سيغيب عن القمة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية كما سيغيب الرئيس العراقي صدام حسين والليبي معمر القذافي عن قمة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك), وهما من المؤيدين لسياسة مستقلة للمنظمة في مواجهة الضغوط الغربية. ويقود صدام حسين بلدا يخضع لحظر دولي منذ 1990 بينما تعود ليبيا بقيادة العقيد القذافي ببطء تدريجيا الى الاسرة الدولية بعد عقوبات استمرت سبعة اعوام اثر اتهامها بالوقوف وراء اعتداء لوكربي. وتفسر هذه العقوبات وعداؤهما للولايات المتحدة جزئيا تشدد الرجلين اللذين يسعيان من اجل سعر مرتفع للنفط المصدر الاساسي لعائداتهما. ويسعى الرئيس العراقي بذلك الى تخفيف اثار الحظر بينما يحتاج العقيد القذافي الى حد كبير الى عائدات نفطية اضافية من اجل اعادة بناء الاقتصاد الليبي. اما العقيد القذافي الذي يريد ان يقدم نفسه على انه (حكيم افريقيا) , فقد خصص رحلاته الخارجية للقارة السوداء منذ تعليق العقوبات في ابريل 1999. ويأتي غيابهما رغم دعوتهما لحضور القمة من قبل الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الذي تحدى واشنطن علنا وكان اول رئيس دولة اجنبية يزور بغداد منذ فرض الحظر على العراق. ومؤخرا صرح الرئيس العراقي الذي تملك بلاده ثاني احتياطي نفطي في العالم يبلغ 112 مليار برميل, بعد السعودية ان (الدول الكبرى ستعمل على زيادة تشديد قبضتها على دول النفط لعلمها ان العالم يحتاج الى نفط اضافي غير الكميات الموجودة الان) . وعند وداعه الرئيس الفنزويلي في بغداد في 11 اغسطس الماضي, اكد انه على بلدان اوبك ان (تتحرر من الضغوط الامريكية) لضمان نجاح قمة كراكاس. من جهته دافع الرئيس الليبي في 14سبتمبر عن الدول المنتجة للنفط وحمل (السماسرة والمضاربين والوسطاء) مسئولية عدم استقرار السوق وارتفاع الاسعار. كما دان القوى العظمى لانها سببت توترات في المناطق الغنية بالنفط. وقال ان (السياسات التي تتبعها الدول الكبرى تجاه هذه المناطق سياسات غشيمة ومتهورة وتهديدة حتى اصبحت مناطق ساخنة جدا ومتفجرة) . وراى انه (قد جرى تشجيع الصدام المسلح المدمر بين العراق وايران وجرى تشجيع العراق ضد الكويت والكويت ضد العراق بشكل عاصف ومدمر ويجري تنفيذ سيناريو عدواني خطير ضد نيجيريا ووحدة اراضيها وضد الجزائر واندونيسيا) . وتقدر الاحتياطات النفطية لليبيا بحوالي ثلاثين مليار برميل. ويمثل الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل السعودية ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. ـ أ.ف.ب