قالت مصادر معنية ان دول مجلس التعاون الخليجي والتي لم تصدر حتى الآن قوانين خاصة بمكافحة غسل الاموال تتعجل حاليا اصدار هذه القوانين وبحيث تتناول مواردها جميع ما ورد في التوصيات الاربعين, التي انتهت اليها اللجنة المالية الدولية لمكافحة غسيل الاموال وتستجيب في الوقت نفسه للمعايير التي تستخدمها اللجنة المالية لتحديد الدول والمقاطعات غير المتعاونة والتي تم اشتقاق معظمها من التوصيات الاربعين. وابلغت هذه المصادر البيان ان استعجال دول المجلس باصدار هذه القوانين يأتي بناء على نصائح من بعض الدول المؤثرة في اللجنة المالية لمكافحة غسيل الاموال وخلال احاديث جانبية اجريت مع ممثلي الامانة العامة لمجلس التعاون في الاجتماع الاخير للجنة المالية في باريس. وذكرت المصادر ذاتها ان دول المجلس وجدت عدة خيارات للاستفادة منها في اعداد قوانينها الخاصة بمكافحة غسيل الاموال منها قاعدة المعلومات المتكاملة المتوفرة لدى برنامج الامم المتحدة لمكافحة المخدرات وغسيل الاموال والتي تم تطبيقها في معظم دول العالم, وقد ابدى مستشار الامم المتحدة لمكافحة غسيل الاموال استعداده لتزويد دول المجلس بما يتوافر لديهم من انظمة. كما طورت منظمة الكومنولث نموذجا مثاليا لما يجب ان يكون عليه نظام مكافحة غسيل الاموال وقد استفاد من هذا النظام عدد من الدول منها ماليزيا وكينيا. واشارت المصادر الى ان الدورة الثالثة عشرة للجنة المالية لغسيل الاموال ستعقد في مدريد بين 4 و 6 اكتوبر المقبل وحيث ان التقييم المشترك لدولة البحرين سيتم مناقشته خلال ذلك الاجتماع فانه من المفيد لدول المجلس الاخرى ارسال ممثلين من المختصين بموضوع غسيل الاموال ضمن وفد الامانة العامة لمجلس التعاون للاجتماع المذكور. وفيما يتعلق بالتقييم المشترك يشير تقرير للامانة العامة لمجلس التعاون حول التقييم المشترك لدول المجلس الى ان سكرتارية اللجنة المالية لغسيل الاموال قدمت تقريرا عن التقييم المشترك لدول المجلس اوضحت فيه قيام فريق من الخبراء بزيارة دولة البحرين في الفترة من 5 حتى 7 يونيو 2000م. وسوف يتبع ذلك كتابة تقرير عن نتائج الزيارة ستتم مناقشته في الاجتماع المقبل للجنة في شهر اكتوبر من العام الحالي. وبالنسبة للتقييم المشترك لدول المجلس الاخرى فقد ابلغ مندوب المجلس اللجنة المالية ان موعد زيارة وفد اللجنة الى دولة الكويت قد تحدد بتاريخ 29 اكتوبر 2000م, والى الامارات من المتوقع ان يكون بتاريخ 16 اكتوبر 2000م. اما بقية دول المجلس فسوف يتم تحديد موعد زيارة اللجنة لها بعد التشاور معها ومع اللجنة المالية بحيث تتم في موعد لا يتجاوز نهاية الشهر الأول من العام المقبل. ويشير الى انه من المناسب الاشارة الى انه بناء على التفاهم بين الامانة العامة وسكرتارية اللجنة المالية فإن خبراء من دول المجلس يشاركون ضمن فريق التقييم المشترك وعليه فقد شارك خبير مالي من دولة الكويت ضمن فريق التقييم المشترك لدولة البحرين, وسوف يشارك خبراء من دول المجلس ضمن فريق التقييم المشترك لبقية دول المجلس. ويعتبر التقرير مشروع اللجنة المالية لمكافحة غسيل الأموال الذي يهدف الى تحديد الدول والمقاطعات غير