ذكر تقرير اقتصادي امس الاول أن ارتفاع أسعار النفط قد أدت إلى انتعاش كثير من البنوك في منطقة الخليج الغنية بالنفط غير أنها ربما يثبت بالفعل أن هذا الارتفاع في الاسعار سوف يضر بمصالحها في المدى الطويل. فقد ذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي (ميس) في مسحها السنوي لـ 67 بنكا ومؤسسة مالية في مجلس التعاون الخليجي الذي يتألف من ست دول أن النتائج السنوية لعام 1999 مع وصول أسعار النفط إلى أكثر من 30 دولارا للبرميل ''قد وضعت إلى حد كبير حدا للتكهن'' بزوال بعض البنوك الضعيفة في المنطقة. وأبلغ خمسون بنكا من البنوك التي شملها المسح عن تحقيق ارتفاع في أرباحها في نتائج نهاية عام ,1999 وذكر 66 منها أنها حققت ارتفاعا في رؤوس الاموال, كما ذكر 46 بنكا أنه حدث زيادة في ودائع العملاء. وارتفع إجمالي الاصول بمقدار 10.2 في المئة لتصل إلى 271 مليار دولار بينما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 10.6 في المئة لتصل إلى 164.5 مليارات دولار وزادت محافظ الاقراض بنسبة 6.6 في المئة لتصل إلى 107.5 مليارات دولار. وقالت ميس أن الضعف الذي تشهده الساحة المصرفية الخليجية إنما يعود إلى حقيقة أن هناك ''حفنة من كبار اللاعبين يهيمنون على قاعدة الاصول إلى جانب بنوك غاية في الضعف والصغر''. ومن غير المرجح أن يحدث تصحيح لهذا التفاوت قريبا بسبب عدم وجود الاستعداد بين بنوك الخليج للدخول في صفقات اندماج وشراء حيث ترى أن هذا من شأنه إضعاف مكانتها الفردية والجماعية على المسرح المصرفي العالمي. وحذر التقرير قائلا ''أن بنوك الخليج لا تقدر على تحمل ترف التهاون والتراخي, فربما تكون الجولة الاخيرة من مكاسب العوائد النفطية غير المتوقعة هي آخر فرصة لها لكي تنشئ قطاعات مالية تملك قدرة حقيقية على المنافسة الدولية''. يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي الست هي السعودية والكويت والامارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان. ـ د.ب.أ