اكد وزراء التجارة الافارقة في البيان الختامي مساء أمس لدورة اجتماعاتهم الثالثة التي عقدت بالقاهرة على اهمية تنمية التجارة البينية الافريقية كمعبر لوصول البلدان الافريقية الى النظام التجاري العالمي. واشار البيان الى ان الوزراء قد اخذوا علما بالمعلومات التي قدمها ممثل السوق المشتركة لشرق افريقيا والجنوب الافريقي (كوميسا) وممثلا جنوب افريقيا وليسوتو بالانابة عن مجموعة تنمية الجنوب الافريقي (سادك) بشأن التقدم الذي تم احرازه نحو اقامة منطقة للتجارة الحرة في كل من الاقليمين الفرعيين. ودعا الوزراء منظمة الوحدة الافريقية والجماعة الاقتصادية الافريقية وجميع المجموعات الاقتصادية الاقليمية الى اجراء تقييم دوري للتقدم المحرز ولفرص ومعوقات تنفيذ ما تبقى من مراحل معاهدة الجماعة الاقتصادية الافريقية نظرا للحاجة الماسة الى قيام منطقة تجارة حرة قارية. وطلب وزراء التجارة الافارقة في البيان الختامي من الامانة العامة لمنظمة الوحدة الافريقية ان تعد بالتعاون مع المجموعات الاقتصادية الاقليمية دراسة اكثر تفصيلا للقضايا المتصلة بالقدرة التنافسية الصناعية وموضوع فاقد الموارد الناجم عن برامج تحرير التجارة بما في ذلك طرق انشاء صندوق للتعويضات وتقديم مقترحات في هذا الشأن وكذلك وسائل تعزيز مصالح الدول الاعضاء وضمان استمرار عضويتها في المجموعات الاقتصادية الافريقية. وطلب الوزراء من الامانة العامة لمنظمة الوحدة الافريقية (الجماعة الاقتصادية الافريقية والمجموعات الاقتصادية الاقليمية الاستمرار في عقد اجتماعات دورية من اجل ضمان تعزيز عناصر التكامل في برامج تحرير التجارة للمجموعات الاقتصادية الافريقية ومن ثم تعزيز التواصل قدر الامكان بغية تيسير تنفيذ برامج التكيف الهيكلي وتحقيق التكامل الاقتصادي. واكد البيان الختامي على اهمية القطاع الخاص وضرورة اعطاء اولوية لزيادة الانتاج والحد من الفقر باعتبار ان ذلك عاملا حاسما في نجاح تحرير التجارة والتكامل الاقليمي. وشدد الوزراء الافارقة على الحاجة الى مشاركة جميع الدول الاعضاء في هذه البرامج. وحول مشروع القانون النموذجي الافريقي لمنظمة الوحدة الافريقية لحماية حقوق المجتمعات المحلية والمزارعين ومربي النبات والحيوان وتنظيم الحصول على الموارد البيولوجية اشار البيان إلى ان الوزراء قد اخذوا علما بمشروع القانون لمنظمة الوحدة الافريقية وقرروا احالته إلى الدول الاعضاء لاخضاعه لمزيد من الدراسة بهدف التوعية بالقانون النموذجي توطئة للاجتماع المقرر ان تستضيفه الجزائر. ورحب الوزراء بعرض حكومة الجزائر استضافة مؤتمر اقليمي افريقي يضم خبراء قانونيين وغير قانونيين للنظر في مشروع القانون النموذجي وذلك فور تدبير التمويل اللازم للاجتماع. وطالب الوزراء الافارقة من حكومات الدول الاعضاء في منظمة الوحدة الافريقية ممن هم اعضاء في منظمة التجارة العالمية ان تؤكد مجدداً قرارها السابق بشأن مراجعة اتفاق حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة (تربس) عامة والمادة 3027 (ب) خاصة. وحث الوزراء على التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية الشريكة مثل الاتحاد الدولي لحماية انواع النباتات الجديدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية والتماس مساعدتها من اجل المضي قدما على طريق هذه المبادرة. وحول اتفاق الشراكة الجديد بين مجموعة بلدان افريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي مع الاتحاد الاوروبي. طلب الوزراء الافارقة من لجنة التجارة والجمارك والهجرة التابعة للجماعة الاقتصادية الافريقية ان تلتمس السبل والوسائل الكفيلة بتحقيق تنسيق افضل بين جهود المجموعتين الافريقيتين في جنيف وبروكسل بهدف تجنب تضارب المواقف في شتى المحافل مثل منظمة التجارة العالمية ومجموعة دول افريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي مع الاتحاد الاوروبي. واكد الوزراء على حاجة افريقيا إلى العمل على اتخاذ موقف موحد تأهبا للمفاوضات المزمع اجراؤها بين دول المجموعة والاتحاد الاوروبي في سبتمبر عام 2002 من اجل التوصل إلى ترتيبات تجارية بديلة في مرحلة ما بعد لومي في ظل مراعاة اتفاقات تحرير التجارة على مستوى المجموعات الاقتصادية الاقليمية والعلاقات بين افريقيا والولايات المتحدة واجراءات تحرير التجارة على نطاق اوسع من خلال منظمة التجارة. واكد وزراء التجارة الافارقة الحاجة إلى تحديد موعد لعقد اجتماع لصياغة هذا الموقف الموحدة. واشاروا إلى ضرورة الحفاظ على اطار التشاور القائم بين الجماعة الاقتصادية الافريقية وامانات المجموعات الاقتصادية الاقليمية ومجموعة دول افريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي. كما اكد الوزراء على ضرورة ان يتركز هذا الموقف الموحد على السبل والوسائل الكفيلة بتمكين الاتفاقات المقبلة من تعزيز القدرات الانتاجية والتجارية للاقتصاديات الافريقية بما في ذلك قطاع الخدمات. وشدد الوزراء على الحاجة إلى ان تشمل الدراسات المتصلة باعداد هذا الموقف الموحد كافة الخيارات الممكنة بها فيها جميع الجوانب المجال الاقليمي التي يقترحها الاتحاد الاوروبي وسائر الترتيبات التجارية البديلة الكفيلة بالحفاظ على فرص الوصول إلى الافضليات وفق البرامج الافريقية لتحرير التجارة والتكامل الاقتصادي. ـ أ.ش.أ