قام رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ازنار باجراء مشاورات مكثفة مع كل من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمستشار الالماني جيرهارد شرويدر بشأن الاحتجاجات التي تشهدها اسبانيا بسبب ارتفاع اسعار الوقود, والتي بلغت ذروتها أمس في العاصمة الاسبانية مدريد. وذكرت شبكة تلفزيون (سي.ان.ان) الامريكية صباح أمس ان المحتجين بدأوا يتوافدون بأعداد كبيرة على العاصمة مدريد, وانه وقعت مناوشات بين المضربين من سائقي النقل والشاحنات وقوات الشرطة. وأشارت الشبكة ان الصيادين استخدموا القوارب أمس الأول لفرض حصار في برشلونة أكبر موانىء اسبانيا. من جهة اخرى, تجرى مجموعة عمل خاصة برئاسة وزير الداخلية البريطانى جاك استرو مباحثات مع ممثلى شركات النفط فى بريطانيا للوصول الى اتفاق اختيارى للحفاظ على مستوى امدادات الوقود فى حالة وقوع مزيد من الاحتجاجات فى بريطانيا. وفي اسبانيا تظاهر مزارعون اسبان في عشرات من المدن كما توجهت قافلة من الجرارات الى العاصمة حيث يتفاوض ممثلون للمحتجين مع الحكومة. وتجمع اعضاء اكبر نقابتين للمزارعين في اسبانيا في احتجاجات في شتى انحاء البلاد وطالبوا (بحلول عاجلة وفعالة) للازمة. وفي اكبر احتجاجات تجتاح اسبانيا توجه المتظاهرون و50 جرارا الى وزارة الاقتصاد بوسط مدريد. وقال الراديو ان الحصار الذي قامت به قوارب الصيد لمدة يوم في اكبر ميناء في البلاد ببرشلونة انتهى في وقت مبكر من صباح أمس ولكن الصيادين حذروا من امكانية القيام بمزيد من المظاهرات اذا فشلت المفاوضات مع الحكومة. كما استؤنفت الاحتجاجات أمس في ألمانيا على أسعار الوقود المرتفعة, بعد فترة هدوء نسبي على مدى عدة أيام مضت. ففي هامبورج قامت نحو 300 شاحنة وسيارة أجرة وحافلة بتعويق المرور بالسير ببطء بطول شارع رئيسي يخترق وسط المدينة. ـ الوكالات