المتعاونة من أهم ما عملت على انجازه خلال الدورتين السابقتين (العاشرة والحادية عشرة), وقد أنجزت اللجنة هذا المشروع تبعا للمراحل التالية: المرحلة الأولى: اعتمدت اللجنة المالية لمكافحة غسيل الأموال في اجتماعها السابق (فبراير 2000م) خمسة وعشرين معيارا يتم بموجبها تحديد الدول والمقاطعات غير المتعاونة وفيما يلي عرض لتلك المعايير. ـ عدم وجود أو عدم فعالية الأنظمة والقوانين اللازمة للاشراف والرقابة على البنوك التجارية والمؤسسات المالية الداخلية (onshore) والخارجية (offshore) بما يتناسب مع المعايير الدولية ذات العلاقة بمكافحة غسيل الأموال. ـ عدم وجود متطلبات وشروط قبل السماح للأفراد الطبيعيين والمعنويين بإدارة المؤسسات المالية أو عدم كفاية تلك الشروط. ـ عدم وجود معايير لمنع أصحاب السوابق الاجرامية أو من يقوم مقامهم من الاستثمار في المؤسسات المالية أو إدارتها. ـ وجود حسابات سرية أو بأسماء وهمية. ـ عدم كفاية القوانين والأنظمة والاتفاقيات بين الجهات الاشرافية والرقابية والمؤسسات المالية التي تهدف الى التثبت من هوية العملاء والمستفيدين من المعاملات المالية. ـ عدم وجود تعليمات أو أنظمة من الجهات الرقابية أو بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية أو بين المؤسسات المالية نفسها تنص على ضرورة الاحتفاظ بالوثائق المتعلقة بالمتعاملين وسجلات المعاملات المحلية والدولية لمدة كافية (خمس سنوات). ـ وجود عوائق قانونية أو عملية أمام الجهات الادارية والقضائية للحصول على المعلومات الشخصية الخاصة بالمالكين الأساسيين والمعاملات المسجلة. ـ وجود نصوص نظامية تمنع الجهات الادارية من الحصول على معلومات ذات علاقة بغسيل الأموال وليس لديها السلطة الكافية لرفعها. ـ وجود نصوص نظامية تمنع الجهات القضائية من القيام بالتحقيق في الجرائم ذات العلاقة بغسيل الأموال وعدم استطاعتها رفعها. ـ عدم وجود نظام فعال واجباري للإبلاغ عن التعاملات غير العادية أو المشبوهة للسلطات المعنية ولابد ان يكون الهدف من النظام اكتشاف وتعقب ومحاكمة غاسلي الأموال. ـ عدم وجود نظام لمراقبة ومعاقبة غير الملتزمين بالابلاغ عن المعاملات المالية غير العادية أو المشبوهة إداريا أو قضائيا. ـ عدم وجود آلية فعالة للتحقق وتسجيل وتوفير المعلومات الكافية عن المؤسسات التجارية (الاسم, الشكل القانوني, العنوان, اسماء المديرين ومجلس الادارة). ـ عوائق أمام المؤسسات المالية للتحقق من المستفيدين الأساسيين واعضاء مجلس الادارة والمديرين للشركات والمؤسسات. ـ وجود قوانين أو أنظمة تسمح للمؤسسات المالية بالقيام بعمليات مالية تجارية دون التأكد من شخصية المستفيدين الاساسيين أو عند وجود وكيل يرفض التحقق من شخصية موكله دون الرجوع للسلطات المعنية. ـ وجود قوانين أو أنظمة تمنع تبادل المعلومات ذات العلاقة بعمليات غسيل الأموال بين السلطات الادارية أو تعيقها بطريقة غير طبيعية. ـ منع الجهات الادارية في الدولة نفسها من القيام بالتحقيق أو البحث نيابة عن جهة ادارية في دولة اخرى. ـ عدم التجاوب الواضح والبناء لطلبات المساعدة من الدول الاخرى. ـ وجود قيود غير عادية على التعاون