أكد جون هيندل رئيس شركة لوسنت تيكنولوجيز ـ السعودية أن الاقتصاد الخليجي يشهد حاليا فترة من النمو القوي مشيرا إلى أن عددا كبيرا من دول المنطقة بات يخصص جزءا كبيرا من ميزانياته, لقطاع تقنية المعلومات حيث يتم استثمار هذه المخصصات في إرساء دعائم البنية التحتية لهذه التقنية التي أصبح لها دور عظيم الأثر في النمو الاقتصادي لتلك الدول حيث أشاد بجهود دولة الإمارات قائلا إنها تتبوأ حاليا مركز المقدمة بين بقية دول المنطقة في هذا الإطار . وقال هيندل إن المنطقة تتمتع بالعديد من مقومات النجاح في عصر الاقتصاد الرقمي من بين هذه المقومات العنصر البشري حيث أن الشباب يمثلون نسبة كبيرة من سكان منطقة الخليج موضحا أن هذه الفئة العمرية تعتبر من أكبر الشرائح الاستهلاكية في العالم في الوقت الذي يفتح فيه الاقتصاد الجديد فرص عمل عديدة أمام هؤلاء الشباب. و أضاف هيندل قائلا إن الاقتصاد الرقمي ينتظره مستقبل جيد في المنطقة في ظل تحرير الاقتصاد وفتح الباب للمنافسة وهو الأمر الذي يعد بفرص ضخمة لنجاح الشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات على وجه العموم وشركات تقديم خدمات التطبيقات مشيرا إلى أن هذا النوع من الشركات يتمتع بميزة هامة وهي تركز عملائه في فئة شركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي تمثل النسبة السائدة في عالم الأعمال هذه الأيام. وألمح مسئول شركة لوسنت تيكنولوجيز العالمية - والتي تعد أضخم شركة في العالم في مجال تطوير وتصنيع أجهزة وبرمجيات الاتصال والربط الشبكي - إلى أن فرص الاستفادة من التعاون مع شركات مقدمي خدمات التطبيقات كبيرة أمام الشركات العاملة بقطاعات الخدمات المالية والمصرفية والنقل والطيران والسياحة وغيرها. وأضاف جون هيندل أن هذه الخدمات تساهم في خفض التكلفة الكلية للعميل الذي يصبح في حل من تحمل تكاليف شراء وتشغيل التقنيات المرتفعة التكلفة ويستعيض عنها بخدمة التأجير التي تقدمها شركات خدمات التطبيقات والتي تشير التوقعات إلى بلوغ حجم عائداتها العالمية إلى 42,7 مليار دولار بحلول العام 2002 بعد أن سجلت عائداتها 6,1 مليارات دولار للعام 1998. جاء ذلك في سياق الندوة التي نظمتها شركة لوسنت تيكنولوجيز العالمية بالتعاون مع شركة (صن مايكروسيستمز) أمس بفندق جي دبليو ماريوت في دبي والتي ناقشت موضوع الأعمال الإلكترونية حيث تناولت الندوة بالبحث والتحليل أهم التطورات التي شهدها العالم في هذا المجال على مدار السنوات القليلة الماضية مع تقديم نماذج من أحدث تلك التطورات خاصة في مجال تقديم خدمات التطبيقات حيث استهدفت الندوة تبادل الخبرات المهنية واستعراض الفرص والتحديات الكامنة في عالم التجارة الإلكترونية. وقد حضر الندوة التي حملت اسم ( توجهات الأعمال الإلكترونية) عدد كبير من المهتمين بقضية عالم الأعمال الالكترونية من داخل الدولة ومن شتى أنحاء منطقة الخليج العربي حيث مثلت المشاركة المحلية مناطق مختلفة من التخصصات في الدولة من بينها قطاعات الخدمات المالية والمصرفية والتعليم وغيرها إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال والمهتمين بموضوع الاقتصاد الرقمي الجديد. وتركزت الندوة حول الأنماط السائدة في الاقتصاد العالمي الجديد كما قدمت بعض الحلول التي تمكن مزودي الخدمة من توفير خدمات إلكترونية متطورة إضافة إلى التطبيقات التي تركز على إدارة الشركات في الوقت الذي استعرضت فيه شركة لوسنت تيكنولوجيز مجموعة من الحلول الشاملة لقطاع التجارة الإلكترونية من خلال شراكتها مع صن مايكروسيستمز. ودعت الندوة الشركات العاملة في مجال تقديم الخدمات إلى الاهتمام بتطوير النظم الأمنية للمعلومات وزيادة الإعتمادية ومستوى التأدية وزيادة القدرة وسعة نقل المعلومات من أجل فتح المجال أمام تقديم خدمات أكثر قيمة وأكثر تنوعا. كتب محمد عبد المنعم
