قال محللون ان بيع نسبة من أسهم الشركة المصرية للاتصالات الشهر المقبل سيمثل اختبارا لمدى اهتمام المستثمرين الاجانب بالاستثمار في قطاع الاتصالات بمصر والاسواق الناشئة. وقال طاهر جرجور المحلل في اتش.اس.بي.سي سيكيوريتيز بالقاهرة النقطة الرئيسية هي ان يكون السعر مناسبا. وأضاف ان فشل الاكتتاب سيضر بمعنويات المستثمرين في الاجل القصير على الاقل لكن العملية التي ستمثل أكبر طرح للاسهم في مصر ستضيف قدرا من السيولة التي تحتاج اليها السوق بشدة وتعمق سوق الاسهم المحلية. وقال المحللون ان التسعير الواقعي للاسهم والتزام الادارة بتحقيق ارباح خاصة بمساعدة مستثمر استراتيجي بالاضافة الى حافز امكانية دخول الشركة المصرية للاتصالات سوق تشغيل شبكات التليفون المحمول كل ذلك قد يساعد مصر في تجنب المشاكل التي واجهت بيع شركات الاتصالات في دول مثل تركيا وبلغاريا. وقال انجوس بلير العضو المنتدب لشركة سافرون وهي صندوق استثماري خاص للشرق الاوسط وشمال افريقيا لرويترز الاصدار العام الاولي لاسهم المصرية للاتصالات سيكون اختبارا رئيسيا للسوق فيما يتعلق بالطلب الاجنبي على الاسهم. واضاف انه سيتعين على ادارة الشركة ان تكون مستعدة استعدادا جيدا لانها ستكون موضع مقارنة مع شركات في اسواق ناشئة أخرى وسيتعين تحديد سعر جذاب للاسهم. وفي اشارة الى اصدارات مصرية سابقة لاسهم الخصخصة قال ان أسعار عدد منها كانت مرتفعة جدا. وقال وزير الاعلام المصري صفوت الشريف ان مصر ستبيع 20 في المئة من شركة الاتصالات التي تحتكر سوق الخطوط التليفونية العادية الشهر المقبل بقيمة تتراوح بين 2.1 و4.1 مليار دولار. وستباع عشرة في المئة في السوق المحلية وعشرة في المئة في الخارج. كما سيباع خمسة في المئة من اسهم الشركة للعاملين فيها. وقال الشريف ان المصرية للاتصالات ستقدم خدمات التليفون المحمول بحلول ديسمبر عام 2002 عندما تنتهي مهلة مدتها أربع سنوات منحت لشركتي التليفون المحمول الحاليتين وهما المصرية لخدمات التليفون المحمول (موبينيل) ومصرفون (كليك جي.اس.ام) . وربما تكون فرصة دخول سوق الاتصالات المحمولة حافزا حيويا للمستثمرين في البورصة الخاملة. لكن وزير الاتصالات والمعلومات أحمد نظيف قال مؤخرا ان التطورات السريعة التي تشهدها تكنولوجيا الجيل الثالث من التليفون المحمول قد تثير اسئلة حول الحاجة الى شبكة ثالثة. وقال أحد المحللين ليس هناك مستثمر استراتيجي ولا ضمانات بتشغيل شبكة للتليفون المحمول وبصفة خاصة ليس قبل عام 2002 . وسيتطلع المستثمرون وخاصة الاجانب منهم الى سعر جذاب فعلا. ولا يمكن مقارنة المصرية للاتصالات بشركة موبينيل أو شركة أوراسكوم تليكوم لان لديهما مستثمرون استراتيجيون. اما المصرية للاتصالات فمؤسسة حكومية مليئة بأوجه النقص. والامور الرئيسية في الخصخصة هي المكاسب التي تتحقق من خلال الترشيد والكفاءة. وبدون مستثمر استراتيجي ليست هناك ضمانات لمكاسب الكفاءة. وأضاف ان على الحكومة ان تصدر وعدا باشراك مستثمر استراتيجي وتحدد موعدا لذلك تلتزم به. ـ رويترز