بدأ سائقو شاحنات استراليون في نهاية هذا الاسبوع قطع طرق الوصول الى مخازن المحروقات احتجاجا على ارتفاع اسعار البنزين ورفض رئيس الوزراء جون هاورد تخفيض الرسوم المفروضة عليها. وعلى غرار زملائهم الاوروبيين مطلع هذا الشهر, اوقف السائقون شاحناتهم امام مداخل مخازن المحروقات العائدة لشركات (موبيل) و(كالتكس) و(شل) الامر الذي جمد حركة نقل المحروقات باستثناء تلك المخصصة للخدمات الطارئة. واعلن المتحدث باسم سائقي الشاحنات المستقلين جيري براون-سار ان السائقين سيواصلون اضرابهم طالما لم تشكل الحكومة لجنة تكلفة درس مشكلة حمى ارتفاع اسعار المحروقات. وهددت نقابة سائقي الشاحنات الاسترالية من جهتها ايضا بتنظيم حركة حصار وطني ولكنها اشارت الى انها لن تقوم بذلك الا بعد انتهاء الالعاب الاولمبية الجارية في سيدني بداية الاسبوع المقبل. واعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد من جهته للصحافة الى انه لا يمكن ان يوافق على هذا الحصار وان حكومته لا يمكن ان تقبل ابدا بتحرك يمنع السكان من التوجه الى اعمالهم. كما بدا سائقو الشاحنات اليونانيون أمس اضرابا مفتوحا احتجاجا على ارتفاع اسعار المحروقات الذي (يفقدهم مكاسبهم) وكل (وسائل العمل) , على حد ما اعلنت مسئولة في نقابتهم. واوضحت كورنيليا اجنيليديس مديرة الاتحاد اليوناني لمالكي الشاحنات لوكالة فرانس برس ان (الاضراب يطال كل القطاع: خصوصا 7 الاف صهريج تقوم بتموين محطات توزيع البنزين و7 الاف شاحنة ثقيلة للنقل الدولي و300 الف شاحنة مخصصة لخدمات نقل الركاب داخل الاراضي اليونانية والاف الاليات الاخرى التي يقل وزنها عن طنين) . وقالت (مع الزيادات الاخيرة, بات على شاحنة ثقيلة تحتاج الى 2500 ليتر من المحروقات في الشهر, ان تدفع زيادة شهرية قيمتها 250 الى 300 الف دراخما (ما بين 739,6 و887,5 يورو)) . واضافت ان (الحكومة اليونانية كانت وعدتنا بالتدخل للمحافظة على سعر ادنى, ولكنها لم تفعل شيئا حتى الان. اننا ننتظر تطورا في هذا المعنى حتى الخميس, الا اننا قررنا, في هذه الاثناء, ان نبدأ تحركنا) . وقد تواجه اليونان نقصا في المحروقات اعتبارا من يوم الجمعة. وتستعد ألمانيا لمواجهة احتجاجات جماعية من قبل سائقي الشاحنات بسبب ارتفاع أسعار النفط, وهي الاحتجاجات التي تهدد بإغلاق عاصمة البلاد. وسوف تجتمع حوالي 2000 شاحنة في وسط برلين على طول خمسة طرق رئيسية مؤدية إلى مبنى البرلمان وبوابة براندنبورج القريبة, وفقا لما أعلنه جيرهارد أوزوالد القائم على تنظيم الاحتجاج. وتنبأ أوزوالد الذي يترأس رابطة شركات النفط أن يؤدي الاحتجاج إلى توقف حوالي 90 كيلومتراً من طرق المدينة توقفا تاما. وتم تحذير الاشخاص الذين يذهبون إلى عملهم بالسيارات بضرورة ترك سياراتهم في المنزل كما يستعد مسئولو النقل العام لتكثيف استخدام القطارات وكذلك مترو الانفاق. وتسيطر الشاحنات على عمليات نقل البضائع في ألمانيا على الرغم من نظم السكك الحديدية والنقل النهري المتطورة. في العام الماضي بلغت نسبة البضائع التي تم نقلها بالشاحنات في ألمانيا 81 في المئة, مقارنة بسبعة في المئة بالسكك الحديدية وخمسة في المئة بالسفن النهرية, وفقا لمكتب الاحصائيات الفيدارلي. وكان المستشار الالماني جيرهارد شرويدر قد أعلن في الاسبوع الماضي خفضا في الضرائب قيمته 9.2 مليار مارك (3.1 مليار دولار) لتعويض الاشخاص الذين يقطعون رحلات يومية إلى أعمالهم وكذلك العائلات منخفضة الدخل عن رفع أسعار البنزين ووقود التدفئة. ولكن المزارعين وسائقو الشاحنات لم يستفيدوا من هذا الخفض, كما رفض شرويدر بشدة إلغاء ضريبة البيئة المفروضة من قبل حكومته والمعروفة باسم (الايكو) التي يتم بموجبها رفع ضريبة الوقود والطاقة عام بعد آخر. وقد أثر رفع أسعار الوقود تأثيرا سلبيا على شعبية الحكومة. وأظهر استطلاع الرأي الذي نشره تلفزيون زد.دي.أف يوم الجمعة الماضي انخفاض شعبية الاشتراكيين الديمقراطيين إلى 39 في المئة وكانت شعبيتهم في أغسطس الماضي 48 في المئة. وفي الوقت ذاته تفوق الاتحاد المسيحي الديمقراطي المعارض (الحزب المسيحي الديمقراطي ـ الحزب المسيحي الاجتماعي) على الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمرة الاولى منذ تفجر فضيحة التبرعات غير الشرعية للحزب المسيحي الديمقراطي في نوفمبر الماضي. وحصل الاتحاد المسيحي الديمقراطي في الاستطلاع على 42 في المئة. ـ الوكالات