استمرت مظاهرات الاحتجاج على ارتفاع تكلفة الوقود, على نطاق أضيق في أوروبا, حيث قام الصيادون في أسبانيا بإغلاق الموانئ في حين استخدم المزارعون في بلجيكا جراراتهم في إغلاق الطرق. وأغلقت عشرات من قوارب الصيد الاسبانية المنافذ المؤدية إلى ميناءي فالينسيا وكاستيلون شرق البلاد. وأوقف مئات من سائقي سيارات الاجرة والشاحنات المرور في وسط مدينة غرناطة الجنوبية, بينما أعاق المزارعون والصيادون المعبر الحدودي إلى فرنسا عند لاخونكويرا مما تسبب في اختناق مروري. واستمرت المظاهرات في حصار مراكز توزيع الوقود في ليريدا وتاراجونا شمال شرق البلاد. وكانت الحكومة قد رفضت الاذعان لمطالب المحتجين بخفض الضرائب المفروضة على الوقود غير أنها عرضت على المزارعين تنازلات وامتيازات أخرى. وفي شمال بلجيكا خرج مئات من المزارعين على ظهر جراراتهم لاغلاق الطرق ولمطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات لتعويضهم عن خسائرهم. وكانت مدينتا جينت وانتويرب هما أكثر المدن تأثرا بتلك الاضرابات وذلك في وقت شهدت فيه مداخل ومخارج الطرق الرئيسية في هذه الدولة الصغيرة عمليات حصار وإغلاق. ويشكو المزارعون البلجيكيون من أن تكلفة تدفئة الصوب الزراعية واستهلاك جراراتهم من الوقود قد ارتفعت بصورة باهظة. وأشار وزير الزراعة البلجيكي جاك جابرييل إلى أن الحكومة ستقدم تنازلات ولكن ليس بصورة مباشرة, فيما يتصل بأسعار الطاقة. وفي هولندا وافق الائتلاف الحزبي الحاكم على إسقاط خططه بفرض زيادة ضريبية على زيوت التعدين, وهي الزيادة التي كان مقررا فرضتها في العام المقبل. كما وافق الائتلاف على خفض رسوم استخدام الطرق وهو ما سوف يكلف الحكومة مبلغ 310 مليون جليدر (120 مليون دولار). وفي جمهورية التشيك قدم اتحاد أصحاب السيارات إلى الحكومة اقتراحا مفصلا باستقطاعات ضريبية وخفض في رسوم استخدام الطرق. وقال الاتحاد انه إذا ما أخفقت الحكومة الاشتراكية الديمقراطية في اتخاذ إجراءات بهذا الشأن خلال جلستها المقررة في شهر أكتوبر المقبل, فسوف يتم تنظيم إضرابات لاغلاق الطرق. وفي مدينة ماينس عاصمة ولاية راينلاند ـ بالاتينيت الالمانية تسبب ما يزيد عن أربعمائة من المزارعين وسائقي الشاحنات وسيارات الاجرة في إحداث حالة ارتباك وفوضى بحركة المرور بعد أن أوقفوا مركباتهم على مداخل ومخارج الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة. وفي بلجيكا لاتزال أزمة البترول تثير حالة من عدم الرضا العام فى بلجيكا خاصة بعد أن قررت الحكومةالانتظار حتى منتصف أكتوبر المقبل قبل تقديم مقترحات جديدة لخفض فواتير الوقود. وأوضحت الاذاعة البلجيكية أن ممثلى النقابات قرروا القيام بمظاهرات يوم 3 اكتوبر المقبل مع غلق المصانع مشيرة الى ان العاملين فى البريد سيقومون ايضا باضراب يوم الاثنين المقبل بالاضافة الى دعوات أخرى للاضراب فى قطاعات مختلفة من بينهاشركة التليفونات (بلجاكوم) . وحذر الراديو المسافرين على طائرات شركة سابينا البلجيكية لاخذ احتياطهم فى حالة القيام بهذا الاضراب. ومن جهة أخرى سيقوم المزارعون فى مقاطعة فلاندرز البلجيكية بمظاهرات جديدة اليوم بعد أن قاموا بالامس بغلق الطرق عى متن مئات من الجرارات الزراعية مما أحدث ارتباكاً كاملا فى المرور. ويطالب المزارعون بسياسة زراعية حقيقية ودفع التعويضات التى وعدت بها الحكومة بعد أزمة الدايوكسين وكذلك يعتبرون المقترحات التى تقدمت بها وزيرة الزراعة الفلامنكية السيدة فيرادوا غر كافية لتعويض الارتفاع فى اسعار الوقود. ـ الوكالات