اعدت جماعات اليسار في دول الاتحاد الاوروبي قوافل ضمت بعثات من مختلف منظمات حقوق الانسان والبيئة والاحزاب الاشتراكية واليسارية لتعلن مطالبها السياسية ومعارضتها للانظمة الدولية, التي اغفلت حقوق الفقراء في العالم, واتخذت هذه القوافل من العاصمة التشيكية براغ قاعدة لانطلاق تحركاتها اثناء الاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي, ومثلما حدث في الماضي اثناء انعقاد قمة التجارة العالمية في سياتل حذرت شركات السياحة مواطني اوروبا من السفر إلى براغ تحسبا لوقوع اضطرابات بين جماعات المعارضة وقوات الشرطة, وقد افادت تقارير اللجان الامنية والاجتماعية في الاتحاد الاوروبي ان السنوات المقبلة ستشهد مزيداً من الصدامات لعدة اسباب اهمها: ـ تزايد حدة الفجوة بين الفقراء والاغنياء بين الدول المتقدمة والمتخلفة, ومن جهة ثانية داخل الدول الغنية ذاتها, ويساهم ذلك في انتشار الجرائم وزيادة الاعمال الارهابية. ـ نظام العولمة يتوجه نحو تركيب رؤوس الاموال في حوذة شركات محدودة يتزايد نفوذها السياسي والاقتصادي وتتحكم في منظومة العمل الاجتماعي, وان تفاقم هذا الامر يؤدي لتراجع الديمقراطية واهدار المكاسب الاجتماعية التي تحققت في اوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. في ذات الوقت اعلنت هيرفكينس وزيرة التعاون التنموي في هولندا باسم بلادها ونظرائها في كل من النرويج وبريطانيا والمانيا انها تشعر بالسعادة من وجود منظمات اهلية اوروبية على قدر كبير من المسئولية الاجتماعية, الا انها ادانت المطالب المتطرفة التي تصف الرأسمالية بالوحشية وتدعو لالغاء صندوق النقد والبنك الدوليين. مطالب ومقترحات المعارضة الأوروبية وقد جاء في بيان أصدرته Erth Action Network_ نيابة عن 350 منطمة أهلية من 150 دولة مقترحات محددة تم ارسالها لقادة وزعماء العالم أهمها: ـ انشاء (غرفة الديمقراطية الدولية) تضم اعضاء يتم انتخابهم لتمثيل الشعوب للعمل سويا مع ممثلي الحكومات في الأمم المتحدة, وتكون هذه الغرفة بمثابة (برلمان دولي) يقوم باتخاذ القرارات الدولية المهمة التي تتعلق بقضايا حقوق الانسان والبيئة والتنمية. ـ انشاء مجلس دولي للبيئة على غرار مجلس الأمن الدولي يكون له صلاحيات في اتخاذ القرارات الدولية خاصة في قضايا الايكولوجي (البيئة النظيفة) . ـ وتوافق هذه المنظمات على انشاء قوات سلام دولية جديدة تابعة للأمم المتحدة مباشرة تكون مهمتها التدخل وحل الصراعات لوقف الحروب بالطرق السلمية. وقد شارك مئات الاشخاص أمس في براغ في ''مسيرة جنائزية'' حدادا على (سبعة ملايين طفل يموتون سنويا بسبب ازمة الديون) . ويريد ائتلاف (يوبيل 2000) الذي يضم جمعيات ناشطة في 65 بلدا ان يفيد من اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة التشيكية للمطالبة بالغاء كامل ديون البلدان الفقيرة بعد الفشل الذي منيت به قمة مجموعة الدول السبع الاكثر تصنيعا في اوكيناوا في هذا الملف. ورفع في مقدمة المسيرة 20 صليبا ابيض ضخما وتقدمتها اوركسترا تشيكية عزفت اناشيد جنائزية وسار خلفها افراد من مختلف الاعمار قدموا من مختلف انحاء العالم يمثلون جمعيات مختلفة منها اوكسفام والخضر السويديون وغيرهما. وسار المتظاهرون الذين ارتدوا ملابس سوداء والبالغ عددهم 700 شخص بحسب المنظمين ببطء من وسط المدينة باتجاه حديقة ليتنا في الضقة الاخرى من نهر فلتافا. وافاد المنظمون ان المسيرة ستتحول الى تظاهرة غضب سلمية في طريق العودة. بروكسل سعيد السبكي والوكالات
مسيرة جنائزية في براغ للمطالبة بالغاء ديون البلدان الفقيرة, عناصر المعارضة الأوروبية تطالب بنظام اقتصادي عالمي جديد
