تشارك الامارات في اجتماع مجلس ادارة الشركة العربية البحرية لنقل البترول الذي سيعقد غدا السبت في القاهرة. ويمثل الدولة في الاجتماع سعيد اسماعيل الخوري وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية, الذي اوضح ان المجلس سيناقش تقريرا للادارة عن تشغيل اسطول الشركة من الناقلات للفترة من اول يونيو ولغاية 31 اغسطس ,2000 كما يناقش تقرير لجنة تحديث وتطوير الاسطول والادارة بشأن بيع الناقلتين (المنامة) وام سعيد وبناء ناقلتين جديدتين اضافة إلى التقرير المالي للشركة عن النصف الاول من العام الحالي. ويشير تقرير الدائرة التجارية للشركة عن الفترة من 1/6/2000 إلى 31/8/2000 إلى انه خلال الشهور الثلاثة التي يشملها هذا التقرير استمر الطلب مرتفعاً على استئجار ناقلات النفط الخام VLCC_ , SUZEMAX_ , AFRAMAX_ حديث البناء مزدوجة البدن وعلى اختلاف احجامها بنظام الرحلات الفردية )SPOT VOYAGES_( بينما ندر الطالب على الاستئجار بنظام العقد الزمني Time Charter_ نظراً لرغبة ملاك الناقلات في الحصول على معدلات تأجير زمنية مرتفعة تتناسب وما يحققه تشغيل نفس الناقلات بنظام الرحلة الفردية وهو الامر الذي لم يقبل به المستأجرون الذين يعملون دائماً على خفض اسعار النقل البحري للبترول كعنصر من عناصر التكلفة التي يمكن السيطرة او التأثير عليها بمنأى عن سعر الخام نفسه الذي يخضع لسيطرة الدول والحكومات. وبالنسبة لناقلات النفط العملاقة حمولة 2 مليون برميل او اكثر VLCC_ )غير متوفر في اسطول الشركة( فقد حافظ هذا الحجم من الناقلات في اسواقه الرئيسية بالخليج العربي على معدلات تأجيره المرتفعة طوال الاشهر الثلاثة )يونيو, يوليو, اغسطس( في حدود 90 إلى 110 نقاط W.S_ وارتفع عن ذلك في بعض التأجيرات الفورية Prompt Loading_ في نهاية اغسطس ليصل إلى حوالي 150/165 نقطة w.s_ ووفقاً لهذه الاسعار يبلغ المعادل بالتأجير الزمني حوالي 45/60 الف دولار يوميا طوال مدة الرحلة البالغة حوالي 48 يوما باتجاه الشرق الاقصى او 75 يوما باتجاه خليج الولايات المتحدة. وفي خضم هذا الطلب المرتفع على الاستئجار سنحت الفرصة للعديد من الناقلات العملاقة في الحصول على شحنات نفطية في طريق عودتها فارغة من خليج الولايات المتحدة بالتحميل مرة اخرى من غرب افريقيا والتفريغ في الشرق الاقصي مما ادى إلى زيادة او مضاعفة العائد المحقق من التشغيل. وفيما يتعلق بناقلات النفط الخام حمولة مليون برميل SUEZMAX_والمماثلة لناقلة الشركة الدوحة فإنه خلال الشهور الثلاثة الماضية )يونيو, يوليو, اغسطس( حقق هذا الحجم من الناقلات مزدوجة البدن والحديثة البناء افضل النتائج التشغيلية وليس من المبالغة القول بأن اسعار التأجير بنظام الرحلات خلال هذه الفترة لم تشهدها اسواق النقل من قبل على الاطلاق. ففي بداية شهر يونيو وصلت معدلات التأجير في اسواق غرب افريقيا باتجاه الولايات المتحدة إلى حوالي 130 نقطة W.S_ اي حوالي 25 الف دولار يوميا ثم مع زيادة الطلب على الاستئجار وعدم وجود ناقلات حديثة مزدوجة البدن واصلت اسعار التأجير ارتفاعها حتى وصلت إلى حوالي 185 نقطة )40 ألف دولار يوميا( في نهاية شهر يوليو وتعددت حاجز الـ 200 نقطة. W.S_)45 الف دولار يوميا( لفترة قصيرة في بداية شهر اغسطس مما اضطر المستأجرين إلى استئجار ناقلات عملاقة VLCC_ )2 مليون برميل( لتجميع الشحنات بهدف خفض كلفة النقل وبالتالي انخفض الطلب نسبياً على استئجار الناقلات الـ S.MAX_)مليون