طالبت دراسة حديثة أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعنوان (الأوبك.. الواقع وتحديات المستقبل) الوفود الرسمية المشاركة في قمة كراكاس, بضرورة الانتباه لاقامة جامعة علمية تابعة لمنظمة أوبك وبنك خاص يتم انشاؤه باستثمار جزء من الفوائض المالية في هذا المشروع الاستراتيجي. وأكدت الدراسة بأن التكتلات الكبرى والطابع المؤسساتي للنظام العالمي القائم أو القادم لا يتيح سوى خيار واحد لدول الأوبك ولمنتجي النفط عموما هو تعميق الحوار فيما بينهم للوصول الى قناعة تأسيس هيئة عليا أو ناد عالمي لشئون النفط والطاقة يكون هو الاطار المرجعي لكل المنتجين في العالم ويدعم قوتهم التفاوضية سواء داخل المنظمة العالمية للتجارة أو مع غيرها من هيئات الأمم المتحدة وبحيث يكون لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المصدرة للنفط ودول الأوبك دورا فاعلا في بلورة المشروع وتحديد شكله ودوره بعد دراسة جدواه. وقد أصدر مركز زايد هذه الدراسة بالتزامن مع انعقاد قمة زعماء دول منظمة الأوبك بكراكاس والتي ستحدد خلالها خطط عمل المنظمة في السنوات المقبلة. والدراسة في مجملها محاولة لاستقراء الوقائع في تاريخ المنظمة ومختلف محطاتها وتداخل قوى السوق والسياسة بين المنتجين والمستهلكين على مدى الاربعين عاما الماضية من عمر المنظمة وقد أشارت الدراسة بدور الأوبك في دعوتها المتجددة للدول المستهلكة للنفط بغية فتح حوار حقيقي لمناقشة قضايا النفط وأسعاره والطاقة وسياستها دون ان يكون هناك موضوع يستثنيه الحوار طالما انه يمس اسواق الطاقة العالمية, كما أكدت الدراسة على ان المنظمة بدت أكثر تضامنا في المرحلة الأخيرة وأصبحت تستقطب اهتمام المنظومة الدولية وبرهنت على انها قادرة على اشاعة الاستقرار والتوازن من جانبها في سوق النفط العالمية اذا ما أرادت الدول المستهلكة للنفط التعاون معها, خصوصا وان المنظمة مرشحة لكي تلعب دورا فاعلا وكاملا لا يتوقف عند حدود الانتاج والاسعار وطبيعة دورها يتوقف عند النقاط التالية: أولا: تأثير منظمة الجات على منحى التجارة العالمية بما فيها اسواق النفط. ثانيا: تأثير التكتلات الاقليمية واندماج الشركات. رابعا: ظهور اقطاب جديدة على مسرح سوق النفط العالمية ذات طاقة انتاجية مثيرة. وأكدت الدراسة بأن هذه المدخلات الجديدة ستكون حاضرة بصورة كلية أو جزئية ومتفاعلة مع نقاط جدول أعمال القمة بكراكاس. أبوظبي ـ مكتب البيان
