طالبت شعبة المستوردين في مصر مصلحة الجمارك بتطبيق نظام التحكيم الجمركي على أساس فرض غرامة على فواتير الاستيراد التي تزيد قيمتها 20% عن السعر الأصلى وليس على أساس 10% كما حددتها المصلحة مؤخرا. وذكر سمير قناوي أحد المستوردين وعضو الشعبة بأنه لا يوجد من يدافع عن حقوق المستوردين مشيرا إلى قيام بعض المستوردين بتحرير فواتير (مضروبة) فقامت مصلحة الجمارك بإجراء تحسين في السعر لصالحها وهو ما اتخذته الجمارك كذريعة لتطبيق نظام التحسين على كافة المستوردين, واضاف بأن الجمارك تقوم بالمحاسبة على قائمة أسعار السلع والتي حررت في فترة التسعينات, وضرب مثلا برسالة لاستيراد رخام وقدر سعر المتر بنحو300 دولار وفقا للقائمة السابقة واضطرت مصلحة الجمارك إلى تعديل السعر إلى 555 دولاراً للمتر, وأرجح ذلك إلى أن الجمارك لم تحدث بياناتها منذ فترة طويلة. في نفس السياق أكد مصطفى زكي رئيس شعبة المستوردين بأن أسعار التسعينات هي التي يتم تطبيقها حاليا في عام 2000 رغم وجود فرق في العملة وصل هذا العام إلى نحو 30% لصالح الجنيه المصري في مواجهة العملات الأخرى, وأضاف بأنه كان يجب تخفيض المحاسبة على فاتورة الاستيراد بنفس القيمة خاصة وأن كل أسعار الجمارك خفضت على مستوى العالم نتيجة تدهور العملة فاليورو يمثل 86% من قيمة الدولار, والدولار يمثل 3.2 مارك, وزاد معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي حيث وصل في المانيا إلى 17%, وإيطاليا 12%, وفي مصر مازال يقف عند حد 7.6%. أيضا انتقد أيمن أحمد أحد مستوردي الرخام السياسة الجمركية, مشيرا إلى أن الجمارك منعت دخول رسالة كانت تتضمن 158 جراماً من ميناء بورسعيد وتم تعطيل المركب لمدة يومين, لأنه قد تم إستيرادها من أوكرانيا وهناك بعض التحفظات على الرسائل الواردة من أوروبا الشرقية, وأضاف بأن الجمارك أفرجت عن الرسالة بعد التأكد من صحة الشحنة وبعد أن تسبب ذلك في زحام الميناء وفرض رسوم أرضية. من جانب آخر انتقد عدد من المستوردين سلوك زملائهم في استخدام الفواتير المضروبة حيث أكد سيد محمود عضو شعبة المستوردين أنه لم يطبق عليه نظام التحسين في السعر منذ 25 عاما لأنه لم يغير في قيمة الفواتير المقدمة للجمارك مشيرا إلى أنه قام باستيراد احدي السلع بـ 15دولاراً ورأى مستورد أخر قدم فاتورة بنفس السلعة بـ 2 دولار فقط. بينما أكد محمد العطار (مستورد) على أنه يجب عدم الإساءة للتجار مشيرا إلى تعميم وصف التجار للجشع على معظم المستوردين بينما يوجد عدد كبير منهم يتبع القواعد الصحيحة في معاملاته ودلل على ذلك بالتجار الذين ساهموا بتخفيض أسعار مستلزمات المدارس لأكثر من 50%. من جانب أخر أكد مصطفى زكي رئيس شعبة المستوردين على أن أفضل الضرائب السيادية التي تطبق في مصر ضريبة المبيعات لأن المستورد يستردها من جديد بعد أن يتحملها تاجر الجملة ثم التجزئة وفي النهاية المستهلك, وأوضح رئيس الشعبة بأنه يجب تخفيض حجم الواردات لأنها زادت بشكل ملحوظ وخاصة بالنسبة للسلع التي لها مثيل في السوق المحلي, وذكر أن المملكة العربية السعودية أصبحت الشريك الخاص لمصر في الميزان التجاري من حيث الترتيب في مجمل الواردات حيث وصلت جملة الواردات المصرية من السعودية إلى 353.2 مليار جنيه في عام 89/99 وذلك بعد أمريكا, فرنسا أيطاليا وأن أغلب الصادرات السعودية بتروكيماويات مثل الميتولين, البروبولين. القاهرة ـ مكتب البيان