل عنها سوق الاوراق المالية, وعصابات المضاربين, وتجار الفلوس. ان السعر لم يعد يتحدد بعلاقة البائع والمشتري. ويفتح الله واتفقنا.. انه يتحدد بامور اخرى اكثر تعقيداً بكثير. لماذا اذن يلوموننا على ارتفاع الاسعار؟.. ان كانت مجرد كلمة من بيل كلينتون ادت إلى انخفاضها الفوري.. في السوق الفورية, رغم ان موعد تنفيذ هذه الكلمة لم يأت بعد, فلماذا نلام نحن؟ ثم ان السعر ـ في سوق الاستهلاك الغربي ـ ينقسم إلى ثلاثة اجزاء (بصفة عامة ومبسطة). الاول يذهب لاصحاب النفط الخام. والثاني يذهب لمعامل التكرير والمصافي بالاضافة إلى تجار الجملة وتجار التجزئة, والثالث يذهب لحكومات الدول المستوردة. ولنفحص بصورة علمية (وزن) كل جزء في الموضوع. قبل عام ونصف العام كان جالون وقود السيارة في الولايات المتحدة يباع بـ 16.1 دولار. هذا الثمن الذي يدفعه المشتري كان يوزع على النحو التالي: 10 سنتات للمصفاة, 9 سنتات لتجار التجزئة وتجار الجملة, 19 سنتاً لاصحاب محطات الوقود. 35 سنتاً لاصحاب النفط, 43 سنتاً لحكومات الدول المستوردة. (التقسيمة) على هذا النحو تدعونا للتساؤل عمن هم اصحاب النفط الحقيقيين, المصدرون, ام حكومات الدول المستوردة, السؤال منطقي, لان هذه الحكومات تحصل من كل برميل يباع على اكثر مما يحصل عليه اصحابه. فإن لم يكن هذا مذهلاً بحد كاف فلنفحص الحالة الاوروبية, اذ ان الوضع في بريطانيا او ايطاليا يصبح 35 سنتاً لاصحاب النفط الاصليين, و74 سنتا للحكومات! انه فجر ضريبي حقاً. الارقام تعدلت قليلاً الآن ليس فيما تحصل عليه الحكومات, وانما فيما يحصل عليه اصحاب النفط, اذ ان حصتهم زادت قليلاً عن حصة الحكومات الغربية. في الوقت الراهن مثلاً يحصل المصدرون على نحو 52 سنتاً في كل جالون وقود. ولكن المصافي رفعت تكلفة التكرير, والتجار ايضاً, والحكومة زادت حصتها بحكم زيادة سعر الاستهلاك النهائي, اذ انها يأخذ (نسبة) من الثمن الذي يدفع وليس مبلغاً مقطوعاً (كضريبة مبيعات وضريبة قيمة مضافة). فإن كانوا يريدون خفض الاسعار فلماذا يذهبون إلى حصتنا نحن ليطالبوننا بخفضها؟ لماذا لا يخفضون هم ايضاً حصتهم؟.. ولكنهم لا يريدون. انهم يصرخون من ارتفاع الاسعار. فإن قلنا لهم: يا جماعة.. خفضوا جهتكم قطعة, وسوف نخفض من جهتنا قطعة, قالوا: كلا.. لن نخفض من جهتنا.. خفضوا انتم فقط. فإن قلنا: ولماذا لا تخفضون من جهتكم؟ قالوا: لان انخفاض الاسعار يشجع الناس على زيادة الاستهلاك ومن ثم يؤدي إلى التلوث. فإن قلنا: عال.. اتركوها مرتفعة اذن. اننا لا نريد ان نخفضها لاننا حريصون على البيئة في اوروبا والولايات المتحدة ولا نريد لهذه الشعوب الصديقة ان تعاني من التلوث.. لهذا السبب بالذات رفعنا الاسعار.. حرصاً عليكم تعالوا: كلا.. ان هذا (غش) تجاري, فانتم تنقلون ما نقول حرفياً وتعيدونه. يجب خفض الاسعار. ويجب خفضها من حصتكم انتم وحدكم, اما حصتنا نحن فسوف تبقى على ما هي عليه. انه شىء (يفلق الحجر) بالفعل. ولكن مع ذلك علينا ان نكظم غيظنا, وان نذهب إلى كراكاس. وان نبحث بهدوء احوالنا في مواجهة ناس تجردوا من أي منطق. واعان الله وزراء بترولنا, اعانهم الله على الاحتفاظ بهدوء اعصابهم رغم هذا السيرك المستفز الذي نشهده اليوم. ضغوط اوروبية, وبراميل كلينتون, ثم شتائم في صحف الغرب لاوبك وجدودها. اما عن جهل, او عن عمد, فالحقائق موجودة لمن يبحث عنها. الكلام يدور عن (ازمة طاقة) . لماذا؟ لان الاسعار ارتفعت إلى ما بين 30 و34 دولاراً للبرميل. وقد قلنا من قبل اننا لو طبقنا الزيادة التي حصلت في اسعار الثلاجات او السيارات منذ العام 1973 على برميل النفط لتحتم ان يصل سعره الآن إلى 53 دولاراً للبرميل. دعونا اذن نصرخ ـ نحن ـ بأن هناك (ازمة سيارات) , و(ازمة ثلاجات) , اذ ان هذه هي الحقيقة. اسعار تلك الاشياء زادت كثيراً عن سعر برميل النفط, اذا طبقنا عليه نفس معدلات التضخم ـ كمتوسط عام ـ خلال الـ 27 سنة الاخيرة. لقد اجمل الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ـ لا فض قوة ـ هذه المداخلة بقوله في احد برامج الراديو التي اذيعت في الولايات المتحدة (كم سيكون طيباً منكم ايضاً ان تخفضوا سعر المنتجات التي تبيعونها لنا.. سعر اجهزة الكمبيوتر والدواء والسيارات واسعار الفائدة التي تفرضونها على ما نقترضه منكم في وقت الحاجة) . .. ولكن, فلنعد الى كراكاس. لقد زادت منظمة أوبك انتاجها ـ منذ بداية هذا العام ـ بنحو 2.3 ملايين برميل يوميا بصفة رسمية, بالاضافة الى مليون برميل اخرى تنتج الآن فوق حصص الانتاج المتفق عليها, وفيما نشهد الآن اتجاها نحو هبوط الاسعار تدريجيا, فإن على المنظمة ان تستثمر لحظة قوتها الراهنة في محاولة التوصل الى اتفاق مع المستوردين على حدود تذبذب الاسعار خلال فترة زمنية معقولة. ومن يعلم؟ فقد تخرج قمة كراكاس بمفاجأة في هذا الصدد ذلك ان لجنة اساسيات المالية التابعة لصندوق النقد الدولي قدمت الى بعض الاعضاء الأساسيين في أوبك ورقة تتضمن هذا الاقتراح على وجه الحق, أي ان الاتفاق على مدى تذبذب الاسعار والعمل بصورة جماعية ـ مصدرون ومستوردون ـ على ضبط هذا المدى وابقائه ضمن الحدود المتفق عليها. جوردون براون رئيس اللجنة قال انه ناقش مع المسئولين في الدول المصدرة الخطوط العريضة لاتفاق بهذا المعنى, وان هؤلاء المسئولين وافقوا على الخطوط العريضة التي قدمتها لجنة صندوق النقد. وأضاف براون: (أصبحت هناك الآن أرضية مشتركة بين الدول المستوردة والدول المصدرة.. أصبح هناك اتفاق حول ما ينبغي القيام به) . وواقع الحال ان صيغة من هذا النوع يمكن ان تكون بالفعل مريحة للطرفين, فنحن لا نريد ان نرى سعر البرميل يهبط الى 10 دولارات مرة اخرى, وهم لا يريدون له ان يرتفع الى 38 دولارا مرة اخرى.. طيب, ما المانع في تبني المعادلة التي وضعتها أوبك نفسها, أي 23 دولارا حداً أدنى و28 دولارا حداً أقصى. الكلام, من الوجهة النظرية, يبدو عال العال.. فنحن لا نريد مشاكسة أحد, ولا نريد ان يشاكسنا أحد, ولكن كيف نضمن التزام الدول المستهلكة بهذا الاتفاق؟ ان ضمان أي اتفاق من هذا النوع يجب ان يتأسس أولا على فهم الدروب التي يمكن ان تقوضه.. أي فهم كيف يمكن ان يزداد السوق أو ينخفض.. حقا, وبدون أوراق ومضاربين وتجار فلوس والمسألة بسيطة: اذا افترضنا ان اكتشافا تجاريا كبيرا تم العثور عليه في ـ مثلا ـ آسيا الوسطى وان ذلك أضاف كميات كبيرة الى المعروض.. ألن يؤدي هذا الى انخفاض الأسعار؟ واذا ـ في المقابل ـ ان أزمة اقليمية كبيرة أدت الى توقف الضخ في بلد ـ أو عدد من البلدان ـ من المصدرين الأساسيين.. ألن يؤدي هذا الى ارتفاع السعر؟ طيب.. فلنحاول تجنب الأمرين, اذن أي الانخفاض المفاجىء أو الارتفاع المفاجىء, ولن يتحقق ذلك الا بعد زيادة الطاقة الانتاجية بصورة كبيرة في الدول المصدرة الأساسية الآن, أو بالاحرى في الدول صاحبة الاحتياطي النفطي المدفون الأكبر في العالم. ان زيادة الطاقة الانتاجية لا يعني زيادة الانتاج.. المملكة العربية السعودية مثلا بوسعها ان تصل بانتاجها الى 10 ملايين برميل في اليوم خلال اسبوع, و12 مليون برميل ربما خلال شهر, و14 مليون برميل خلال ما يزيد على ذلك قليلا.. الآبار موجودة, والبنية التحتية جاهزة ولكن الصنابير مغلقة. وهو وضع يجب ـ في حالة الاتفاق بين المصدرين والمستوردين ـ ان يصبح قانونا شائعا في كل الدول صاحبة الاحتياطي الكبير. ان ذلك سوف يشبه الى حد كبير براميل كلينتون.. ولكنها براميل طبيعية أراد لها الله ـ وليس أي قرار من الكونجرس ـ ان تكون تحت أراضينا. هذه الطاقة الانتاجية الجاهزة ستصبح بوليصة أمان لزيادة الانتاج لصورة ملموسة في حالة صعوده الى ما هو أعلى من حدود الاتفاق الذي تحدث عنه جوردون براون. ويتطلب ذلك بطبيعة الحال حجماً كبيراً من الاستثمارات يمكن ان تقدمها الشركات الدولية التي لابد ان تكون طرفا اصيلا في أي اتفاق من نمط ما أشار اليه جورد ون. أما في حالة التفاف أي طرف من الاطراف على الاتفاق فإن ذلك يعني بدء مواجهة لن تربحها أبدا الدول الصناعية, فلنفترض مثلا ان شركة ما اكتشفت بئرا هائلا في بحر قزوين, وطورت خطاً لنقل الخام, وتدفق بالتالي الى السوق عدة ملايين من البراميل ـ غير المحسوبة ـ الى السوق, ان من شأن ذلك ان يهبط بالاسعار فورا, ربما الى ما دون مستوى الاتفاق. الا ان اللاعبين الكبار في السوق معروفون واحدا واحدا.. الشركات معروفة, والحكومات من اصحاب الانوف الحساسة للنفط معروفة ايضا ولابد تطوير بئر من هذا النوع فبحر قزوين يتطلب استثمارات كبيرة وخبرة تقنية أكبر وتعاوناً دولياً أكبر وأكبر, فلابد ـ ان افترضنا حدوثه ـ ان بعض الاطراف الاساسية في خريطة النفط في العالم تنكرت للاتفاق وتراجعت عن تعهداتها. وبوسع المستهلكين وقتها كسب الجولة, ولكنها ستكون جولة قصيرة بالتأكيد. إذ ان الاحتياطي الهائل حقا هو هنا.. هنا. ولا يمكن لمخلوق ان يصدر قرارا بنقله من تحت ارضنا, ولا يمكن لمخلوق آخر ان ينفذ هذا القرار لو صدر. ثم ان أي اتفاق كالذي أشار اليه جوردون يجب ان يتضمن زيادة سعر البرميل بصورة منتظمة سنويا بما يعادل نسبة التضخم, فكما تزيد اسعار الثلاجات يجب ان تزيد أسعار النفط. بعبارة اخرى يستدعي الأمر دراسة خطة استثمارية دولية لتطوير موارد النفط في دول اوبك وذلك كجزء من ورقة جوردون, وبنبغي ايضا اشراك الشركات الدولية الاساسية والحكومات الدولية الصناعية ودول المنظمة بطبيعة الحال. لقد قال جوردون انه يأمل ان تأتي بعض التصريحات من كاراكاس لتدعم هذا الاتجاه. ونحن نأمل معه ان يحدث ذلك ايضا, أو على الأقل ان تضع اوبك آلية لضبط حركة الاسعار في المستقبل.. ومثل هذه الاستراتيجية لن تتحقق باتفاق المصدرين وحدهم فيما بينهم. إن من مصلحتنا كعرب ان تستقر اقتصادات الدول المتقدمة. من مصلحتنا ان ينتعش الاقتصاد الامريكي والاوروبي واقتصاد مدغشقر ايضا, طالما ان ذلك لا يأتي على حساب اقتصاداتنا, طالما انه لا يصل بنا الى سعر الـ 10 دولارات للبرميل. واشنطن ـ عصام الدين عبدالعزيز