الدولي في مجال مكافحة غسيل الأموال بين الجهات الاشرافية والرقابية على المؤسسات المالية أو بين الوحدات الخاصة بالبحث والتحقيق في العمليات المالية المشبوهة لاسيما عندما يكون هناك شك بأن تلك العمليات قد تكون ذات علاقة بالتهرب الضريبي. ـ عدم وجود انظمة تجرم غسيل الأموال الناتجة من الجرائم الخطيرة. ـ وجود قوانين أو أنظمة تمنع تبادل المعلومات بين الجهات القضائية أو وجود قيود صارمة لتبادل المعلومات. ـ عدم الاستجابة الواضحة والبناءة لطلبات المساعدة القانونية (الفشل في اتخاذ الاجراءات المناسبة, عدم الاستجابة في الوقت المناسب). ـ رفض تقديم المساعدة والتعاون القضائي في الحالات التي تعتبر جريمة في الدولة التي تطلب المساعدة لاسيما في الحالات التي قد يكون لها علاقة بالتهرب الضريبي. ـ عدم تزويد السلطات الادارية والقضائية بما تحتاجه من موارد بشرية أو مادية أو تقنية حتى تتمكن من القيام بعملها. ـ وجود فساد اداري في الجهاز الحكومي أو القضائي أو السلطات الاشرافية والرقابية لاسيما الافراد أو السلطات المنوط بها التحقق من سلامة النظام المالي من عمليات غسيل الأموال. ـ عدم وجود وحدة خاصة لجمع وتحليل ونشر المعلومات عن المعاملات المشبوهة الى السلطات المختصة. المرحلة الثانية: طلبت اللجنة المالية من الدول الاعضاء تقديم أسماء الدول التي يحتمل اعتبارها دولا ومقاطعات غير متعاونة وقد بلغ عدد تلك الدول في الدفعة الأولى نحو سبع وستين دولة. المرحلة الثالثة: قسمت اللجنة المالية دول العالم الى أربع مناطق جغرافية. وخصص لكل منطقة لجنة خاصة بها بهدف مراجعة الدول المقدمة لاعتبارها دولا ومقاطعات غير متعاونة وتحديد مجموعة منها للتركيز عليها ومتابعتها وتقديم تقرير عنها الى اللجنة المالية في الاجتماع الحالي. المرحلة الرابعة: لتسهيل الاتصال بالدول الأربع المذكورة جرى الاتفاق في لجنة الشرق الأوسط وأفريقيا على تسمية دولة من الدول الاعضاء في اللجنة للاتصال ومتابعة احدى الدول المقترح وضعها ضمن الدول والمقاطعات غير المتعاونة. المرحلة الخامسة: جرى بحث ونقاش مستفيض لتقارير اللجان المختصة بخصوص كل دولة وجرى الأخذ بالاعتبار عدد المعايير غير المستوفاة بالاضافة الى التركيز على أهمها. وقد اتفقت اللجنة المالية على تحديد خمس عشرة دولة لكونها دولا ومقاطعات غير متعاونة, كما وزع في المؤتمر التقرير السنوي للجنة الذي يتضمن ملحقا متكاملا عن الدول غير المتعاونة ومن الواضح ان معظم الدول التي جرى اعتبارها دولا ومقاطعات غير متعاونة في المرحلة الأولى تستضيف مراكز مالية خارجية أو مناطق حرة. وفيما يلي قائمة بالدول والمقاطعات غير المتعاونة: ـ البهاما ـ جزر كوك ـ اسرائيل ـ ليختنشتاين ـ ناورو ـ بنما ـ روسيا ـ سانت فنسنت وجرينادين ـ كايمان ـ الدومينكان ـ لبنان ـ جزر مارشال ـ نيوى ـ الفلبين ـ سانت كيتس ونفيز بالاضافة الى الاعلان عن الدول والمقاطعات غير المتعاونة فقد أوصت اللجنة المالية البنوك التجارية والمؤسسات المالية العالمية بتوخي الحذر عند تعاملها مع البنوك والمؤسسات المالية في الدول المعلن عنها كدول ومقاطعات غير متعاونة. ابوظبي ـ احمد محسن