قال محلل بارز في مجموعة سيتي جروب انه يتعين على دول الخليج العربية تعزيز السيولة في اسواقها وتشجيع الاندماجات وفتح الابواب للاستثمار الاجنبي اذا ارادت ان تلعب هذه الاسواق دورا عالميا. وقال ديفاشيش شوبرا وهو مدير ومحلل الخدمات المالية في سيتي جروب في مقابلة مع رويترز في وقت متأخر امس الاول ان الاسواق الاقليمية تحتاج لأن تنمو من اجل جذب المستثمرين من انحاء العالم. وقال (مالم تكن لديك سوق تتمتع بسيولة كافية فيها شركات كبيرة مدرجة فانك لن تحظى باهتمام المستثمرين) . واضاف (الشركات تحتاج هنا لأن تكبر اولا ومن ثم تجذب المستثمرين. انا لا ارى في المرحلة الحالية اهتماما من المؤسسات والمستثمرين العالميين في اسواق المنطقة) . وقال شوبرا ان الشركات في الشرق الاوسط بشكل عام تحتاج لزيادة السيولة لجذب انظار المستثمرين العالميين. وقال ان الصناديق العالمية لن تشتري اسهما الا اذا كانت هناك سيولة كافية في السوق ليسهل عليهم الدخول والخروج منها. ولدى سلطنة عمان والبحرين وقطر والكويت اسواق اسهم رسمية يبلغ مجموع رساميلها حوالي 97 مليار دولار. وافتتحت الامارات هذا العام اول سوق اسهم رسمية فيها في دبي ومن المتوقع ان تفتح سوقا اخرى في ابوظبي عما قريب. ولا توجد سوق اسهم في السعودية غير ان اسهم الشركات يتم تداولها الكترونيا من خلال البنوك0 وسوق السعودية من اكبر الاسواق العربية اذ بلغت القيمة السوقية للاسهم المتداولة فيها حوالي 95.60 مليار دولار في نهاية 1999. ومرت اسواق المنطقة بعام متفاوت الاداء في 1999 تأثرت فيه بالتقلبات الاقتصادية بسبب تذبذب اسعار النفط ولكن معظمها يتطلع لتحقيق اداء افضل خلال العام الحالي. وقال شوبرا ان الشركات الاقليمية تحتاج ايضا ان تكون لديها اتصالات اوسع وافضل مع المستثمر الخارجي. وقال (الشركات تحتاج الى ان تذهب الى الخارج لتلتقي مع مستثمرين في لندن ونيويورك وطوكيو وجميع انحاء العالم بهدف جذبهم) . وقال شوبرا ان الشركات في المنطقة تحتاج الى القيام باندماجات. واضاف (يوجد الكثير من التفتت في كثير من الصناعات0 الشركات بحاجة لان تندمج وتتكتل وتصبح اكبر) . وقال ان القيود المفروضة على الاستثمار الاجنبي تتسبب ايضا في تقييد اسواق المنطقة. (حقيقة ان الاجانب بامكانهم امتلاك جزء صغير فقط من الشركات عامل رئيسي يأخذه المستثمرون في الاعتبار حين يريدون شراء اسهم في شركة ما) . وتعمل دول الخليج تدريجيا الان على فتح الابواب للاستثمار الخارجي في اسواق الاسهم. ويرى شوبرا ان سيطرة الشركات العائلية بالاضافة الى قلة معلومات المستثمرين عن الاسواق المحلية تمثل عوائق اخرى امام نمو بورصات المنطقة. يقول (توضح احصائياتنا ان 60 في المئة من اموال الناس توضع في البنوك. هم يحتفظون بها كموجودات دون ان يستثمروها في الصناديق والخدمات الاخرى) . وقال ان الشركات العائلية الكبيرة يجب ان تتحول الى مساهمة. ومضى يقول (على الشركات ان تدرك اهمية ادراج الاسهم في البورصة. اذا لم تكن مدرجا فانك تنمو الى مستوى معين فقط) . واضاف (الادراج يعطي الثقة للشركاء الاجانب الذين يريدون الاندماج مع شركات محلية) . ومعظم الشركات الكبيرة في منطقة الخليج مملوكة بالكامل او جزئيا للدولة. ـ رويترز