برميل( ما ادى إلى انخفاض الاسعار إلى حوالي 150 نقطة W.S_ )32 الف دولار يومياً( ولكن من المتوقع ارتفاعها مرة اخرى فور حدوث اي انخفاضات في اسعار النفط الخام او حلول فصل الشتاء خاصة وان معظم التقارير تؤكد حاجة السوق الامريكية التي يعتمد عليها هذا الحجم من الناقلات )S.Max_( إلى مزيد من الشحنات لتعويض النقص في المخزون الاستراتيجي من النفط الخام بالولايات المتحدة, وللاحاطة يختلف العائد المحقق من هذه الرحلات من سفينة لاخرى تبعاً لمدة الابحار الفارغ )Ballast Voyage_( للوصول إلى ميناء التحميل ومستوى اسعار الوقود. وبالنسبة لناقلات الخام حمولة 600 الف برميل (AFRAMAX_) مماثلة في الحجم لناقلتي الشركة المنامة وام سعيد: خلافاً للناقلات العملاقة VLCC_ والناقلات الـ S.MAX_تتعدد مناطق عمل هذا الحجم من الناقلات من الخليج العربي إلى الشرق الاقصى, داخل البحر المتوسط, داخل بحر الشمال, داخل خليج الولايات المتحدة والبحر الكاريبي وهو ما يؤدي إلى توفر فرص العمل باستمرار لهذا الحجم وتوزيع اسطوله في مناطق مختلفة. وخلال الفترة من بداية يوليو إلى نهاية اغسطس 2000 ارتفعت اسعار التأجير بنظام الرحلة الفردية للناقلات AFRAMAX_ حديثة البناء مزدوجة البدن واشتد الطلب على استئجارها بصورة افضل كثيراً من الناقلات المماثلة احادية البدن, وبصفة عامة كانت معدلات التأجير بنظام الرحلة مرتفعة في جميع المناطق ولكن اختلف هذا الارتفاع ما بين منطقة واخرى من وقت لآخر ففي شهر يونيو كانت معدلات التأجير بالرحلة في بحر الشمال في حدود 150/170 نقطة W.S_اي ما يعادل حوالي 21/23 الف دولار يومياً طوال مدة الرحلة البالغة 4 إلى 6 ايام بينما خلال نفس الفترة ارتفع هذا المعدل في خليج الولايات المتحدة والبحر الكاريبي ليصل إلى حوالي 250 نقطة اي ما يعادل 35 الف دولار يومياً طوال مدة الرحلة البالغة 4/6 ايام وساعد على ذلك وصول العديد من الناقلات العملاقة المحملة بنفط الخليج العربي إلى الولايات المتحدة وضرورة تفريغها بسرعة )تفادياً لغرامات التأخير المرتفعة( في ناقلات اصغر حجماً لتوصيلها داخل الموانىء الامريكية التي لا تقبل معظمها الناقلات العملاقة. وفي شهر يوليو تحول الارتفاع المتزايد في اسعار التأجير إلى بحر الشمال والبحر المتوسط بدلاً من خليج الولايات المتحدة والبحر الكاريبي فقد ارتفعت الاسعار في البحر المتوسط وشمال غرب اوروبا إلى حوالي 240 نقطة W.S_ وانخفضت في الولايات المتحدة إلى حوالي 215 نقطة W.S_ ثم في نهاية الشهر وحتى النصف الثاني من شهر اغسطس تحول السوق مرة اخرى إلى خليج الولايات المتحدة لكن بصفة عامة بقيت الاسعار مرتفعة لتحقق معادلاً زمنياً لا يقل عن 25/30 الف دولار يومياً طوال مدة الرحلة. واورود التقرير ان العمل بنظام الرحلات الفردية سواء للناقلات العملاقة اوS.MAX_ الـ AFRMAX_فائدته الوحيدة هو الحصول على الاسعار المرتفعة في وقتها لكن عيبه الاساسي والخطير هو فترات التوقف ما بين رحلة واخرى والتي لابد من حدوثها مهما كان السوق نشطاً, مما يستنزف عائد التشغيل المرتفع لتغطية كافة التوقف بينما العمل بنظام العقد الزمني يحقق اماناً كبيراً من تقلبات الاسعار ويبعد ملاك الناقلات عن مخاطر التوقف ويحقق على المدى الطويل نفس العائد بل اكثر في معظم الاحيان لعدم وجود فترات توقف تجاري. وفيما يتعلق بناقلات الغاز المسال كبيرة الحجم )75 الف متر مكعب( فإنه خلال الشهور الثلاثة الماضية )يونيو/يوليو/ اغسطس( اختلف الطلب على استئجار ناقلات الغاز ما بين حين وآخر وما بين الناقلات الحديثة والقديمة وان كان بصفة عامة طلباً جيداً بفضل تجمع الناقلات )POOL_( الذي تديره شركة Bergesen_ النرويجية التي تمتلك معظم الناقلات وتحاول دائماً المحافظة على اسعار التأجير مرتفعة. وقد تراوحت اسعار التأجير خلال الفترة ما بين 26 إلى 35 دولاراً/الطن للرحلات من الخليج العربي إلى الشرق الاقصي وزادت عن ذلك في بعض الرحلات بسبب حجب ادارة هذا التجمع لبعض ناقلاتها عن المستأجرين للمحافظة على اسعار السوق. ويبلغ المعادل الزمني للتأجير بهذه الاسعار ما بين 600 الف دولار/850 الف دولار شهرياً طوال فترة الرحلة التي تستغرق حوالي 35/40 يوماً غير ان السمة الاساسية خلال هذه الفترة هي وجود فترات انتظار طويلة ما بين رحلة واخرى مما يؤدي إلى خفض العائد المحقق من التأجير إلى حوالي 400/750 الف دولار شهرياً تبعاً لحداثة الناقلة وكفاءتها واستهلاكها من الوقود. وعلى ضوء اسعار التأجير المسجلة في اسواق نقل الغاز طوال هذا العام فإن ما تحققه ناقلتا الشركة (البري والبدع) )بناء عام 1979( ذات الاستهلاك المرتفع من الوقود ومحدودية انواع الشحنات التي يمكن تحميلهما مع تقادمهما يعتبر انجازاً غير مسبوق بكافة المقاييس, فالناقلة (البري) تم تجديد عقد تأجيرها الزمني في نفس الموقع )البرازيل( اي بدون تكلفة ابحار على الاطلاق لمدة 25 يوماً كلفتها حوالي 400 الف دولار اذا اتجهت الناقلة للعمل كخزان في الخليج العربي بالاضافة إلى خسارة الابحار لنفس المدة بحوالي 404 آلاف دولار بسعر العقد الجديد. وهذا العقد الجديد مدته سنتان كخزان بسعر 485 الف دولار شهرياً للسنة الاولى و505 آلاف دولار شهرياً للسنة الثانية. وللاحاطة سيتم استبدال الناقلة البري في شهر اكتوبر 2000 بالناقلة البدع التي لا يمكنها بسبب التقادم المنافسة في اسواق النقل بنظام الرحلات وعدم قبولها من العديد من المستأجرين والموانىء العالمية. وبمراجعة النتائج المالية للشركة فإن الناقلتين على الرغم من عدم قدرتهم على المنافسة في الاسواق يحققان للشركة ارباحا جيدة تعود بصفة رئيسية إلى الاتصالات المكثفة والعلاقات الجيدة التي كونتها ادارة الشركة مع اصحاب القرار لدى الشركات المستأجرة لناقلات الغاز خاصة شركة بتروبراس البرازيلية الحكومية التي تم الالتقاء بمسئوليها اكثر من مرة بهدف التغلب على سيطرة بعض المستأجرين في هذا السوق الهام مما ساعدنا على التأجير بهذا المستوى الجيد من الايجار. وبالنسبة لناقلات الغاز صغيرة الحجم 3200 متر مكعب لم يحدث تغير جوهري في مستويات اسعار التأجير لهذا الحجم ولا يتوقع ذلك في المستقبل نظرا لتفضيل معظم المستأجرين في اسواق البحر المتوسط وشمال اوروبا للناقلات Semi/Ref_ والاكبر حجما 405/6 آلاف متر مكعب وعلى اية حال مازالت اسعار التأجير لناقلات الغاز الصغيرة PRESSURIZED_ تتراوح ما بين 90/110 آلاف شهريا بنظام العقد الزمني ان وجد. وفيما يتعلق بناقلات المنتجات البترولية النظيفة ان الاحجام الكبيرة )45 الف طن( والمماثلة لناقلتي الشركة (شيبة والباحة) استمرت الطلب عليها خلال هذه الفترة بصورة افضل من النصف الاول من هذا العام مما ساعد على زيادة اسعار تأجيرها لتصل إلى حوالي 14/15 الف دولار يوميا بدلا من 10/11 الف دولار شهريا. الاحجام الصغيرة )6/7 آلاف طن( المماثلة لناقلتي الشركة الفاتح وداس بقيت معدلات تأجيرها ثابتة في حدود 4/6 آلاف دولار يوميا.