عقدت اللجنة المالية والنقدية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولى اجتماعا أمس فى قاعة المؤتمرات فى براغ وقد ترأس الاجتماع جوردون براون وزير المالية البريطانى بحضور عدد كبير من وزراء المالية الاعضاء فى اللجنة. وقد ترأس معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ورئيس وفد دولة الامارات الى اجتماع مجلس محافظى صندوق النقد والبنك الدوليين مجموعة الدول العربية التى تضم 16 دولة منها 15 دولة عربية هى الامارات ومصر والبحرين والاردن والكويت والعراق ولبنان وليبيا وعمان وقطر وسوريا واليمن اضافة الى دولة مالديف. وقد أوضح معالى الدكتور خرباش لوكالة أنباء الامارات بأن اللجنة المالية والنقدية تضم وزراء مالية الدول الصناعية ومجموعة الدول النامية مشيرا بأن اللجنة قد أعربت عن تفاولها بمستقبل الاقتصاد العالمى من خلال نتائج النمو الاقتصادى الحالية والمستقبلية حيث يتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمى نموا غير مسبوق منذ 12 عاما ويشمل هذا النمو مختلف دول العالم. وقد امكن استخلاص نتائج أساسية توصلت اليها اللجنة من بينها أنه على الرغم من السيطرة على التضخم وعلى الرغم من التحسن الذى طرأ على الاقتصاد العالمى الا أن هناك تحسبا لمخاطر على هذا الاقتصاد بسبب عدم استقرار أسعار صرف العملات بالاضافة الى عدم الاستقرار فى الاسواق المالية. وأهابت اللجنة دول العالم الى اتباع سياسة ادخار قومية من اجل تحقيق معدل نمو يشمل كل دول العالم. ورحبت بالتحسن التدريجى الذى شهدته الاسواق الناشئة فى العام الماضى مما يعكس التحسن المنشود فى الية الاسواق الناشئة والتقليل من التذبذبات فى هذه الاسواق. ورحبت اللجنة بالاصلاحات الهيكلية التى اعتمدتها دول أوربا الشرقية والتى أدت الى تحسن الاداء الاقتصادى فى تلك الدول. وأوضح معالى الدكتور خرباش بأن اللجنة المالية والنقدية فى صندوق النقد الدولى دعت لان تكون الاصلاحات الاقتصادية العالمية التى تنطلق من مفهوم العولمة لخير جميع دول العالم. وحول النظرة أو الرؤية المستقبلية لدور صندوق النقد الدولى وافقت اللجنة على الروية التى قدمها مدير عام صندوق النقد الدولى والتى تقوم على النهوض بالنمو المستدام غير التضخمى وجعل صندوق الدولى مركزا للكفاءات والاختصاصات من أجل استقرار النظام المالى العالمى وجعله مؤسسة مفتوحة والاستفادة من الخبرات والموارد والتكيف مع الاوضاع الجديدة. ووجهت اللجنة المجتمع الدولى لكى يلعب دوره فى مساندة الجهود التى تبذلها تلك الدول من أجل الانتفاع من جهود الاصلاح واعطاء الدول المستفيدة صلاحيات أوسع فى ادارة مشاريعها التنموية التى يساندها الصندوق وتعزيز ملكيتها لها. كما رحبت بمبادرة مجموعة الهيبك الثانية لتخفيف حدة الفقر ومساعدة الدول المثقلة بالديون. وأضاف الدكتور خرباش بأن اللجنة أكدت على دور الصندوق فى تعزيز دور الصندوق فى الدول النامية مؤكدا بان احتمال اختراق حاجز الفقر يمكن تحقيقه فقط اذا كانت الدول الفقيرة قادرة بمساندة المجتمع على بناء اساسيات النمو القابل للاستمرار وأن استقرار الاقتصاد الكلى والاصلاحات الهيكلية سوف تخلق الظروف المواتية لاستثمارات القطاع الخاص وسوف تؤدى الى فتح أسواق الدول الصناعية أمام صادرات الدول النامية كما أن مساعى تخفيف مستوى الفقر وزيادة النمو الاقتصادى سيخلق اطارا عاما يودى بمساعدة اضافية من صندوق النقد الدولى سوف تؤدى الى مساندة استراتيجيات النمو التى تعتمدها الدول النامية والتى ستؤدى الى تخفيف الديون وبالتالى تخفيف الفقر. ـ وام