أعلن بنك أبوظبي الوطني عن طرح صندوق جديد لتنمية الاموال في السوق المالي بالدولة بسقف اجمالي مستهدف 700 مليون درهم يتم طرحه على شرائح اعتبارا من يوم السبت المقبل للمستثمرين من كافة الجنسيات من المقيمين وغير المقيمين. وقال تيرنس دي آلن رئيس قطاع الخزينة والاستثمار المصرفي في بنك أبوظبي الوطني في مؤتمر صحفي عقده أمس ان البنك يخطط كذلك لطرح صندوق آخر للاستثمار في الأسهم العالمية خلال الأسابيع الستة المقبلة سيتكون من محافظ عديدة من الأسهم العالمية. وتوقع تيرنس دي آلن ان تتراوح الأرباح المبدئية كوحدات صندوق بنك أبوظبي الوطني لتنمية الاموال في السوق المالي المحلي بين 16 و25%, سنويا مشيرا الى ان عملية ادراج وحدات الصندوق الجديد بالبورصات المحلية ستكون قيد الدراسة. وأشار الى ان بورصة أبوظبي يتوقع لها ان تنطلق خلال شهر اكتوبر المقبل, موضحا انه روعي ان يكون بدء دخول الصندوق فعليا في الاستثمار في السوق المالي المحلي متزامنا مع اطلاق سوق أبوظبي المالي رسميا مؤكدا ان البنك لديه القدرة الكاملة على التعامل من خلال السوق غير الرسمية اذا لم يتم افتتاح سوق أبوظبي المالي خلال الشهر المقبل. وقال ان المجلس الاستشاري للصندوق الجديد يضم : احمد عتيق المزروعي رئيس مجلس ادارة سوق أبوظبي المالي ومحمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهما من الشخصيات البارزة ذات الثقة. وأعرب عن تأييده لقيام صندوق بدعم حكومي للاستثمار في الأسهم المحلية بما يحقق الاستقرار للسوق. وأكد ان الوقت الحالي مناسب للغاية لطرح الصندوق موضحا ان كل المؤشرات تدل على ارتفاع أسعار الأسهم في الدولة في المستقبل القريب جدا. وأضاف ان اقتصاد الدولة القوي والارتفاع الملحوظ في اسعار البترول والذي من المرجح ان يستمر في الارتفاع نسبة للطلب العالمي وافتراضا بأن السياسيين حول العالم لم يتدخلوا لخفض الاسعار والناتج المحلي الاجمالي والذي يبلغ 60 مليار دولار اضافة الى عدم وجود ديون خارجية يجعل الامارات هدفا منشودا للاستثمار بالنسبة للمؤسسات والمستثمرين الاجانب بافتراض ان يستطيعوا الوصول الى سوق القطاع الخاص في الدولة. وقال ان البنك سيطرح اعتبارا من السبت المقبل صندوق بنك أبوظبي الوطني لتنمية الاموال, حيث يمكن للمستثمرين ان يشتروا وحدات هذا الصندوق بمبلغ 10 دراهم للوحدة وباستثمار أدناه 10 آلاف درهم, كما ان الصندوق متاح لكل الجنسيات مقيمين كانوا أو غير مقيمين. وأوضح ان السوق عانى من الهبوط الذي استمر طويلا في أسعار الاسهم منذ صيف عام ,1998 مشيرا الى ان الاسعار الحالية لبعض الاسهم تمثل جزءا ضئيلا من قيمتها الفعلية عندما كان السوق في حده الاقصى. ولقد انخفضت أسعار الأسهم بالنسبة للارباح (وهي اداة مقبولة بشكل واسع عالميا لتقييم كفاءة الشركات المتداولة اسهمها في سوق الاوراق المالية) عن مستواها العالمي التاريخي والذي بلغ 28 تقريبا ليتدنى من 15 الى 16 بصفة عامة. وقال انه اذا أخذنا في الاعتبار ان اقتصاد الامارات مازال قويا كما كان فمن العجيب ألا ينعكس هذا على القطاع الخاص. وأضاف آلن قائلا: ان المشكلة الاساسية في مسألة ثقة فالكثيرون قد تضرروا من هبوط أسعار الاسهم منذ 1998 لذلك كانت هناك حاجة الى اقناع المستثمرين بأن معظم المشاكل التي أدت الى عدم الثقة قد تم تلافيها. وأكد ان افتتاح سوق دبي المالي والافتتاح المرتقب لسوق أبوظبي للأسهم سيؤديان الى شفافية عند شراء وبيع الاسهم المحلية, ان الكثيرين بدءا من المؤسسات الحكومية وانتهاء بالبنوك والوسطاء قد بذلوا الكثير من العمل الشاق خلال السنتين الماضيتين لخلق (جو ملائم) يمنح المستثمرين الثقة في ان يجدوا معاملة عادلة وفرصا متساوية عند شراء وبيع الأسهم المحلية. وقال انه تم التخطيط لصندوق بنك أبوظبي الوطني لتنمية الاموال ليمنح المستثمرين غطاء واسعا من الاسهم بدلا من الاستثمار في واحد أو اثنين من الاوراق المالية. ان أية محفظة استثمار خطط لها بشكل جيد وأي مسئول يقوم بنصح عملائه, يعلم بأنه من الافضل توزيع المخاطر على عدد من الاستثمارات التي من المحتمل ان ترتفع في المدى المتوسط بدلا من محاولة اختيار أسهم معينة يرتبط باشاعات ارتفاعها في المدى القريب. وأكد انه ستتم ادارة الصندوق بكفاءة مستمدة من الخبرة المشهود لها داخل بنك ابوظبي الوطني باختيار محفظة الاستثمارات, مشيرا الى انه وفقا لارقام المصرف المركزي فإن بنك ابوظبي الوطني هو اكبر المتعاملين في سوق الأسهم بالامارات حيث ان 40% تقريبا من كل المعاملات تتم من خلاله. وتوقع حدوث زيادة في الاكتتاب بالنسبة للشريحة الأولى والبالغة 150 مليون درهم, وذلك بناء على الرغبة التي أبديت من قبل الطرح من قبل عدد من الافراد والمستثمرين الرئيسيين, ولهذا السبب فإن فترة العرض الأولى قصيرة ومن المتوقع ان تمتد من 2 الى 3 أسابيع فقط. وسيتم طرح الشريحة الثانية مباشرة تقريبا مع توقع ان يحقق الصندوق هدفه الأمثل وهو 700 مليون درهم تقريبا. وقال انه بعد الفترة الأولى سيكون الصندوق غير محدد المدة, بمعنى ان المستثمرين يمكنهم استرداد استثماراتهم عند أية اعادة تقييم اسبوعي وبسعر قيمة السوق السائدة حينئذ ويمكن اجراء استثمارات جديدة في أي وقت. وأوضح ان المصرف المركزي وافق على الصندوق وستتم ادارته من فرع بنك أبوظبي الوطني الخارجي الجديد (أوفشور) في السعديات, ستكون عمليات الصندوق مستقلة تماما عن المجالات الأخرى للبنك وذلك تأكيدا للنزاهة وسرية القرارات الاستثمارية وحماية مصالح المستثمرين. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر