اطلقت في دبي أمس شركة عالمية جديدة هي الأولى من نوعها بالمنطقة في مجال خدمات التجارة الالكترونية للتجار باستثمارات مالية تقدر بنحو 210 ملايين دولار أمريكي من المتوقع ان تتضاعف خلال الفترة المقبلة. وتختص الشركة التي تقدم خدماتها على المستوى العالمي وتتخذ من دبي مقرا رئيسيا لها بتوفير تقنية حديثة لشركات الاتصالات وتزويد الخدمة على شبكة الانترنت تسمح باتمام الصفقات التجارية عبر الانترنت بشكل أسهل وفي وقت أقل مما يوفر في التكاليف ويزيد من ارباح الشركات. وأعلنت شركة (آي.تي.سي.سي) (انترناشيونال تليكوميونيكشن كليرنج كوربوريشن) أمس قيامها بتأسيس أول مقسم الكتروني من نوعه في دبي يعتمد علي تقنية عرض الحزمة (باند ويدث) الذي يوفر بنية تحتية للتجارة الالكترونية فائقة السرعة ويدعم سعة شبكات الاتصالات. ومن خلال مركزها الرئيسي في دبي تعتمد الشركة الجديدة في تنفيذ أعمالها على شبكة عالمية من مراكز الاتصالات التابعة في كل من لندن وهونج كونج ولوس انجلوس ونيويورك وميامي حيث يجري العمل حاليا في انشاء هذه المراكز التي من المتوقع ان تكون جاهزة للعمل تماما بحلول شهر مارس ,2001 وسيتم ربط هذه المراكز بنقطة التبادل التابعة للشركة حيث يمكن للشركات ان تشتري وتبيع الرقائق ونظام عرض الحزمة باستخدام البنية التحتية المتاحة لهم على الانترنت, وتؤمن هذه الشبكة ربطا سريعا لا يتعدى ثوان معدودة. دبي للانترنت وكشف بونا فينتور سي.كيه وونج الرئيس التنفيذي للشركة ان هناك محادثات الية مع مدينة دبي للانترنت تسمح للشركة بتقديم خدماتها لهذا المشروع العملاق على المستوى العالمي. وأشار الى محادثات اخرى تجري مع مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) من المتوقع ان تسفر عن توقيع اتفاق قريب بين الجانبين, على حد تعبيره. وقال ان اختيار دبي مكانا لتأسيس الشركة لم يأت من فراغ وإنما جاء بعد دراسات مستفيضة أثبتت ان دبي باتت مركزا مهما للتجارة الالكترونية يتوفر فيها المناخ المناسب والبنية الأساسية القوية للأعمال. وذكر انه في ظل النمو الهائل الذي شهدته شركات الاتصالات في العالم فقد أضحت مسألة الاستعانة بأطراف اخرى تقدم المساعدة لهذه الشركات في الاستفادة من السعة المتاحة وتحقيق أرباح أكبر أمرا حيويا للغاية, فالكثير من الشركات في الوقت الراهن تحاول شراء الرقائق للتقليل من التكاليف التي تتكبدها, وستوفر مقاسم (آي.تي.سي.سي) الالكترونية على شبكة الانترنت القدرة للمؤسسات والشركات على تحسين ربحيتها والتقليل من المصاريف. وكشف وونج ان شركته تعد جزءا من سوق ضخم واعدة يصل حجمها الى نحو 800 مليار دولار أمريكي تعمل في مجال تمكين شركات الاتصالات حول العالم من تبديل خطوط الهواتف والمعلومات من شبكة الى اخرى في منتهى السهولة. وأوضح انه في الوقت الراهن تتطلب عملية الوصول الى اتفاق بين الناقلين لشراء أو بيع الرقائق والباند ويدث أو الموجة العريضة الى شهور طويلة, الأمر الذي يكبد الناقلين ملايين الدولارات من الخسائر الناجمة عن توقف شبكاتهم. وتسهم مقاسم الشركة الجديدة في القضاء على هذه المشكلة عبر بنية تحتية ومنصة تجارية ترتكز على الرقائق مما يعد تحولا ايجابيا ضخما. كتب عبدالفتاح فايد