اعتبر عدد من الخبراء النقديين والماليين في بروكسل امس أن تدخل البنك المركزي الاوروبي والبنوك المركزية للدول الصناعية السبع الكبرى السريع والمفاجيء يخدم الاقتصاد الامريكي. وشكك هولاء الخبراء في تصريحات صحافيةاستمرار صمود العملة الاوروبية الموحدة يورو أمام الدولار الامريكي رغم التدخل السريع والمفاجيء من جانب البنك المركزي الاوروبي في فرانكفورت والبنوك المركزية للدول الصناعية السبع الكبرى لصالح العملة الاوروبية بما في ذلك بنك الاحتياط الفدرالي الامريكي والانتعاش الظرفي الذي اسفرت عنه. وأوضح الخبير من بنك فورتيس البلجيكي كوين ريدميكارس أن هذا التدخل الجيد لصالح اليورو لن يكون كافيا لضمان استقرار العملة الاوروبية على المدى المتوسط. وأضاف في تصريح صحافي أن هذا الاستقرار لن يتحقق سوى في حالة اتباع البنك المركزي الاوروبي سياسة ثابتة وواقعية واحجام السياسيين الاوروبيين عن الادلاء باراء متناقضة حول اليورو ودفع عجلة النمو الاقتصادي في أوروبا. وقال الخبير من بنك فورتيس البلجيكي كوين ريدميكارس بدون توفر هذه العوامل فان عملية التدخل لصالح اليورو يوم أمس الاول لن تكون أكثر من ضربة سيف في الماء. يذكر أن قيمة العملة الاوروبية يورو ارتفعت بواقع أربعة في المئة بأسواق العملة لتقارب 90.0 دولار لليورو الواحد بعد أن تراجعت الى 84.0 دولار لليورو الواحد يوم الخميس الماضي وهو أدنى مستوى منذ ادخال العملة الاوروبية في الاول من شهر يناير عام 1999. الا أن قيمة اليورو سرعان ما تراجعت بعد ساعات فقط من هذا الصعود المفاجيء والمثير الى حدود 88.0 دولار لليورو الواحد عند اقفال أسواق العملة العالمية أمس وهو ما يوكد أن تأثير عملية التدخل العالمية وبالتحديد الامريكية واليابانية والبريطانية على اليورو يظل ظرفيا ومحدودا حسب رأي الخبراء في بروكسل. كما يوكد الخبراء في دوائر المفوضية الاوروبية في بروكسل أن هذا التدخل المكثف لصالح اليورو يهدف أيضا الى التأثير على الاستفتاء الشعبي في الدانمارك يوم ال 28 من الشهر الحالي حول انضمام هذه الدولة العضو في الاتحاد الاوروبي الى العملة الاوروبية الموحدة يورو وتعزيز التوجه السياسي والشعبي المؤيد للانضمام. ويخشى القادة الاوروبيون ولاسيما المسئولون عن البنك المركزي الاوروبي في فرانكفورت وكذلك الولايات المتحدة واليابان أن يقنع استمرار انهيار اليورو أغلبية الشعب الدانماركي برفض الانضمام اليه وهو ما سيكون شبه كارثة للعملة الاوروبية ومستقبلها ومصداقيتها ولعجلة النمو الاقتصادى الاوروبي والعالمي. ـ كونا