يواصل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعاتهما في العاصمة التشيكية براغ بعقد جلسة مشتركة للمؤسستين الماليتين العالميتين تركز على العالم النامي ومحاولة تقليص الفقر وتخفيف اعباء الديون عن كاهل الدول الاشد فقرا في العالم. وعقد وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى جلسة حول هذا الموضوع الليلة قبل الماضية جددوا خلالها التزامهم بتشجيع 20 دولة على التأهل لتخفيف اعباء ديونها بنهاية العام الحالي. والتزم المصرفان الدوليان بان يكونا اكثر مرونة فيما يتعلق بسجل الاداء الاقتصادي المطلوب في الدول العشرين من اجل تنفيذ ذلك المشروع. غير ان الجماعات المطالبة بالغاء الديون المستحقة على الدول الفقيرة نددت بهذا المشروع وقالت انها تشعر بالغضب والاحباط. وكانت اللجنة الوزارية المشتركة للمؤسستين الماليتين قد رفضت اقتراحا طرحه وزير المالية الكندي بول مارتن بتجميد الاقساط المستحقة على الدول الفقيرة على الرغم من موافقة غالبية دول اللجنة على الاقتراح خلال اتصالات ثنائية سبقت الاجتماعات. غير ان ارتفاع اسعار النفط الذي كان موضوعا متكررا خلال الاجتماعات المنعقدة في براغ القى بظلاله على العديد من الاقتراحات المسبقة وادى الى تأجيل البث فيها. وشهدت العاصمة التشيكية احتجاجات واسعة تدعو الى شطب ديون الدول الفقيرة المستحقة للدول الغنية. وقد نظمت الاحتجاجات جماعة جوبلي 200 التي نددت بافكار لجنة وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى بصفتها اللجنة التي تصنع قرارات صندوق النقد الدولي. وتكهن مراقبون ان تتزايد تلك الاحتجاجات مع استمرار اجتماعات اللجنة لكنهم اكدوا ان ذروتها ستكون أمس ويوم الخميس المقبل حيث ستنظم مظاهرة كبيرة في مدينة نيش جنوبي تشيكيا. وفي لندن صدر أمس تقرير يرصد سلسلة من الاحتجاجات في مناطق متفرقة من العالم ضد سياسات صندوق النقد الدولي. ويقول التقرير الذي صدر عن جماعة ضغط بريطانية تهتم بالتنمية وتعرف باسم (حركة التنمية العالمية) انه منذ الاحتجاجات التي نظمت ضد العولمة في مدينة سياتل الامريكية العام الماضي وقعت على الاقل 50 حالة احتجاج مدني في 13 دولة فقيرة. وعدد التقرير بعض المشكلات الاقتصادية الضخمة التي تعاني منها الدول الفقيرة والتي تسببها شروط صندوق النقد الدولي لتقديم قروض الى هذه الدول. ـ كونا